دوي قصف في شوارع باخموت الأوكرانية في "هدنة عيد الميلاد"

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
دوي قصف في شوارع باخموت الأوكرانية في "هدنة عيد الميلاد"
دوي قصف في شوارع باخموت الأوكرانية في "هدنة عيد الميلاد"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

باخموت (أوكرانيا) (رويترز) – تردد دوي القذائف يوم السبت بمحيط الشوارع شبه الخالية في مدينة باخموت الأوكرانية، مركز أعنف قتال حالي في الغزو الروسي لأوكرانيا، على الرغم من إعلان موسكو وقف إطلاق النار بمناسبة عيد الميلاد الذي تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية يوم السبت.

ولحق الدمار بالمدينة التي هجرها معظم سكانها البالغ عددهم قبل الحرب 70 ألفا ويخاطر فيها الآن متطوعون بالمساعدات الإنسانية بحياتهم لدعم أولئك الذين ظلوا فيها.

وقالت موسكو يوم السبت إن قواتها في أوكرانيا ستُبقي على وقف إطلاق النار لمدة 36 ساعة الذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين حتى منتصف الليلة، على الرغم من رفض أوكرانيا لهذا العرض.

وفي منشور على فيسبوك، قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية إن القوات الروسية قصفت عشرات المواقع والتجمعات السكنية على امتداد خط المواجهة يوم السبت.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تظهر أن موسكو لا يمكن الوثوق بها.

وأضاف في خطاب مصور “كانوا يقولون شيئا عن وقف مفترض لإطلاق النار. لكن الحقيقة هي أن القذائف الروسية أصابت مجددا باخموت ومواقع أوكرانية أخرى”.

وقالت روسيا إن قواتها ردت بنيران المدفعية فقط عندما أطلقت عليها القوات الأوكرانية النيران.

ولم يتسن لرويترز التأكد من مصدر القذائف التي سُمع دويها في باخموت.

وقال متطوع في أعمال الإغاثة يدعى فاسيل ليسين (30 عاما) “وقف إطلاق النار، هل تعرف كيف يتم ذلك؟… عندما يقول بوتين إن هناك وقفا لإطلاق النار، فما يجري هو العكس: لا وقف لإطلاق النار. قصفونا كثيرا أمس. وساد الهدوء بعض الشيء خلال الليل لكن هذا هو الحال عادة: قصف في يوم، واليوم التالي يكون أكثر هدوءا”.

ويساعد متطوعون مثل ليسين في الحفاظ على “مراكز لا تقهر” أقيمت لتوفير الكهرباء والتدفئة والمياه وخدمة الإنترنت واتصالات الهاتف المحمول والأدوية مجانا لأن الهجمات الروسية تدمر البنية التحتية المدنية الأساسية.

وقد تُظهر هذه المراكز روحا بطولية لكنها ليست محصنة إلى حد كبير.

وقال ليسين، الذي كان يضع خوذة ويرتدي سترة واقية من الرصاص “عندما زرنا أحد المراكز (المماثلة) الأخرى أمس لمدة تراوحت بين 15 و20 دقيقة أصابنا صاروخ. وألحق أضرارا بسيارة متطوع وأدى إلى مقتل شخص وإصابة أربعة”.

وأضاف “أصيب متطوعون، وفقد متطوع من باخموت أحد أطرافه وتم إجلاؤه. أتمنى أن يرتدي الناس ملابسهم الواقية، لكن الوضع غير واضح. نعلم أنهم أصيبوا بجروح خطيرة”.

واستبعدت امرأة تدعى أولها فكرة أخذ أي فترة راحة في عيد الميلاد من الهجمات الروسية. وقالت “أعتقد أنهم يخدعوننا، هذا واضح جدا بالنسبة لي… ماذا يمكنني أن أخبرك أيضا؟ إذا وعد شخص ما بشيء، فهذا الشخص يجب أن يفي به. يجب الوفاء بالوعود. أنا فقط لا أفهم، ما الذي يحتاجونه؟”.