إيران تعدم اثنين متهمين بقتل مسؤول أمني خلال احتجاجات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إيران تعدم اثنين متهمين بقتل مسؤول أمني خلال احتجاجات
إيران تعدم اثنين متهمين بقتل مسؤول أمني خلال احتجاجات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

(رويترز) – أعدمت إيران رجلين يوم السبت بتهمة قتل مسؤول أمني خلال احتجاجات عمت أرجاء البلاد في أعقاب مقتل الإيرانية الكردية مهسا أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر أيلول، الأمر الذي أدانه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

وأدين الرجلان، اللذان أُعدما يوم السبت، بقتل عضو في قوة الباسيج، وحُكم على ثلاثة آخرين بالإعدام في القضية نفسها، بينما صدرت أحكام بالسجن على 11 آخرين.

وقالت السلطات القضائية، في بيان نقلته وكالة الجمهورية الإسلامية الرسمية للأنباء، “محمد مهدي كرامي وسيد محمد حسيني، المتهمان الرئيسيان في الجريمة التي أدت الى استشهاد روح الله عجميان، جرى إعدامهما صباح اليوم”.

وبذلك يرتفع العدد إلى أربعة متظاهرين أعلنت السلطات إعدامهم في أعقاب الاضطرابات.

وندد جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يوم السبت بعمليات الإعدام، ودعا إيران إلى التوقف الفوري عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين وإلغاء الأحكام الحالية.

وقال بوريل في بيان “هذه علامة أخرى على قمع السلطات الإيرانية العنيف للتظاهرات المدنية”.

وندد وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي يوم السبت بإعدام إيران اثنين من المحتجين وحثها على “وقف العنف ضد شعبها على الفور”.

ووصفت وزارة الخارجية الفرنسية عمليات الإعدام بأنها “مثيرة للاشمئزاز” ودعت السلطات الإيرانية إلى الأخذ في الاعتبار “التطلعات المشروعة للشعب الإيراني”.

وقالت الحكومة الهولندية إنها ستستدعي سفير إيران لدى هولندا للمرة الثانية خلال شهر للتعبير عن مخاوفها بشأن إعدام المتظاهرين، وحثت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى على فعل الشيء ذاته.

وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي إن السلطات الإيرانية تسعى إلى فرض عقوبة الإعدام على 26 آخرين على الأقل فيما أسمته “محاكمات صورية تهدف إلى ترهيب المحتجين”.

وذكرت المنظمة أن جميع الذين يواجهون أحكاما بالإعدام حُرموا من حق الدفاع في الوقت المناسب ومن توكيل محامين من اختيارهم. وتقول جماعات حقوقية إن المتهمين اضطروا بدلا من ذلك إلى الاعتماد على محامين عينتهم الدولة ولم يفعلوا الكثير للدفاع عنهم.

وأضافت المنظمة أن المحكمة التي أدانت كرامي، بطل الكاراتيه البالغ من العمر 22 عاما، اعتمدت على اعترافات انتزعت قسرا.

كما كتب علي شريف زاده أردكاني محامي حسيني في تغريدة بتاريخ 18 ديسمبر كانون الأول أن موكله تعرض لتعذيب شديد وأن الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب غير قانونية.

وقال إن حسيني تعرض للضرب مع تكبيل يديه وقدميه، والركل في رأسه حتى فقد وعيه، ولصدمات كهربائية في أجزاء مختلفة من جسده.

وتنفي إيران انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

* قائد جديد للشرطة

توفيت مهسا أميني في الحجز في سبتمبر أيلول بعد أن ألقت شرطة الأخلاق، التي تنفذ قوانين الزي الإلزامية في إيران، القبض عليها. وتمثل الاحتجاجات التي تلت وفاتها أحد أكبر التحديات للجمهورية الإسلامية منذ إنشائها في عام 1979.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي عين يوم السبت العميد أحمد رضا رادان المسؤول بالشرطة والمنتمي للتيار المتشدد قائدا عاما جديدا للشرطة.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت على رادان عقوبات في 2010 لانتهاكات مرتبطة بحقوق الإنسان. ودعا إلى تطبيق صارم لقواعد الزي الإسلامي للمرأة في البلاد خلال تقلده عدة مناصب سابقة في الشرطة.

وقوة الباسيج، التابعة للحرس الثوري الإيراني ذي النفوذ، مسؤولة عن الكثير من الممارسات في حملة القمع.

وترى إيران، التي اتهمت خصومها الأجانب ومن بينهم الولايات المتحدة بتأجيج الاضطرابات، أن قمعها للاحتجاجات هدفه الحفاظ على السيادة الوطنية.

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إنه حتى يوم الجمعة، قُتل 517 متظاهرا خلال الاضطرابات، بينهم 70 قاصرا. وأضافت أن 68 من أفراد قوات الأمن قتلوا أيضا.

وتعتقد أن السلطات اعتقلت ما يصل إلى 19262 محتجا.

فيما قال مسؤولون إن ما يصل إلى 300 شخص لقوا حتفهم بينهم أفراد من قوات الأمن.

وأُعدم أول متظاهر، وهو محسن شكاري (23 عاما)، في الثامن من ديسمبر كانون الأول بعد أقل من ثلاثة أشهر على اعتقاله. وكان متهما بإحراق سلة مهملات وقطع طريق وطعن أحد أفراد قوة الباسيج بمنجل وتهديد السلامة العامة.

وأُعدم مجيد رضا رهنورد (23 عاما) علنا في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد يوم 12 ديسمبر كانون الأول بعد أقل من شهر على اعتقاله. وكان متهما بقتل اثنين من أفراد قوة الباسيج طعنا وإصابة أربعة آخرين في المدينة.