البابا فرنسيس يستمع إلى مآسي الأطفال النازحين في جنوب السودان

POPE-SUDAN-IM1:البابا يدعو كنائس جنوب السودان إلى رفع صوتها ضد الظلم
POPE-SUDAN-IM1:البابا يدعو كنائس جنوب السودان إلى رفع صوتها ضد الظلم Copyright Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من فيليب بوليلا وإستيل شيربون

جوبا (رويترز) - التقى البابا فرنسيس يوم السبت في جنوب السودان بأطفال نزحوا بسبب الصراع واستمع إليهم وهم يروون المصاعب التي يواجهونها في المخيمات، وقال لهم إنهم سيبنون مستقبلا أفضل لجنوب السودان من خلال التخلي عن الكراهية العرقية والتحلي بالتسامح.

وزار بابا الفاتيكان جنوب السودان برفقة رئيس أساقفة كانتربري جوستين ويلبي ومنسق الجمعية العامة لكنيسة اسكتلندا إيان جرينشيلدز فيما أطلق عليها "رحلة السلام". وتعد هذه الزيارة المشتركة الأولى من نوعها في التاريخ المسيحي.

وقاد الرجال الثلاثة نحو 50 ألفا في صلاة مسكونية في الهواء الطلق أقيمت عند ضريح لبطل تحرير جنوب السودان جون قرنق، الذي توفي في حادث تحطم مروحية عام 2005 قبل أن تنال البلاد الاستقلال.

واستقل جنوب السودان عن السودان في عام 2011 بعد صراع استمر لعقود لكن حربا أهلية اندلعت في عام 2013. وعلى الرغم من اتفاق السلام المبرم عام 2018 بين طرفي الصراع الرئيسيين استمرت نوبات القتال العرقي في قتل وتشريد أعداد كبيرة من المدنيين.

وفي اجتماع في العاصمة جوبا، استمع الزعماء المسيحيون الثلاثة إلى شهادات أدلى بها أطفال نازحون من بينهم جونسون جوما أليكس (14 عاما) والذي يعيش في مخيم منذ 2014 بعد فراره من مسقط رأسه بسبب القتال.

وأخبرهم أليكس "الحياة في المخيم ليست جيدة لأن المنطقة صغيرة ومزدحمة". وكان الفتى يقرأ بصعوبة من نص معد بالإنجليزية، وهي ليست لغته الأم.

وأضاف "لا توجد مساحة كافية للعب كرة القدم. كثير من الأطفال لا يذهبون إلى المدرسة لأنه لا يوجد ما يكفي من المدرسين والمدارس لنا جميعا". وبعد أن تحدث، صافح أليكس الزعماء الثلاثة بحرارة.

ووفقا للأمم المتحدة، هناك 2.2 مليون نازح داخليا في جنوب السودان من إجمالي عدد السكان البالغ حوالي 11.6 مليون. وفر 2.3 مليون من البلاد كلاجئين.

وينتشر الفقر المدقع والجوع في جنوب السودان حيث يحتاج ثلثا السكان إلى المساعدة الإنسانية نتيجة للصراع وفيضانات كارثية استمرت ثلاث سنوات.

* "ساحة للعب كرة القدم"

قال البابا فرنسيس للأطفال بعد الاستماع لقصصهم في الحدث الذي أقيم في موقع تم إعداده مسبقا ويتسع لحوالي 2500 شخص "لا يمكن أن يكون هناك مستقبل في مخيمات النازحين".

وأضاف "نحن بحاجة، كما طلبت أنت، يا جونسون، أن يكون لكل الشبان مثلك الإمكانية لأن يذهبوا إلى المدرسة، وأيضا أن يلعبوا كرة القدم

وصرح البابا فرنسيس بأن الأمل في مستقبل جنوب السودان يكمن في أطفال من مجموعات عرقية مختلفة، عانوا وما زالوا يعانون، لكنهم لا يريدون الرد على الشر بمزيد من الشر.

وقال "إن كانت الصراعات وأعمال العنف والكراهية مزقت الصفحات الأولى من حياة هذه الجمهورية وأزالت عنها الذكريات الجميلة، كونوا أنتم من يعيد كتابة تاريخ السلام".

وأردف "أنتم الذين تحملون في داخلكم ماضيا يعصره الألم، ومع ذلك لم تتوقفوا قط عن أن تحلموا بمستقبل أفضل. نحن اليوم، في لقائنا معكم، نريد أن نعطي أجنحة لآمالكم".

وخلال الصلاة التي أقيمت مع حلول الليل عند ضريح قرنق، خاطب ويلبي أيضا شبان جنوب السودان، وحثهم على نبذ الكراهية والنزاع المسلح والعنف الجنسي.

وقال ويلبي إنه جاء مع البابا فرنسيس ومنسق الجمعية العامة لكنيسة اسكتلندا إلى جنوب السودان كعائلة، ليكونوا مع الناس ويستمعون إلى معاناتهم.

وصباح الأحد، سيعود الزعماء الثلاثة إلى الضريح لإقامة قداس، وهو آخر حدث كبير لهم في جنوب السودان قبل مغادرة البلاد.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

ترقب لضربة إيرانية على إسرائيل.. هل ترد طهران على استهداف قنصليتها في دمشق؟

حرب غزة| قصف متواصل على مخيم النصيرات وتوتر مستمر في الضفة الغربية

مظاهرات متواصلة ينظمها اليهود الحريديم ضد التجنيد الإلزامي في الجيش الإسرائيلي