المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السوريون يواجهون عدوا مشتركا على كل الجبهات.. كوفيد-19

السوريون يواجهون عدوا مشتركا على كل الجبهات.. كوفيد-19
السوريون يواجهون عدوا مشتركا على كل الجبهات.. كوفيد-19   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

إدلب (سوريا) (رويترز) – يواجه السوريون عدوا واحدا في كل من العاصمة دمشق ومناطق أخرى من البلاد، تمردت على نظام الحكم خلال حرب استمرت عشر سنوات.. إنه كوفيد-19.

فقد امتلأت وحدات العناية المركزة بالمستشفيات في أنحاء البلاد هذا الشهر بسبب انتشار كوفيد-19، الأمر الذي زاد الضغط على النظام الصحي الذي أنهكه الصراع ووسط حملات تطعيم بطيئة.

وقال عبسي محمد فؤاد، وهو طبيب في مستشفى بإدلب في شمال غرب سوريا الذي يخضع لسيطرة المعارضة، إن هناك حالات كثيرة في حاجة للعناية الفائقة.

وأضاف “للأسف في كثير من الأحيان نضطر إلى أن ننتظر مريضا إلى أن يخرج من الجناح أو حتى ممكن أن يتوفى لكي نستبدله بمريض آخر”.

ويعيش زهاء أربعة ملايين نسمة في شمال غرب سوريا بينهم 1.7 مليون في مخيمات للنازحين بسبب الصراع.

وأضاف فؤاد “وصلنا لمرحة معينة لم تعد المشافي قادرة على استيعاب هذه الهجمة. فالمشفى طاقته الاستيعابية 70 سريرا، حاليا السبعين سريرا ممتلئين، ويوجد الكثير من الحالات التي تحتاج قبولات في العناية المشددة وكذلك في الجناح”.

وقال مارك كوتس، نائب منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأمم المتحدة، إنه يتم تسجيل ما يزيد على ألف حالة يوميا في شمال غرب سوريا، وعادة ما يصل العدد إلى 1500 حالة.

وأضاف أنه مع نقص أجهزة الفحص فإن العدد الفعلي قد يكون أعلى كثيرا.

وتابع “نحن قلقون للغاية. هذه أكبر زيادة نراها منذ بدء الجائحة في شمال غرب سوريا. الوضع مماثل لأجزاء أخرى في سوريا”.

ومضى يقول “إنه وضع كارثي. المستشفيات مكتظة تماما. الناس يموتون بسبب نقص الأكسجين”. وتلقى أقل من اثنين في المئة من سكان شمال غرب سوريا اللقاحات المضادة لفيروس كورونا الذي يسبب مرض كوفيد-19.

وتسير حملات التطعيم بوتيرة بطيئة على نطاق أوسع في سوريا حيث يقدر إجمالي عدد السكان بنحو 18 مليون نسمة.

وتقول السلطات الصحية المحلية إن زهاء 117 ألفا تلقوا جرعة لقاح واحدة في شمال غرب البلاد. وطعمت حملة الحكومة نحو 450 ألفا.

وفي أحد مستشفيات دمشق هذا الأسبوع، اعتنى مسعفون بمرضى موصولين بأجهزة تزويد بالأكسجين.

وقال توفيق حسابا، مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة العامة السورية، إن الوضع كان سيئا للغاية في مرحلة ما لدرجة أنه تم نقل مرضى إلى حمص للعلاج.

وأضاف “مرت فترة…الأسرة المخصصة بدمشق وريف دمشق وصلت للذروة، اضطرينا نرسل إصابات إلى حمص. اليوم فيه أحد الإصابات التي احتاجت عناية تم نقلها إلى حمص”.

وتقع حمص على بعد نحو 140 كيلومترا من دمشق و180 كيلومترا من حماه.

وتقول الحكومة السورية إن أكبر حصيلة يومية للإصابات في هذه الموجة بلغت 442.

وتفيد الأرقام الرسمية أن سوريا سجلت أكثر من 31 ألف إصابة وأكثر من 2100 وفاة مرتبطة بفيروس كورونا منذ بدء الجائحة العام الماضي.