زيادة قتلى الضربة الصاروخية بأوكرانيا إلى 40 وتصاعد المخاوف مع بدء مناورات موسكو ومينسك

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
UK indicates it will send battle tanks to Ukraine
UK indicates it will send battle tanks to Ukraine   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من هربرت فيلاراجا وتوم بالمفورث

دنيبرو/كييف (أوكرانيا)(رويترز) – ارتفعت حصيلة قتلى هجوم صاروخي روسي في مدينة دنيبرو الأوكرانية إلى 40 يوم الاثنين فيما اعتبر العشرات في عداد المفقودين، مما يجعله أفظع الحوادث من حيث عدد القتلى بين المدنيين في هجمات موسكو المستمرة منذ ثلاثة أشهر بالصواريخ على مدن بعيدة عن جبهة القتال.

واستقالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبريشت يوم الاثنين بعد انتقادات لتصريحات لها حول الحرب، في ما يمهد الطريق لما يُتوقع أن يكون أحد أهم الأسابيع في تحديد الدعم العسكري الغربي لكييف.

ومع اجتماع الحلفاء يوم الجمعة في قاعدة جوية أمريكية في ألمانيا لمناقشة المساعدات العسكرية، تتعرض برلين لضغوط شديدة للسماح بتصدير دباباتها القتالية من طراز ليوبارد، والتي تأمل أوكرانيا في أن تشكل العمود الفقري لقوة مدرعة جديدة.

واعترف المسؤولون الأوكرانيون بتلاشي الآمال في إنقاذ أي ناجين آخرين من تحت أنقاض مبنى سكني أصابه هجوم يوم السبت في دنيبرو، لكن الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال إن عملية الإنقاذ في المدينة الواقعة بوسط أوكرانيا ستستمر “طالما أن هناك أدنى فرصة لإنقاذ الأرواح”.

وقال في خطاب ليلي نقله التلفزيون “تم إنقاذ العشرات من تحت الأنقاض، بينهم ستة أطفال. نحن نقاتل من أجل كل فرد!”.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين عمدا في حملة مستمرة من الضربات الجوية منذ أكتوبر تشرين الأول أدت إلى انقطاع الكهرباء والمياه في مدن أوكرانية، وتقول إن دفاعات جوية أوكرانية تقف وراء حادث دنيبرو.

وتقول كييف إنها ليس لديها وسيلة لإسقاط الصاروخ المضاد للسفن الذي تقول إنه أصاب مبنى سكنيا في دنيبرو يوم السبت في أحدث وابل من الهجمات الروسية.

وقال أحد مسؤولي المدينة إن 40 على الأقل قتلوا في الهجوم، ولا يزال 30 في عداد المفقودين. وأضاف أن 75 أصيبوا بينهم 14 طفلا.

* أسبوع تأمين الأسلحة

قالت الحكومة الألمانية إن المستشار أولاف شولتس قبل استقالة لامبريشتت وسيعين قريبا وزيرا جديدا للدفاع.

وتأتي استقالتها قبل ثلاثة أيام فقط من استضافتها التي كانت مقررة لوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، وقبل أربعة أيام من اجتماع الحلفاء في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا لتنسيق الدعم العسكري لكييف.

وتم انتقاد لامبريشت في الأيام الأخيرة بعد رسالة ليلة الاحتفال ببداية العام الجديد حيث تم تصويرها أمام ألعاب نارية وهي تتحدث عن الفرص التي أتيحت لها لمقابلة “أشخاص رائعين ومثيرين للاهتمام” نتيجة حرب أوكرانيا.

من المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل جهودا دبلوماسية مكثفة لتأمين أسلحة إضافية لكييف، مع التركيز على إحجام ألمانيا حتى الآن عن إمدادها بالدبابات أو السماح لحلفائها بإرسالها إليها.

وتعهدت كل من فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا بتقديم مركبات قتالية مدرعة هذا الشهر، لكن الدول الغربية لم تقدم حتى الآن دبابات قتالية رئيسية. وكسرت بريطانيا هذه القاعدة خلال عطلة نهاية الأسبوع بتقديم عدد من دبابات تشالنجر.

وتتهم موسكو الغرب بتصعيد الصراع، ومع ذلك تقول إن توريد الدبابات لن يؤثر على مسار الحرب. وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين يوم الاثنين إن الدبابات البريطانية “ستحترق مثل باقي الدبابات”.

ويعتمد أعضاء حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية والوسطى بشكل أساسي على الدبابات ليوبارد ألمانية الصنع، والتي يُنظر إليها على أنها الدبابات الغربية الأكثر ملاءمة لتشكيل قلب قوة مدرعة أوكرانية جديدة. وقالت بولندا وفنلندا الأسبوع الماضي إنهما ترغبان في إرسالها، لكن هذا يتطلب إذن برلين.

بدأت روسيا وروسيا البيضاء تدريبات عسكرية مشتركة يوم الاثنين مما أثار مخاوف في كييف والغرب من أن تستخدم موسكو حليفتها لشن هجوم بري جديد في أوكرانيا.

وأعلنت وزارة الدفاع في روسيا البيضاء أن الحليفتين ستجريان مناورات جوية في الفترة من 16 يناير كانون الثاني إلى أول فبراير شباط باستخدام جميع المطارات العسكرية في روسيا البيضاء وأنهما بدأتا تدريبات عسكرية مشتركة تشمل “لواء فرعيا ميكانيكيا” يوم الاثنين.

وتقول مينسك إن المناورات الجوية دفاعية وإنها لن تدخل الحرب.

وقال بافيل مورافيكو النائب الأول للأمين العام لمجلس الأمن في روسيا البيضاء في منشور على حساب وزارة الدفاع على تيليجرام يوم الأحد “نواصل ضبط النفس والصبر مع الحذر”.

وأضاف “نحن مستعدون لأية أعمال استفزازية من جانب أوكرانيا”.

وتنفي موسكو أنها تضغط على رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو للقيام بدور أكثر فاعلية في الصراع في أوكرانيا.

وتحذر أوكرانيا باستمرار من هجمات محتملة من روسيا البيضاء وقال زيلينسكي الأسبوع الماضي إن بلاده يجب أن تكون متأهبة على حدودها مع روسيا البيضاء.

وأجرت روسيا البيضاء العديد من التدريبات العسكرية منذ بدء الغزو سواء بمفردها أو بشكل مشترك مع روسيا. وعززت مينسك المناورات بالأسلحة والعتاد العسكري بالتعاون مع موسكو.