المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان اللبناني يجتمع يوم الجمعة لمناقشة أزمة الوقود

رئيس البرلمان في لبنان يدعو لعقد جلسة لبحث نقص الوقود
رئيس البرلمان في لبنان يدعو لعقد جلسة لبحث نقص الوقود   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

بيروت (رويترز) – يجتمع مجلس النواب اللبناني يوم الجمعة لمناقشة ما الذي يجب عمله حيال أزمة نقص الوقود التي تسببت في شلل في معظم مناطق البلاد، وأثارت أعمال عنف دامية.

ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد جلسة لبحث “الإجراء المناسب” بشأن النقص في الوقود الذي أصاب البلاد بالشلل. ومنذ عامين يتفاقم الوضع في لبنان حيث وصل الأمر إلى نقطة حرجة. وهذه أسوأ أزمة يشهدها لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و 1990.

وقال مصدر أمني إن قذيفة صاروخية أطلقت بالقرب من محطة بنزين في بيروت أثناء خلاف على البنزين. وأطلق مسلحون النار على جنود كانوا قد اعتقلوا رجلا حاول ملء سيارته بالقوة. اشتعلت النيران في المحطة.

ووصلت أزمة الوقود المتفاقمة إلى ذروتها الأسبوع الماضي حيث أجبر انقطاع التيار الكهربائي بعض المستشفيات والمخابز والشركات والخدمات الأساسية الأخرى على تقليص أو إغلاق أبوابها.

وقالت مسؤولة كبيرة بالأمم المتحدة إن نقص الوقود يهدد توفير الخدمات الصحية والمياه الأساسية في جميع أنحاء لبنان مما يعرّض آلاف العائلات في البلاد لخطر كارثة إنسانية.

وأضافت نجاة رشدي منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان “أنا قلقة للغاية بشأن تأثير أزمة الوقود على وصول خدمات الرعاية الصحية وإمدادات المياه إلى ملايين الأشخاص في لبنان… هذا الوضع السيء لا يمكن إلا أن يزداد سوءا ما لم يتم إيجاد حلّ فوري لهذه الأزمة.”

وكان مصرف لبنان المركزي قد أعلن الاسبوع الماضي أنه لم يعد بإمكانه مواصلة دعم استيراد البنزين والمازوت، وهو ما ينهي فعليا الدعم ويؤدي إلى زيادات حادة في الأسعار.

وهناك خلاف بين حاكم البنك المركزي رياض سلامة والحكومة بشأن خفض الدعم، حيث تقول الحكومة إنه كان يجب أن يتم ذلك فقط بعد توفير البطاقات التمويلية لدعم الفقراء.

وقال سلامة إنه لا يمكنه استئناف دعم الاستيراد إلا إذا تم تمرير قانون في البرلمان يسمح له بالمس بالاحتياط الالزامي.

ودفعت الأزمة المسؤولين السياسيين المتناحرين إلى تكثيف الجهود الرامية للاتفاق على حكومة جديدة يمكنها البدء في معالجة الأزمة المالية التي أفقدت العملة المحلية أكثر من 90 بالمئة من قيمتها.

كان الرئيس ميشال عون قد قال بعد لقائه برئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي يوم الاثنين إنه يأمل في تشكيل حكومة في غضون اليومين المقبلين.

وعلى الرغم من الفقر المدقع الذي وصل اليه معظم اللبنانيين فإن النخبة الحاكمة فشلت في تشكيل حكومة جديدة منذ استقالة رئيس الوزراء حسان دياب بعد انفجار ميناء بيروت العام الماضي.

وشهد الأسبوع الماضي أعمال عنف متكررة في محطات وقود. وقُتل 28 شخصًا على الأقل في شمال لبنان في نهاية الأسبوع عندما انفجر خزان وقود بينما كان الناس يهرعون للحصول على القليل من البنزين.

وسئل سلامة عن تقارير لوسائل إعلام محلية بأن شحنتين جديدتين من المازوت تحملات 80 مليون لتر جرى استيرادهما بالسعر السابق المدعوم البالغ 3900 ليرة لبنانية للدولار، فقال إنهما سبق الموافقة عليهما في يوليو تموز.

وبلغ السعر في السوق الموازية يوم الثلاثاء 18500 ليرة للدولار.

وقالت محطتا التلفزيون (ام تي في) والجديد يوم الثلاثاء إن شحنة ثالثة من البنزين رفضها البنك المركزي. وقال سلامة إنها كان يجب أن تتقيد بتعميم جديد.

وأضاف قائلا أن التعميم الجديد سيعتمد سعر “صيرفة” كأساس لخطابات الاعتماد الدولارية.

وصيرفة هي منصة البنك المركزي لأسعار الصرف الأجنبي.

وقال السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني المدعوم من إيران يوم الأحد إن الحزب سيبدأ جلب المازوت والبنزين من إيران على أن يتم الإعلان قريبا عن مواعيد التسليم.