المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوبك+ تمضي في زيادة الإنتاج مع تغلب الضغط الأمريكي على مخاوف الفيروس

أوبك+ تمضي في زيادة الإنتاج مع تغلب الضغط الأمريكي على مخاوف الفيروس
أوبك+ تمضي في زيادة الإنتاج مع تغلب الضغط الأمريكي على مخاوف الفيروس   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من أحمد غدار وأليكس لولر وأوليسيا أستاخوفا

لندن (رويترز) – اتفقت منظمة أوبك وحلفاؤها يوم الخميس على الالتزام بالسياسة القائمة على ضخ زيادات شهرية في إنتاج النفط بالرغم من المخاوف من أن يؤدي سحب الولايات المتحدة من احتياطياتها من الخام والسلالة الجديدة من فيروس كورونا إلى انهيار جديد في الأسعار.

وهبط خام برنت أكثر من دولار بعد الإعلان عن الاتفاق قبل أن يتعافى، لكنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات والتي سجلها في أكتوبر تشرين الأول فوق 86 دولارا. ومع ذلك، يظل مرتفعا بأكثر من 30 بالمئة مقارنة ببداية عام 2021.

وضغطت واشنطن مرارا على أوبك+ لتسريع زيادات الإنتاج مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وانخفاض شعبية الرئيس جو بايدن. وفي مواجهة الرفض المتكرر من جانب المجموعة، قالت واشنطن الأسبوع الماضي إنها ستسحب هي ومستهلكون آخرون من الاحتياطيات.

وخوفا من حدوث تخمة أخرى في المعروض، قالت مصادر إن منظمة أوبك وروسيا وحلفاءهما، في إطار ما يعرف بتجمع أوبك+، بحثت مجموعة من الخيارات في اجتماع يوم الخميس، بما في ذلك وقف زيادة الإنتاج في يناير كانون الثاني والتي تبلغ 400 ألف برميل يوميا أو زيادة الإنتاج بكمية أقل مما هو مخطط له شهريا.

لكن أي خطوة من هذا القبيل كانت ستضع أوبك+، التي تضم السعودية وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخليج، على مسار مواجهة مع واشنطن. وبدلا من ذلك، مددت المجموعة اتفاقها الحالي بزيادة الإنتاج في يناير كانون الثاني بمقدار 400 ألف برميل يوميا.

وقال جاري روس المحلل المتخصص في شؤون أوبك “السياسة تنتصر على الاقتصاد. الدول المستهلكة مارست ما يكفي من الضغوط. لكن ضعف الأسعار الآن يعني أنها ستكون أقوى لاحقا”.

وقبل المحادثات، أشار ديفيد تيرك نائب وزير الطاقة الأمريكي في تصريح لرويترز يوم الأربعاء إلى إمكانية التحلي ببعض المرونة في السحب من الاحتياطيات الأمريكية، وقال إن إدارة بايدن قد تعدل توقيت السحب من الاحتياطيات إذا انخفضت الأسعار بشدة.

ولا تزال أوبك+ تشعر بالقلق من أن تؤدي جائحة كوفيد-19 مرة أخرى إلى انخفاض الطلب. وأدى تزايد حالات العدوى بالفعل إلى تجدد القيود في أوروبا، كما تسبب ظهور السلالة أوميكرون في فرض قيود جديدة على بعض الرحلات الدولية.

وقال أحد المندوبين لدى أوبك+ بعد المحادثات “علينا أن نراقب السوق عن كثب لنرى التداعيات الحقيقية لأوميكرون”.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء أوبك+ في الرابع من يناير كانون الثاني لكن المجموعة أشارت في بيان إلى أنها قد تجتمع مرة أخرى قبل هذا الموعد إذا تطلب وضع السوق ذلك.

وقبل محادثات هذا الأسبوع، قالت السعودية وروسيا، وهما أكبر منتجي أوبك+، إنه لا حاجة لرد فعل غير محسوب.

وتعليقا على قرار أوبك+ ، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن سوق النفط متوازنة حاليا وإن الطلب العالمي على النفط يرتفع ببطء.

وعمدت أوبك+ إلى التراجع تدريجيا عن التخفيضات القياسية التي جرى الاتفاق عليها العام الماضي إثر انهيار الطلب بسبب الجائحة، والتي تسببت في خفض الإنتاج بنحو عشرة ملايين برميل يوميا، أو عشرة بالمئة من الإمدادات العالمية. وتم تقليص تلك التخفيضات منذ ذلك الحين إلى حوالي 3.8 مليون برميل يوميا.

لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن أوبك+ أخفقت على نحو مستمر في تحقيق أهدافها الإنتاجية، حيث أنتجت أقل مما كان مخططا له في شهري سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول بنحو 700 ألف برميل يوميا.

وقال مصدر إن الاجتماع المقبل للجنة الفنية المشتركة لأوبك+ سيعقد في الثالث من يناير كانون الثاني، بينما سيعقد الاجتماع المقبل للجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+ يوم الرابع.