إسرائيل تتوعد برد سريع على إطلاق النار عند كنيس يهودي

ISRAEL-ARMY-FORCES-KH2:إسرائيل تتوعد برد سريع على إطلاق النار عند كنيس يهودي
ISRAEL-ARMY-FORCES-KH2:إسرائيل تتوعد برد سريع على إطلاق النار عند كنيس يهودي Copyright Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من معيان لوبيل

القدس (رويترز) - توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت برد "قوي وسريع ودقيق" على إطلاق النار الدموي الذي نفذه شاب فلسطيني قرب كنيس على أطراف القدس، وذلك في الوقت الذي أرسل فيه الجيش الإسرائيلي مزيدا من القوات إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقتل سبعة في الهجوم الذي وقع يوم الجمعة بينما أصيب اثنان في إطلاق نار آخر بالمدينة يوم السبت.

وقال نتنياهو أثناء الاجتماع مع حكومته الأمنية المصغرة "لا نسعى للتصعيد لكننا مستعدون لأي سيناريو".

وأضاف في وقت لاحق أن الحكومة الأمنية المصغرة قررت إصدار المزيد من تصاريح حمل الأسلحة للمدنيين لحماية أنفسهم من الهجمات. وقبل الاجتماع قال وزير الأمن الوطني اليميني المتطرف إيتمار بن جفير إنه سيدفع باتجاه هذه الخطوة.

وقالت الشرطة إن فتى عمره 13 عاما من القدس الشرقية فتح النار يوم السبت على مجموعة من المارة وأصاب اثنين قبل أن يصاب برصاص أطلقه أحد المارة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم "تحييد" فلسطيني تم رصده على أطراف مستوطنة بالضفة الغربية وكان مسلحا بمسدس.

وجاء هجوم القدس يوم الجمعة في أعقاب غارة إسرائيلية على الضفة الغربية أدت لمقتل تسعة فلسطينيين بينهم سبعة مسلحين وقصف متبادل عبر الحدود بين إسرائيل وغزة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه تم إرسال كتيبة إضافية إلى الضفة الغربية.

لكن لا توجد أية بوادر على أن إسرائيل تستعد للقيام بعملية واسعة النطاق بينما انتهى تبادل القصف مع غزة دون وقوع أي ضحايا.

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الاثنين في زيارة تستغرق يومين إلى إسرائيل والضفة الغربية حيث تفاقمت الاشتباكات على مدار شهور.

وغارة الخميس هي الأكثر دموية منذ سنوات في الضفة الغربية، حيث كثفت إسرائيل عملياتها بعد موجة من الهجمات الدموية الفلسطينية في مدنها العام الماضي.

وقُتل ما لا يقل عن 30 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية العام الحالي.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية الدينية المؤيد للاستيطان، إنه سيطالب بتسريع خطط بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وبن جفير وسموتريتش عضوان في حكومة نتنياهو الأمنية.

وقال نتنياهو بعد اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة إنه استقر على الخطوات التي سيتم طرحها هذا الأسبوع "لتعزيز المستوطنات" وذلك دون الخوض في التفاصيل.

وفي مستشفى بالقدس حيث يعالج الجرحى، قال بن جفير إن ثمة ما يبرر المزيد من تصاريح الأسلحة. وأضاف "أريد أسلحة في الشارع. أريد أن يتمكن المواطنون الإسرائيليون من حماية أنفسهم".

* موقع هجوم الكنيس

كان هجوم الجمعة أمام كنيس يهودي الهجوم الأكثر دموية في مدينة القدس ومحيطها منذ عام 2008. ووقع الهجوم في منطقة ضمتها إسرائيل إلى القدس بعدما سيطرت على المدينة في حرب عام 1967، وهي خطوة لا تحظى باعتراف دولي.

والمسلح الفلسطيني هو خيري علقم (21 عاما) من سكان القدس الشرقية. وقالت الشرطة إن من بين القتلى فتى يبلغ من العمر 14 عاما. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن إطلاق النار بينما قال والد علقم لرويترز إن ابنه لا صلة له بأي جماعات مسلحة.

وقالت الشرطة إنه تم القبض على 42 مشتبها بهم، من بينهم أفراد من عائلة علقم. وقال نتنياهو إنه سيقترح خلال الاجتماع الحكومي عقوبات على عائلات المهاجمين.

وأضافت الشرطة أن علقم وصل الساعة 0815 مساء بالتوقيت المحلي وأطلق النار من مسدس وأوقع عددا من المصابين قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

وقالت أسرة علقم إن أحد أقاربه، ويبلغ من العمر 17 عاما، قُتل بالرصاص يوم الأربعاء في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في مخيم للاجئين في القدس.

لكن والده موسى علقم قال إنه لا يعرف ما إذا كان ابنه قد تصرف بدافع الانتقام. وأضاف أنه ليس أول ولا آخر شاب يلقى حتفه برصاص القوات الإسرائيلية وأن ما فعله "يرفع الرأس".

وقال شمعون إسرائيل (56 عاما) الذي يعيش بالقرب من المكان إن عائلته كانت تهم بتناول العشاء التقليدي لدى اليهود عشية يوم السبت عندما سمعوا إطلاق نار وصراخ. وفتح النافذة ورأى جاره يركض في الشارع لإحضار الشرطة.

وأضاف لرويترز "قلت له ’إيلي، لا تذهب إلى هناك‭‭‭'‬‬‬... لقد تزوج قبل عام فقط... جار طيب بمثابة أخ... رأيته يسقط هناك".

وتابع "ركضت زوجته ناتالي وراءه. رأت شخصا هنا وكانت تحاول إنعاشه. جاء الإرهابي وأطلق النار عليها من الخلف".

وفي تل أبيب، بدأ عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين يتظاهرون احتجاجا على خطط نتنياهو لإصلاح القضاء الإسرائيلي مظاهرتهم بدقائق من الصمت حدادا على القتلى.

* تنديد

نددت واشنطن والأمم المتحدة وحلفاء إسرائيل من العرب والغرب بإطلاق النار الذي وقع يوم الجمعة بالتزامن مع اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف إن من بين القتلى مواطنة أوكرانية.

ونددت السعودية، التي لا تربطها علاقات رسمية بإسرائيل، باستهداف المدنيين قائلة إن من الضروري وقف تصعيد العنف.

وأشادت جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران بالهجوم، وكذلك رحبت به حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي.

ولم يشر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى حادث إطلاق النار في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) وحمّل إسرائيل مسؤولية تصعيد العنف.

وأعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية، التي تتمتع بصلاحيات حكم محدودة في الضفة الغربية، إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل بعد مداهمتها جنين يوم الخميس.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

وزير إسرائيلي يقر بأن حماس "العدو الأضعف" عرضهم "للضرر الأسوأ"

في بث مباشر.. رجل يطعن أسقفا خلال قداس في كنسية في سيدني

مناوشات داخل البرلمان الجورجي بسبب قانون لتنظيم تمويل المنظمات الإعلامية