القوات البرازيلية تفض نقطة تجمع لمؤيدي بولسونارو في العاصمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أنصار رئيس البرازيل السابق بولسونارو يقتحمون الكونجرس والمحكمة العليا
أنصار رئيس البرازيل السابق بولسونارو يقتحمون الكونجرس والمحكمة العليا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

برازيليا (رويترز) – فض جنود برازيليون مدعومون من قوات الشرطة نقطة تجمع أقامها أنصار الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو في العاصمة برازيليا يوم الاثنين غداة شن محتجين أسوأ هجوم على مؤسسات الدولة منذ عودة البرازيل للحكم الديمقراطي في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال شهود من رويترز إن قوات الشرطة داهمت نقطة التجمع التي أقامها أنصار بولسونارو أمام مقر للجيش في برازيليا وأزالت الخيام وفرقت المتظاهرين.

وكان الآلاف من أنصار الرئيس السابق قد اقتحموا يوم الأحد مبنى الكونجرس والقصر الرئاسي والمحكمة العليا في برازيليا.

وتعهد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بإحالة المتورطين في أعمال العنف للعدالة بعد أن حطم المتظاهرون النوافذ والأثاث ودمروا أعمالا فنية وسرقوا بنادق وقطعا أثرية.

وتولى الرئيس اليساري لولا منصبه في الأول من يناير كانون الثاني بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر تشرين الأول الماضي بفارق ضئيل عن بولسونارو.

وعاد لولا لمباشرة مهام عمله من قصر بلانالتو الرئاسي وعقد لقاء مع وزير دفاعه وقادة القوات المسلحة لمناقشة الهجمات التي أعادت إلى الأذهان الهجوم الذي شنه أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على مبنى الكونجرس الأمريكي قبل عامين.

وانضم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى زعماء العالم المنددين بالهجمات ووصف الوضع في البرازيل بأنه “مروع“، بينما نفى بولسونارو المتواجد حاليا في فلوريدا تحريض مؤيديه وقال إن المحتجين تجاوزوا الحد.

وقال مصدر مقرب من عائلة بولسونارو إنه نُقل إلى مستشفى بولاية فلوريدا يوم الاثنين، مضيفا أن حالته الصحية “غير مقلقة”.

وأعفى رئيس المحكمة العليا في البرازيل ألكسندر دي مورايس مساء يوم الأحد حاكم العاصمة برازيليا إيبانييس روشا من منصبه لمدة 90 يوما بسبب ما حدث من قصور أمني وطلب من منصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وتيك توك حجب الحسابات التي تطلق دعوات مناهضة للديمقراطية.

وقالت شركة ميتا، الشركة الأم لفيسبوك، يوم الاثنين إنها تعمل على إزالة المحتوى الذي يدعم التصرفات التي حدثت في عطلة نهاية الأسبوع أو يشيد بها. ولم يرد يوتيوب أو تويتر أو تيك توك أو تيليجرام على طلبات التعليق حتى الآن.

* هجوم فاشي

قال لولا، وهو قيادي نقابي سابق تولى رئاسة البلاد قبل ذلك بين عامي 2003 و2010، إن قوة الشرطة المحلية التي ترفع تقاريرها إلى روشا، حليف بولسونارو السابق، لم تفعل شيئا لوقف تقدم المحتجين.

وأصدر لولا مرسوما بالتدخل الاتحادي للأمن العام في العاصمة ووعد بمعاقبة قادة الهجوم “الفاشي” الذي قال إنه كان يهدف إلى إثارة انقلاب عسكري يمكن أن يعيد بولسونارو إلى السلطة.

وقال لولا للصحفيين من ولاية ساو باولو “سيتم العثور على كل من فعلوا ذلك ومعاقبتهم”.

وأنحى لولا باللوم على بولسونارو في إثارة أنصاره بعد حملة من المزاعم التي لا أساس لها بشأن تزوير الانتخابات بعد انتهاء حكمه الذي اتسم بالشعبوية القومية المثيرة للانقسام.

ومن فلوريدا، حيث طار قبل 48 ساعة من انتهاء فترة رئاسته، رفض بولسونارو الاتهام. وقال على تويتر إن المظاهرات السلمية ديمقراطية لكن اقتحام المباني الحكومية يمثل تجاوزا.

وأثار الهجوم تساؤلات بين حلفاء لولا حول موقف قوات الأمن في العاصمة التي كانت غير مستعدة على الإطلاق لإيقاف المحتجين الذين ظلوا لأيام يناقشون خططهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأعلن وزير العدل فلافيو دينو القبض على 200 متظاهر، وإن كان من المتوقع أن يرتفع العدد.

وقال عضو الكونجرس الديمقراطي خواكين كاسترو لشبكة (سي.إن.إن) “لا ينبغي أن يكون بولسونارو في فلوريدا… يتعين ألا تكون الولايات المتحدة ملجأ لهذا المستبد الذي ألهم الإرهاب في البرازيل. يجب إعادته إلى بلاده”.