تركيا: على إدارة بايدن أن تكون "حاسمة" بشأن صفقة مقاتلات إف-16

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تركيا: على إدارة بايدن أن تكون "حاسمة" بشأن صفقة مقاتلات إف-16
تركيا: على إدارة بايدن أن تكون "حاسمة" بشأن صفقة مقاتلات إف-16   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من حميرة باموق

واشنطن (رويترز) – حثت تركيا يوم الأربعاء إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن على أن تكون “حاسمة” بشأن سعيها لبيع طائرات حربية من طراز إف-16 لأنقرة وإقناع الكونجرس بالتخلي عن معارضته لصفقة مزمعة بقيمة 20 مليار دولار.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين في واشنطن إنه أبلغ نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن أن تخلي أنقرة عن اعتراضها على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي يجب ألا يكون شرطا مسبقا لبيع مقاتلات إف-16.

وقال جاويش أوغلو عقب لقائه ببلينكن في تصريحات نقلتها قناة تي.آر.تي التركية الرسمية “المهم هنا هو ما إذا كانت الإدارة ستكون حاسمة أم لا… إذا أبدت موقفا قويا ضد أي خطوات لمنع هذا، فسيتم حل المشكلة”.

وعبرت إدارة بايدن عن دعمها لبيع الطائرات لتركيا، على الرغم من معارضة الكونجرس بسبب سجل أنقرة الحقوقي المثير للجدل وسياستها إزاء سوريا، وذلك في إطار مساعي الإدارة للحفاظ على وحدة حلف الأطلسي في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا.

لكن الكونجرس أبدى اعتراضا شديدا على الصفقة. ويرفضها السناتور الديمقراطي بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ التي يراجع رؤساؤها المبيعات العسكرية الخارجية الكبيرة.

وقال جاويش أوغلو “لا ينبغي أن تضيع الإدارة مثل هذه الصفقة المهمة بين حليفين لمجرد أن شخصا واحدا أو قلة من الناس يعترضونها. لا ينبغي أن ترضخ”.

وأصبح رفض أنقرة التصديق على انضمام السويد وفنلندا لحلف الأطلسي سببا رئيسيا في اعتراض الكونجرس.

وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولين في بيان “الهجمات المتكررة التي شنها (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان على حلفائنا الأكراد السوريين واستمرار التقارب مع روسيا، بما في ذلك تأخير عضوية السويد وفنلندا في حلف شمال الأطلسي، ما زالت تمثل أسبابا جدية للقلق”.

وأضاف “كما قلت من قبل، لكي تستلم تركيا طائرات إف-16، نحتاج إلى تأكيدات بأنه ستتم معالجة هذه المخاوف”.

وتقدمت الدولتان الاسكندنافيتان بطلب للحصول على عضوية الحلف العام الماضي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا لكن يتعين موافقة جميع الدول الأعضاء الثلاثين في الحلف على الطلبين اللذين لم تصادق عليهما تركيا والمجر بعد.

واعترضت أنقرة متهمة الدولتين بإيواء جماعات تعتبرها إرهابية. وقالت إن السويد على وجه الخصوص يجب أن تتخذ أولا موقفا أكثر وضوحا ضد هذه الجماعات، لاسيما المسلحين الأكراد وجماعة تحملها مسؤولية محاولة الانقلاب في 2016.

وخلال لقائه مع بلينكن، قال جاويش أوغلو إن موافقة أنقرة على طلب الدولتين الانضمام لحلف شمال الأطلسي لم تحدد كشرط مسبق، لكنه ذكر أن الجانب الأمريكي أوضح أن الكونجرس سيعتبرها شيئا إيجابيا.

وأضاف جايش أوغلو أن أنقرة لا تنكر أن البلدين اتخذا خطوات لمعالجة مخاوفها الأمنية، لكن هناك المزيد الذي ينبغي عليهما القيام به وأنهما على علم بذلك.

* “رهينة”

حدثت جفوة في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا بعد شراء أنقرة منظومات دفاع صاروخية روسية في 2019.

واجتمع جاويش أوغلو وبلينكن عدة مرات في الماضي في قمم لحلف الأطلسي واجتماعات للأمم المتحدة، لكن دعوة إدارة بايدن للوزير التركي للقيام بزيارة رسمية استغرقت عامين تقريبا، وهو تأخير يقول محللون إنه يعكس توتر العلاقات.

وأثنت الولايات المتحدة على تركيا في بعض أفعالها خلال حرب أوكرانيا، بما يشمل التوسط في محادثات ممر الحبوب، ولكن واشنطن قلقة أيضا إزاء توطيد أنقرة علاقاتها مع موسكو.

والبلدان أيضا مختلفان حول رغبة تركيا في تنفيذ عملية عسكرية في سوريا وعزمها تطبيع العلاقات مع دمشق. ومن طرفها، تطالب أنقرة واشنطن بعدم دعم الفصائل المسلحة الكردية السورية التي ترى أنها إرهابية.

وأثر التوتر فيما يتعلق ببحر إيجه بين تركيا واليونان، العضو أيضا في حلف شمال الأطلسي، سلبا على المشاعر في الكونجرس الأمريكي تجاه أنقرة.

وأخطرت وزارة الخارجية الأمريكية بشكل غير رسمي الأسبوع الماضي اللجان التي تشرف على مبيعات الأسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب بنيتها المضي قدما في البيع.

لكن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأمريكية قال إن واشنطن لن تمضي قدما على الأرجح في صفقة البيع ما لم يتراجع مينينديز عن معارضته.

وصحيح أن بوسع الكونجرس عرقلة مبيعات الأسلحة للخارج، لكن لم يسبق له أن استطاع حشد أغلبية الثلثين في كلا المجلسين المطلوبة للتغلب على حق النقض الرئاسي.

وقال جاويش أوغلو إن الجانب الأمريكي لم يحدد موعدا لإرسال الإخطار الرسمي بشأن مقاتلات إف-16 إلى الكونجرس.