المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تطلق تحذيرا من تأثيرات مناخية لا يمكن إصلاحها

Las olas de calor que se daban una vez cada 50 años ahora ocurren cada década -informe climático de la ONU
Las olas de calor que se daban una vez cada 50 años ahora ocurren cada década -informe climático de la ONU   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من نينا تشيستني وأندريا جانوتا

(رويترز) – أبلغت هيئة تابعة للأمم المتحدة العالم يوم الاثنين بأن ظاهرة الاحتباس الحراري تقترب بشكل خطير من الخروج عن نطاق السيطرة وأن البشر “دون أدنى شك” هم المسؤولون عن ذلك.

وحذر تقرير أعده علماء من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة من أن مستويات الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي عالية بما يكفي بالفعل لضمان حدوث اضطرابات بالمناخ على مدى عقود إن لم يكن لقرون.

ويعني ذلك أن موجات الحر القاتلة والأعاصير الشديدة والتقلبات الجوية الخطيرة الأخرى التي تحدث الآن من المرجح أن تزداد شدة.

وشهد يوم الاثنين وحده احتراق 500 ألف فدان من الغابات في كاليفورنيا، وفي البندقية خاض السائحون وسط مياه ترتفع إلى مستوى رسغ القدم في ساحة سان مارك.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش التقرير بأنه إنذار للإنسانية.

وقال في بيان “أجراس الإنذار تصم الآذان… هذا التقرير يجب أن يعلن نهاية استخدام الفحم وأنواع الوقود الأحفوري قبل أن تدمر كوكبنا”.

وفي مقابلة مع رويترز، حثت الناشطة جريتا تونبري الرأي العام والإعلام على ممارسة ضغوط كبيرة على الحكومات لاتخاذ إجراء.

وفي غضون ثلاثة أشهر سيُعقد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في جلاسجو لحث الدول على المزيد من الخطوات الطموحة لمكافحة التغير المناخي وتوفير الأموال اللازمة لذلك.

ورسم تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة الذي استند إلى 14 ألف دراسة علمية أكثر الصور شمولا وتفصيلا حتى الآن لكيف يؤثر تغير المناخ على العالم وما الذي يمكن توقعه.

يقول التقرير إنه ما لم يُتخذ إجراء فوري وعلى نطاق واسع للحد من الانبعاثات فمن الممكن أن تجتاز الزيادة في درجة حرارة العالم عتبة 1.5 درجة مئوية عما كانت عليه قبل الثورة الصناعية وذلك في غضون 20 عاما من الآن.

والتعهدات المقطوعة بخفض الانبعاثات حتى الآن لا تقترب بما يكفي للبدء في خفض انبعاثات ظاهرة الاحتباس الحراري، الناتجة بالأساس من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من حرق الوقود الأحفوري، المتراكمة في الجو.

* جرس إنذار

جاء رد فعل الحكومات والنشطاء على هذه النتائج في صورة إبداء للانزعاج والقلق.

وقال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يأمل في أن يكون التقرير “جرس إنذار للعالم كي يتحرك الآن، قبل اجتماعنا في جلاسجو”.

وكتب الرئيس الأمريكي جو بايدن على تويتر يوم الاثنين “لا نملك رفاهية الانتظار في مواجهة أزمة المناخ. المؤشرات واضحة بصورة لا لبس فيها. لا يمكن رفض ما يقوله العلم. تكلفة التقاعس تزداد باستمرار”.

وقال التقرير إن الانبعاثات “الناتجة دون أدنى شك عن أنشطة البشر” دفعت متوسط درجة حرارة العالم للارتفاع 1.1 درجة مئوية عنها قبل الثورة الصناعية، وكان يمكن أن ترفعها نصف درجة أخرى لولا التأثير الملطف للتلوث في الغلاف الجوي.

هذا يعني أنه مع ابتعاد المجتمعات عن الوقود الأحفوري سيختفي الكثير من الغبار الجوي وقد ترتفع درجات الحرارة.

وحذر العلماء من أن ارتفاع متوسط درجات الحرارة بأكثر من 1.5 درجة عما كانت عليه قبل الثورة الصناعية قد يؤدي إلى تغير مناخي جامح بما له من آثار كارثية مثل ارتفاع الحرارة الذي يدمر المحاصيل أو يؤدي إلى الوفاة.

وتابع التقرير أن الوقت ينفد أمام العالم لمجرد إبطاء التغير المناخي.

فحتى إذا خفض العالم الانبعاثات بدرجة كبيرة خلال العقد المقبل، فقد يرتفع متوسط درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية بحلول 2040 وربما 1.6 درجة بحلول 2060 قبل أن يستقر.