شهود: قوات إريترية تنسحب من شيري في إقليم تيجراي الإثيوبي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
شهود: قوات إريترية تنسحب من شيري في إقليم تيجراي الإثيوبي
شهود: قوات إريترية تنسحب من شيري في إقليم تيجراي الإثيوبي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023

من داويت إندشو

أديس أبابا (رويترز) – قال أحد السكان وعاملان في مجال الإغاثة الإنسانية لرويترز إن أعدادا كبيرة من القوات الإريترية غادرت مدينة شيري في إقليم تيجراي الإثيوبي حيث قاتلت دعما للقوات الحكومية خلال الحرب الأهلية التي استمرت عامين.

ويُنظر إلى استمرار وجود القوات الإريترية في تيجراي رغم اتفاق لوقف إطلاق النار أبرمته الحكومة الإثيوبية وقوات تيجراي في نوفمبر تشرين الثاني ويقضي بانسحاب الجنود الأجانب على أنه عقبة رئيسية أمام تحقيق سلام دائم.

ويُعتقد بأن حرب تيجراي أودت بحياة عشرات الآلاف إن لم يكن مئات الآلاف وأجبرت الملايين على النزوح من ديارهم.

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت تحركات القوات بالخروج من شيري، إحدى أكبر مدن تيجراي، جزءا من انسحاب إريتري من المنطقة أم مجرد إعادة انتشار.

وأفاد شهود ومسؤول إثيوبي الشهر الماضي بأن جنودا إريتريين يغادرون شيري ومدينتين رئيسيتين أخريين لكن انتهى الأمر ببقاء العديد منهم.

ولم يرد وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقال أحد سكان شيري إن أرتالا عسكرية إريترية شوهدت وهي تغادر المدينة منذ الصباح الباكر وحتى حوالي الخامسة من مساء الجمعة بالتوقيت المحلي.

وأضاف الساكن الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته “أحصيت 300 عربة… غادروا بأسلحتهم الثقيلة أيضا”.

وقال أحد موظفي الإغاثة الإنسانية في شيري لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه إنه رأى مئات العربات المكتظة بالجنود تتجه شمالا نحو الحدود. وقال إن جميع القوات الإريترية في المدينة بدت وكأنها غادرت بحلول مساء الجمعة.

وقال موظف إغاثة ثان إن مئات المركبات الإريترية غادرت شيري لكن بعض الجنود ظلوا في المدينة.

ولم يرد رضوان حسين، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء الإثيوبي وعضو فريق التفاوض الحكومي، على طلب من رويترز للتعليق. كما لم يرد جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي على طلب للتعقيب.

وذكر بيان نشره على تويتر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن تحدث يوم السبت مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد عن انسحاب القوات الإريترية “ورحب بهذا التطور مشيرا إلى أنه مهم لتأمين حلول سلام قابل للاستمرار في شمال إثيوبيا”.

وخلال الحرب، اتهم السكان وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان القوات الإريترية بارتكاب انتهاكات مختلفة منها قتل مئات المدنيين في بلدة أكسوم خلال 24 ساعة في نوفمبر تشرين الثاني 2020. ورفضت إريتريا هذه الاتهامات.

وتعتبر إريتريا الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، التي تقود قوات إقليم تيجراي، عدوا لها. وخاضت إريتريا وإثيوبيا حربا حدودية بين عامي 1998 و2000 عندما كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي مسيطرة على الحكومة الاتحادية.