المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيرباص تلجأ للقانون مع تصاعد خلاف مع الخطوط القطرية بشأن طائرات إيه350

Airbus says French shipping group CMA CGM orders four A350F freighters
Airbus says French shipping group CMA CGM orders four A350F freighters   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
بقلم:  Reuters

من تيم هيفر

باريس (رويترز) – صعدت شركة إيرباص لصناعة الطائرات حدة المواجهة مع الخطوط الجوية القطرية يوم الخميس في خلاف بشأن عيوب الطلاء لطائرات إيه350، واتهمت شركة الطيران الخليجية بإساءة تصوير المشكلة على أنها مسألة تتعلق بالسلامة وطلبت الحصول على مشورة قانونية مستقلة.

وإيرباص على خلاف مع أحد أكبر المشترين في صناعة الطيران منذ أشهر بسبب أضرار لحقت بطلاء هذا الطراز وبطبقة حماية من الصواعق، والتي تقول الخطوط الجوية القطرية إنها أدت إلى إيقاف تشغيل 20 طائرة من قبل الهيئة التنظيمية للطيران في قطر.

وفي بيان نادر كشف عن انهيار العلاقات بين شركة صناعة الطائرات وأول عملاء طائرة المسافات الطويلة الأوروبية، قالت شركة إيرباص إن الهيئات التنظيمية الأوروبية أعلنت أن طائرات إيه350 آمنة للطيران على الرغم من بعض “الأضرار السطحية”.

وأضافت أن “محاولة هذا العميل تحريف هذه المسألة باعتبارها مشكلة في صلاحية الطائرة للطيران يمثل تهديدا للبروتوكولات الدولية المتعلقة بمسائل السلامة”.

وأكد مسؤولون في شركة إيرباص أن البيان يشير إلى الخطوط الجوية القطرية.

وقال متحدث باسم شركة الطيران إنها لن تعلق على بيان إيرباص قبل مراجعته.

وقالت مصادر في القطاع إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الخطوط الجوية القطرية مستعدة للتراجع عن موقفها في الخلاف الذي دفعها بالفعل إلى استبعاد إيرباص من صفقة بمليارات الدولارات لاستبدال 35 طائرة شحن والتي من المتوقع أن تفوز بها بوينج.

وتسبب النزاع في وضع مصداقية اثنين من أقوى اللاعبين في القطاع على المحك مع احتمالية اندلاع نزاع قضائي للحصول على تعويضات بمئات الملايين من الدولارات مقابل التكاليف المقدرة لوقف تحليق الطائرات.

واتسعت هوة الخلاف الأسبوع الماضي عندما كشفت وثائق اطلعت عليها رويترز أن خمس شركات طيران أخرى على الأقل اشتكت من الطلاء أو عيوب أخرى في سطح الطائرات منذ أواخر عام 2016. وانضمت دلتا إير لاينز إلى قائمة شركات الطيران المتضررة هذا الأسبوع، ولكن حتى الآن لم تقدم أي شركة على إيقاف الطائرة باستثناء ما حدث في قطر.

وأظهرت صور حصرية نشرتها رويترز انكشاف طبقة الحماية من الصواعق وتآكلها تحت شقوق في الطلاء.

وقال فيليب مون، نائب الرئيس التنفيذي للبرامج والخدمات في إيرباص، للصحفيين “لقد عملنا بكل همة مع الخطوط الجوية القطرية من أجل تقليل تأثير هذه الأضرار السطحية على طائراتهم”.

*الإضرار بسمعة العلامة التجارية

وقال مون إن شركة إيرباص عرضت حلولا على الخطوط الجوية القطرية مثل إصلاح الطبقة المضادة للصواعق أو إعادة طلاء الطائرة بالكامل، لكنها رفضت العرض.

وتقول مصادر في قطاع الطيران إن الخطوط الجوية القطرية مترددة في إجراء إصلاحات قصيرة الأجل دون معرفة السبب الجذري للمشكلة بالتفصيل.

وقال الرئيس التنفيذي أكبر الباكر في لندن الأسبوع الماضي “لا نعرف ما إذا كانت المسألة تتعلق بصلاحية الطائرات للطيران. كما أننا لا نعرف إن كانت لا تتعلق بصلاحيتها للطيران”.

قالت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي إنه “لم يتم تحديد أي مشكلة محتملة تتعلق بصلاحية الطيران حتى الآن”. واستبعدت وجود صلة بين هذه المسألة وبين عيب تصنيع منفصل دفعها إلى إصدار مذكرة توجيهية أولية بشأن السلامة عن 13 من طائرات إيه350.

وتقول شركة إيرباص إنها تتفهم السبب وراء ظهور هذه المشكلة، لكن مصادر تقول إن التشخيص الرسمي قد يتطلب مزيدا من الاختبارات بشأن تآكل السطح.

وقال مون إن الخطوة القانونية التي اتخذتها إيرباص تأتي بموجب بند في العقد يسمح باللجوء للتحكيم.

وعادة ما تتم إجراءات التحكيم بعيدا عن الأعين، لكن إيرباص قالت إنها تتصرف من أجل “الدفاع عن موقفها وسمعتها” وفي الوقت نفسه تدعو إلى إجراء “حوار بناء”.

وتقول الخطوط الجوية القطرية إن علامتها التجارية ورحلاتها للطائرات ذات البدن العريض معرضة للخطر بسبب تعليق عمل 20 من طائراتها من ذلك الطراز، قبل أقل من عام على استضافة الدولة الخليجية لكأس العالم لكرة القدم.

وتضغط بعض شركات الطيران على شركة إيرباص لتجنب أي ضرر يلحق بعلاماتها التجارية نتيجة الخلاف العلني والمرير بين إيرباص وعميل رفيع المستوى كان قد اشتبك في الماضي مع شركات صناعة الطائرات، دون أن يتطور إلى هذا الحد إلا نادرا.

وقال برتراند جرابوفسكي مستشار الملاحة الجوية “لم أر شيئا كهذا من قبل. إنها ليست مشكلة بين إيرباص والخطوط الجوية القطرية فحسب، وإنما تهدف (إيرباص) من خلالها أيضا إلى منع إلحاق المزيد من الضرر بسمعة طائرات إيه350 لدى جميع المشغلين”.