المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اليمن يرفع أسعار وقود السيارات مجددا بنحو 30%

اليمن يرفع أسعار وقود السيارات مجددا بنحو 30%
بقلم:  Reuters

من ريام محمد مخشف

17‭ ‬عدن (رويترز) – قال مسؤول بشركة النفط اليمنية الحكومية في عدن إن الشركة رفعت مجددا أسعار وقود السيارات بنحو 30 في المئة تماشيا مع المتغيرات في أسعار الأسواق العالمية للوقود وهبوط العملة المحلية وسط أزمة خانقة غير مسبوقة في المشتقات النفطية تشهدها البلاد.

وأبلغ المسؤول رويترز أنه بموجب القرار الذي بدأ سريانه اعتبارا من مساء يوم الاثنين، يرتفع سعر جالون البنزين سعة 20 لترا إلى 17700 ريال (حوالي 16.5 دولار) من 13200 ريال (13 دولار)، بزيادة بمقدار 4500 ريال (حوالي 4.5 دولار).

وقال إن سبب الزيادة هو ارتفاع الأسعار التي يشتري بها التجار والموردون الوقود من الخارج فضلا عن صعود أسعار النفط عالميا وكذلك تراجع سعر الريال اليمني إلى 1160 ريالا للدولار.

وهذه هي أول زيادة تقررها شركة النفط الحكومية في أسعار وقود السيارات في العام الجديد. وتأتي بعد أقل من شهر من قرارها في 23 ديسمبر كانون الأول تخفيض سعر جالون البنزين إلى 13200 ريال (حوالي 14 دولارا) من 18600 ريال (20 دولارا).

وتوقع المسؤول بشركة النفط في عدن أن تنتهي أزمة إمدادات الوقود خلال الساعات القليلة القادمة أو يوم الثلاثاء، قائلا إنه بدأ ضخ الوقود إلى المحطات الحكومية والخاصة في عدن من مساء الاثنين.

وقال مواطنون لرويترز إن انعدام الوقود في المحطات الحكومية والخاصة في عدن وصنعاء ساهم في ازدهار السوق السوداء، إذ وصل سعر جالون الديزل سعة 20 لترا إلى 21 ألف ريال والبنزين إلى 25 ألف ريال في عدن، في حين وصل السعر لجالون البنزين في صنعاء إلى 26 ألف ريال.

وأكد سائقو سيارات أجرة وسكان في مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن ارتفاع أسعار الوقود بكافة أنواعه إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، لتزيد أوجاعهم جراء موجة الغلاء الحاد التي تطال معظم السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية في البلاد بسبب انهيار قيمة العملة المحلية.

وكانت شركة النفط الحكومية قد دأبت خلال العام المنصرم على الإعلان في أواخر كل شهر عن زيادة جديدة في الأسعار كانت آخرها في 22 نوفمبر تشرين الثاني حينما رفعت أسعار وقود السيارات بنسبة 22.5 بالمئة، مما أثار موجة غضب دفعت الناس للخروج في مظاهرات في عدن وعدة محافظات بجنوب البلاد للاحتجاج على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار العملة وضعف الخدمات وحرب أوصلت واحدا من أفقر البلدان العربية إلى حافة المجاعة.

واليمن منتج صغير للنفط، وتراجع إنتاجه حاليا إلى 55 ألف برميل يوميا بعد أن كان قبل الحرب ما بين 150 ألف و200 ألف برميل يوميا، في حين كان يزيد على 450 ألف برميل يوميا في عام 2007.