المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مراجعة خارجية تخلص إلى فساد أعمق في تصنيفات البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال

مراجعة خارجية تخلص إلى فساد أعمق في تصنيفات البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال
مراجعة خارجية تخلص إلى فساد أعمق في تصنيفات البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

واشنطن (رويترز) – قبل أسابيع من إلغاء البنك الدولي تقريره الرئيسي لتصنيفات “ممارسة أنشطة الأعمال” في أعقاب تحقيق مستقل أشار إلى مخالفات، أوصت مجموعة من المستشارين الخارجيين بإصلاح التصنيف للحد من محاولات الدول “التلاعب في ترتيباتها”.

فقد نُشرت مراجعة من 84 صفحة، والتي أعدها أكاديميون واقتصاديون كبار، على الموقع الإلكتروني للبنك يوم الاثنين بعد حوالي ثلاثة أسابيع من تقديمها إلى رئيسة الخبراء الاقتصاديين بالبنك كارمن راينهارت.

كان البنك قد قال يوم الخميس إنه سيلغي سلسلة “ممارسة أنشطة الأعمال” الذس يقيم مناخ الأعمال والاستثمار في الدول، عازيا ذلك إلى مراجعات داخلية وتحقيق مستقل منفصل أجرته شركة الخدمات القانونية ويلمر هيل، وهو ما خلص إلى أن كبار قيادات البنك الدولي، بمن فيها كريستالينا جورجيفا التي ترأس حاليا صندوق النقد الدولي، ضغطت على موظفين لتغيير بيانات لصالح الصين خلال فترة عملها رئيسة تنفيذية للبنك.

وتنفي جورجيفا بشدة ما خلص إليه التحقيق.

وفي أول تصريحات علنية له منذ تفجر الجدل حول تزوير البيانات يوم الخميس الماضي، قال رئيس البنك ديفيد مالباس لسي.إن.بي.سي إن تقرير ويلمر هيل “يتحدث عن نفسه” وإن البنك سيستكشف طرقا جديدة لمساعدة البلدان على تحسين مناخ الأعمال لديها.

أعدت المراجعة التي نُشرت يوم الاثنين مجموعة شكلها البنك في ديسمبر كانون الأول 2020 بعد أن كشفت سلسلة من المراجعات الداخلية عن مخالفات في بيانات بتقارير متعلقة بالصين والسعودية والإمارات وأذربيجان.

وتدعو المراجعة إلى سلسلة من الإجراءات التصحيحية والإصلاحات لمعالجة “النزاهة المنهجية” لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال، لافتة إلى ما أسمته “بنوع من الجهود الحكومية للتدخل” في الترتيب بالتقارير في سنوات سابقة.

وقال ماوريسيو كارديناس الأستاذ بجامعة كولومبيا ووزير المالية الكولومبي السابق الذي ترأس فريق الخبراء “يحتاج البنك الدولي إلى تأمل في النفس. إنه يدأب على الدعوة إلى إصلاحات بالدول من أجل تحسين الحوكمة والشفافية والممارسات. عليه الآن استخدام هذه الوصفة من أجل إصلاحه نفسه”.

وانتقد الخبراء سلسلة ممارسة أنشطة الأعمال بسبب الافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بالبيانات الأساسية والاستبيانات المستخدمة لحساب التصنيفات، ودعوا إلى وجود حاجز حماية بين الفريق المعني بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال وعمليات البنك الدولي الأخرى، وتشكيل مجلس مراجعة دائم من الخارج.

وقال التقرير “تم إبلاغنا بحالات متعددة حاولت فيها حكومات بلدان التلاعب في التصنيفات بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال عن طريق ممارسة ضغط على مشاركين أفراد“، وذلك في إشارة إلى محامين ومحاسبين وما إلى ذلك من المتخصصين.

وأضاف “ذكر موظفو البنك الدولي عدد من البلدان التي يعتقدون أن مسؤولين حكوميين منها أصدروا توجيهات للمشاركين بشأن كيفية الاستجابة. وحتى في حالة عدم وجود ضغط حكومي جلي، فبالطبع قد يؤثر التهديد المتصور بالانتقام على تقرير المشاركين في عملية التصنيف”.

نصيحة بشأن البيع

ودعا المعدون البنك أيضا إلى التوقف عن بيع الخدمات الاستشارية للحكومات التي تهدف إلى تحسين ترتيب البلد، مشيرين إلى أنها تشكل تضاربا واضحا في المصالح.

وكتبوا “ينبغي للبنك الدولي ألا يشارك في نفس الوقت في تقييم بيئة الأعمال بالبلدان بينما يقبل مدفوعات لتوجيه بلدان بشأن كيفية تحسين تصنيفاتها”. وقالت المراجعة إن البنك الدولي عرض هذه “الخدمات الاستشارية مستردة التكلفة” في عدد من البلدان، وهو ما يشمل بعض الدول المتورطة في تحقيق التلاعب بالبيانات، مثل الصين والسعودية.

وقالت المراجعة إنه في ديسمبر كانون الأول 2020، أفادت مراجعة داخلية بأن إدارة البنك ضغطت على تسعة من 15 موظفا للتلاعب بالبيانات في إصداري 2018 و2020 من مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال، مما رفع السعودية إلى مكانة “الأكثر إصلاحا” على مستوى العالم، ورفع تصنيفي الإمارات والصين مع إقصاء أذربيجان من المراكز العشرة الأولى، وذلك وفقا لما أفاد به المستشارون الخارجيون.

وقال تقرير ويلمر هيل المنفصل إن التغييرات في بيانات السعودية كانت “على الأرجح نتيجة جهود من أحد كبار موظفي البنك للوصول إلى نتيجة كانت مرجوة ومكافأة السعودية على الدور المهم الذي لعبته في مجتمع البنك، وهو ما شمل المشاريع الكبيرة والجارية فيما يتعلق بالخدمات الاستشارية مستردة التكلفة”.

وقال جاستين سانديفور، وهو زميل بارز في مركز التنمية العالمية بواشنطن ومن الأعضاء الآخرين في لجنة الخبراء التي أصدرت تقرير الاثنين، إن التقرير كشف عن “مشكلة حوكمة” في البنك الدولي، وإنه لم ير أي تأكيدات على أن عدم استمرار حدوث مشكلات مماثلة مع مجموعات أخرى من البيانات.