البابا فرنسيس يختتم زيارته لجنوب السودان ويحث على إنهاء العنف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
SSUDAN-POPE-VISIT-YK2:البابا فرنسيس يختتم زيارته لجنوب السودان ويحث على إنهاء العنف
SSUDAN-POPE-VISIT-YK2:البابا فرنسيس يختتم زيارته لجنوب السودان ويحث على إنهاء العنف   -  Copyright  Thomson Reuters 2023

من فيليب بوليلا وواكي سايمون وودو

جوبا (رويترز) – اختتم البابا فرنسيس مهمة سلام في جنوب السودان يوم الأحد وحث الناس على تحصين أنفسهم ضد “سم الكراهية” لتحقيق السلام والازدهار بعد صراعات عرقية دامية استمرت لسنوات.

وترأس بابا الفاتيكان قداسا في الهواء الطلق عند ضريح بطل تحرير جنوب السودان جون قرنق الذي توفي في تحطم هليكوبتر عام 2005 قبل أن تنال الدولة ذات الغالبية المسيحية الاستقلال عن السودان في عام 2011.

وركز البابا فرنسيس (86 عاما) في عظته على موضوعين هيمنا على رحلته إلى أحدث دولة في العالم وهما المصالحة والعفو المتبادل عن أخطاء الماضي.

وناشد حشدا يضم قرابة 70 ألفا تجنب “الغضب الأعمى للعنف”.

بعد عامين من الاستقلال، انزلق جنوب السودان في حرب أهلية أسفرت عن مقتل 400 ألف. وعلى الرغم من اتفاق السلام المبرم عام 2018 بين طرفي الصراع الرئيسيين فإن موجات عنف استمرت في قتل وتشريد أعداد كبيرة من المدنيين.

في نهاية القداس خلال إلقائه خطاب الوداع قبيل توجهه إلى المطار للعودة إلى الوطن، شكر البابا فرنسيس شعب جنوب السودان على المودة التي أظهروها له.

وقال لهم “إخوتي وأخواتي الأعزاء، أعود إلى روما وأنتم أقرب إلى قلبي. لا تفقدوا الأمل أبدا. ولا تضيعوا أي فرصة لبناء السلام. أتمنى أن يسكن الأمل والسلام بينكم. أتمنى أن يسكن الأمل والسلام في جنوب السودان!”

ويهتم البابا فرنسيس بأمور جنوب السودان منذ فترة طويلة. وفي عام 2019، جثى على ركبتيه لتقبيل أقدام قادة البلاد المتحاربين سابقا خلال اجتماع في الفاتيكان.

ورافق فرنسيس في رحلته رئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي زعيم الطائفة الأنجليكانية العالمية، وإيان جرينشيلدز منسق الجمعية العامة لكنيسة اسكتلندا.

وتعد “رحلة السلام” هي أول مرة في التاريخ المسيحي يجري فيها زعماء الكنائس الكاثوليكية والأنجليكانية والإصلاحية زيارة خارجية مشتركة.

* أمل في نقطة تحول

كانت المحطة السابقة لبابا الفاتيكان هي جمهورية الكونجو الديمقراطية، وهي موطن أكبر طائفة كاثوليكية في القارة، حيث أقام قداسا حضره مليون شخص واستمع إلى قصص مروعة من أشخاص تضرروا من الحرب في الجزء الشرقي من البلاد.

ومن بين المصلين في قداس الأحد في جوبا فريدا مودون (72 عاما) التي فقدت ثلاثة من أبنائها في الصراع.

وقالت “أريد أن يحل السلام في جنوب السودان. نعم، أعتقد أن زيارته ستغير الوضع. لقد سئمنا من الصراع”.

وقالت جيسلين جابا (42 عاما) وهي أرملة لديها أربعة أطفال “إن اتحاد الكنائس الثلاث من أجل جنوب السودان هو نقطة التحول نحو السلام. أريد أن تكون الزيارة نعمة لنا. لقد كنا في حرب، فقدنا الكثير من الناس”.

ووجه فرنسيس نداء آخر لإنهاء القبلية والمخالفات المالية والمحسوبية السياسية التي تشكل جذور العديد من مشاكل البلاد.

وحث الشعب على بناء “علاقات إنسانية جيدة كوسيلة لكبح فساد الشر، ومرض الفرقة، وقذارة التعاملات التجارية الاحتيالية، ووباء الظلم”.

ويملك جنوب السودان بعضا من أكبر احتياطيات النفط الخام في أفريقيا جنوبي الصحراء لكن تقريرا للأمم المتحدة في عام 2021 قال إن قادة البلاد حولوا “كميات هائلة من الأموال والثروات الأخرى” من الخزائن والموارد العامة.

ورفضت الحكومة التقرير ونفت اتهامات بتفشي الفساد.