المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تأخر توازن ميزانية البحرين لن يبعد المستثمرين الأجانب على الأرجح

تأخر توازن ميزانية البحرين لن يبعد المستثمرين الأجانب على الأرجح
تأخر توازن ميزانية البحرين لن يبعد المستثمرين الأجانب على الأرجح   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من يوسف سابا ودافيدي بربوشيا

دبي (رويترز) – بات من المستبعد أن يؤدي تأجيل البحرين برنامجها للتوازن المالي، الذي أرجأ هدف تسجيل عجز عند الصفر بواقع عامين إلى 2024، إلى إثناء المستثمرين الأجانب عن شراء ديونها، في ظل توقعات باستمرار الدعم من الحلفاء الخليجيين الأكثر ثراء.

وقالت الدولة الخليجية المثقلة بالدين بشدة يوم الأحد إن بيانات من فبراير شباط 2020، قبل تأثير جائحة كوفيد-19، أظهرت أن البحرين تجاوزت الأهداف المحددة في خطة مالية متوسطة الأجل تهدف إلى إحداث توازن في الميزانية بحلول 2022.

لكن بسبب أزمة فيروس كورونا في العام الماضي، أرجأت المملكة العام المستهدف لوصول الميزانية إلى التوازن إلى 2024، وأعلنت خططا لزيادة ضريبة القيمة المضافة لتعزيز خزائن الدولة.

وقال حسنين مالك رئيس الأسهم والاستراتيجية لدى تليمر “زيادة ضريبة القيمة المضافة… سيساعد الإيرادات المالية بشكل هيكلي، ولذلك يجب أن يحسن الجدارة الائتمانية. لكن في نهاية المطاف، فإن الدعم الضمني من السعودية هو الأكثر أهمية بالنسبة للبحرين”.

وقدم الحلفاء في الخليج وهم السعودية والكويت والإمارات عشرة مليارات دولار كحزمة مساعدة إلى البحرين في 2018 لمساعدتها على تجنب أزمة ائتمان.

وارتفع الدين العام للبحرين إلى 133 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من 102 بالمئة في 2019 وفقا لصندوق النقد الدولي.

وبلغ هامش عقود مبادلة مخاطر الائتمان للبحرين لأجل خمس سنوات، وهو مقياس لمخاطر التخلف عن سداد الدين، 287 يوم الثلاثاء وفقا لآي.إتش.إس ماركت، دون تغيير عن يوم الاثنين ومرتفعا قليلا فحسب عن 273 الأسبوع الماضي.

وقال خبير استراتيجي في أدوات الدخل الثابت في المنطقة “سيواصل المستثمرون على الأرجح اقتناص العائد عبر ديون البحرين، مع شعورهم بالارتياح بفضل الدعم الضمني من السعودية وبقية الحلفاء الخليجيين”.

ولم ترد وزارة المالية في البحرين على طلبات للتعقيب على الخطط المالية الجديدة.

وقال سكوت ليفرمور كبير خبراء الاقتصاد لدى أوكسفورد ايكونوميكس الشرق الأوسط “المسألة الرئيسية الآن أن يكون لديك مجموعة من السياسات القوية وذات المصداقية لتحقيق هدف برنامج التوازن المالي وإذا كان لدى الحكومة ذلك، فإن الأسواق ستتسامح مع بعض التأخير”.

*تقييد

بالنسبة لوكالة التصنيف ستاندرد اند بورز جلوبال ريتينجز، فإن الهدف الجديد ما زال طموحا لكن وتيرة الإصلاحات المالية غير كافية لتحقيق استقرار في مستويات الدين للبلاد.

وقال ماكس ماكجرو المحلل لدى ستاندرد اند بورز “لم نتوقع توازن ميزانية البحرين حتى إلى 2024، إذ أننا نعتقد أن البيئة السياسية والاجتماعية الهشة في الجزيرة تقيد مساعي الحكومة للإصلاح المالي”.

ونكصت البحرين في السابق عن بعض الإصلاحات إذ خشى حكامها السنة من أن تعزز إجراءات التقشف المعارضة التي يقودها الشيعة وهم الأغلبية وأن تثير المزيد من الاضطراب الذي هز البلاد منذ انتفاضات الربيع العربي في 2011.

وتتوقع ستاندرد اند بورز أن يبلغ عجز البحرين، الذي سجل 16.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، في المتوسط خمسة بالمئة في الفترة بين 2021 و2024، باستثناء أثر الزيادة المحتملة في ضريبة القيمة المضافة.

وقال ماكجرو “على الرغم من أنه قد تحدث عرقلة طفيفة للنمو، فإن زيادة معدل ضريبة القيمة المضافة سيساعد في تحسين المركز المالي للبحرين عبر زيادة الإيرادات غير النفطية”.

وأضاف أن ضريبة القيمة المضافة ساهمت بنحو 1.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 و2020 وزيادتها إلى مثليها قد يرفع ذلك إلى ما يزيد عن ثلاثة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن البحرين ستحتاج على الأرجح إلى المزيد من المساعدة المالية من الحلفاء في الخليج في الأعوام المقبلة، إذ أن السيولة الخارجية ما زالت تتسم بالشح الشديد.

وقالت “نعتقد أن إحراز تقدم في بقية التدابير المالية سيكون ضروريا، بالإضافة إلى زيادة ضريبة القيمة المضافة، للوصول بعجز الميزانية إلى التوازن، بناء على افتراضاتنا لسعر النفط الحالي”.