إعادة هيكلة تجعل أكبر جنرال روسي مسؤولا عن غزو أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إعادة هيكلة تجعل أكبر جنرال روسي مسؤولا عن غزو أوكرانيا
إعادة هيكلة تجعل أكبر جنرال روسي مسؤولا عن غزو أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

كييف/بالقرب من باخموت (أوكرانيا) (رويترز) – أمرت روسيا أكبر جنرالاتها يوم الأربعاء بتولي مسؤولية غزو أوكرانيا المترنح في أكبر إعادة تنظيم حتى الآن لهيكلها القيادي العسكري بعد شهور شهدت انتكاسات في ساحات القتال.

ويأتي ذلك فيما قال يفجيني بريجوجين رئيس شركة فاجنر العسكرية الروسية الخاصة إن قواته استولت على كامل مدينة سوليدار التي تشتهر باستخراج الملح في شرق أوكرانيا، وقتلت نحو 500 جندي أوكراني بعد قتال عنيف.

وتابع في بيان “أريد تأكيد التحرير الكامل لأراضي سوليدار وتطهيرها من وحدات الجيش الأوكراني… دُمرت الوحدات الأوكرانية التي لم ترد الاستسلام”.

وأضاف بريجوجين، وهو حليف وثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن قوات فاجنر “قتلت نحو 500 شخص. والمدينة كلها مليئة بجثث جنود أوكرانيين”.

وقبل ذلك بدقائق، سخر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مزاعم روسية سابقة بالسيطرة على جزء من البلدة وقال إن القتال مستمر.

وأضاف في خطاب مصور “الدولة الإرهابية والمروجون لها يحاولون التظاهر بأن جزءا من بلدتنا سوليدار… باتت تحت نوع ما من الحيازة الروسية. لكن القتال مستمر. مسرح العمليات في دونيتسك صامد”.

ولم يصدر تعليق أوكراني فوري على أحدث تأكيدات لفاجنر.

وفي بيان منفصل على فيسبوك، قالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن القوات الروسية تكبدت خسائر فادحة أثناء محاولتها الاستيلاء على سوليدار وقطع خطوط الإمداد الأوكرانية.

وتكافح روسيا لتعزيز سيطرتها على البلدة التي تشتهر باستخراج الملح، والتي من شأنها أن تكون أكبر مكسب لموسكو منذ أغسطس آب بعد سلسلة من الانتكاسات أمام الهجمات الأوكرانية المضادة في الشرق والجنوب.

ومجموعة فاجنر واحدة من مجموعات شبه مستقلة من القوات الروسية أدت فعاليتها في ساحة المعركة لإظهار عدم كفاءة الجيش الروسي في حملة توقع الكرملين أن تنتهي خلال أيام.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الوزير سيرجي شويجو عين رئيس هيئة الأركان العامة فاليري جيراسيموف قائدا عاما للقوات فيما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا.

ولم يجعل التحرك جيراسيموف مسؤولا مباشرا فحسب عن مصير الحملة، ولكنه قلل أيضا في الواقع من رتبة الجنرال سيرجي سوروفيكين الذي تلقبه وسائل الإعلام الروسية “بالجنرال أرماجيدون” بسبب شهرته بانعدام الرحمة.

وقال بيان لوزارة الدفاع إن التعديل يهدف إلى تحسين الاتصالات بين مختلف أفرع الجيش و“جودة وفعالية” هيكل القيادة.

* تشكيك المدونين الروس

لم يثر التحرك إعجاب المعلقين الروس المؤيدين للحرب.

وكتب أحد المدونين العسكريين البارزين الذي يستخدم تطبيق المراسلة تيليجرام تحت اسم رايبار “الكل لا يتغير فقط بتغيير أماكن أجزائه”.

وقال إن سوروفيكين، وهو من قدامى المحاربين في الحملات الروسية في الشيشان وسوريا، هو كبش الفداء في سلسلة من النكبات العسكرية الروسية في الآونة الأخيرة، بما في ذلك هجوم أوكراني على ثكنة روسية في بلدة ماكيفكا أسفر عن مقتل 89 جنديا على الأقل في رأس السنة الجديدة.

ووقع الاختيار على سوروفيكين في أكتوبر تشرين الأول الماضي فقط ليصبح أكبر قادة روسيا في ساحة المعركة بعد الهجمات الأوكرانية التي قلبت مجريات الحرب ولفتت الانتباه إلى ضعف التدريب والمعدات والروح المعنوية بين القوات الروسية.

ومن شأن سوليدار أن تصبح نقطة انطلاق في توجه موسكو للاستيلاء على منطقة دونباس الصناعية الشرقية بأكملها.

وقبل بيان فاجنر، امتنع الكرملين عن إعلان النصر واعترف بتكبد خسائر فادحة.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين “دعونا لا نتسرع، فلننتظر البيانات الرسمية. يوجد حراك إيجابي جار”.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الموقف في سوليدار. ولكن إحدى مصورات رويترز والتي وصلت إلى الضواحي في الأيام الماضية قالت إن عددا كبيرا من السكان فروا على الطرق إلى خارج البلدة في البرد القارس.

وأضافت أن الدخان يمكن رؤيته يتصاعد فوق البلدة وأن نيران المدفعية مستمرة بلا هوادة وأن سيارات الإسعاف تنتظر استقبال الجرحى على الطريق من سوليدار إلى باخموت.

واستهدفت روسيا سوليدار لتصبح منصة انطلاق لمهاجمة مدينة باخموت القريبة، والتي صمدت لأشهر في مواجهة هجوم روسي وهي مركز لخطوط الإمداد في شرق أوكرانيا.

* مناجم الملح

قالت وكالة الإعلام الروسية الرسمية في وقت سابق إن فاجنر استولت على مناجم الملح في سوليدار، ويبدو أن صورة على قناة تيليجرام التابعة للمجموعة تظهر بريجوجين ومقاتليه داخل أحد المناجم.

وقال دينيس بوشيلين، زعيم الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من دونيتسك، إن السيطرة على سوليدار ستتيح الاستيلاء على بلدات أكثر أهمية باتجاه الغرب فيما تعترف به روسيا على أنه جمهورية دونيتسك الشعبية، وهي مركز للصناعات الثقيلة الأوكرانية وواحدة من أربع مناطق تقول موسكو إنها “ضمتها” إليها.