المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيرباص تلغي طلبية قطرية لتوريد 50 طائرة إيه321 مع اتساع الخلاف

تحديد جلسة لنظر دعوى الخطوط القطرية ضد إيرباص أواخر أبريل
تحديد جلسة لنظر دعوى الخطوط القطرية ضد إيرباص أواخر أبريل   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من تيم هيفر

باريس (رويترز) – تصاعد الخلاف بين شركة إيرباص وشركة الخطوط الجوية القطرية بشأن طائرات إيه350 موقوف تشغيلها وأخرى لم يتم تسليمها، وذلك بعدما أعلنت إيرباص يوم الخميس عن إلغاء عقد منفصل يتعلق بخمسين طائرة من طراز إيه321 نيو الأصغر حجما تعتزم الخطوط الجوية استخدامها في تدشين مسارات جديدة.

وتزيد الخطوة من اتساع هوة خلاف يكاد يتحول إلى صدام نادر في ساحة القضاء مع تحديد موعد لجلسة إجرائية هو 26 أبريل نيسان في لندن لنظر دعوى قضائية تطالب فيها الخطوط القطرية بأكثر من 600 مليون دولار تعويضا من إيرباص بسبب عيوب في طائرات من طراز إيه350.

وقالت مصادر مطلعة على الأمر إن إيرباص كشفت عن إلغاء عقد طائرات إيه320 نيو في وثيقة أولية للمرافعات قُدمت خلال جلسة تحديد موعد نظر نزاع طائرات إيه350 في دائرة تابعة للمحكمة العليا في بريطانيا يوم الخميس.

وقال متحدث باسم إيرباص “نؤكد أننا أنهينا بالفعل عقد 50 طائرة من طراز إيه321 مع الخطوط الجوية القطرية بما يتماشى مع حقوقنا”.

ومن المتوقع أن تحاول الخطوط الجوية القطرية منع إلغاء العقد بعدما قالت إنها تنوي استلام الطائرات رغم رفضها تسلم المزيد من طراز إيه350 لحين حل النزاع المتعلق بتآكل في سطح تلك الطائرات الأكبر حجما.

وقالت في دعوى قضائية إنها “تدرس العواقب العملية” للقرار المتعلق بطائرات إيه321 مضيفة أن شركة إيرباص لا يحق لها إعلان حدوث “إخلال ببنود العقد” استنادا لرفض قطر شراء المزيد من طائرات إيه350 في النزاع الرئيسي.

ولم يصدر بعد تعليق من شركة الطيران بخصوص عقد إيه321 الذي يعود لطلبية ترجع لعشر سنوات بقيمة 4.6 مليار دولار وفقا لقائمة الأسعار الخاصة بالمصنّع وكانت في الأصل لطائرات أصغر حجما.

وتقول الخطوط الجوية القطرية إن طائرات إيه321 ستساعدها في تسيير رحلات إلى أسواق جديدة ليس بها طلب كاف حاليا على الطائرات الأكبر حجما ولكنها أبعد من المسافات التي يغطيها طراز إيه320 الأصغر.

ومن المقرر تسليم أول طائرة من طراز إيه321 نيو لقطر في فبراير شباط 2023، وفقا لشركة الطيران. ويقول خبراء الصناعة إن هذا الطراز الذي يحظى بإقبال شديد يمكن إعادة بيعه بسهولة على عكس الطائرات الكبيرة مثل إيه350 التي تشهد انخفاضا في الطلب مع تفاقم الوضع بسبب الوباء.

‭ -‬خلاف حول منع التحليق

دخلت الشركتان في خلاف منذ شهور حول أضرار في طائرات إيه350 من بينها عيوب في الطلاء وتشقق بإطارات النوافذ وتآكل في طبقة للحماية من الصواعق.

وتقول الخطوط الجوية القطرية إن الهيئة التنظيمية المحلية أمرتها بوقف تحليق 21 من أصل 53 طائرة إيه350 مع بدء ظهور المشاكل، مما أطلق شرارة نزاع مرير مع إيرباص التي أقرت بوجود مشاكل فنية لكنها تقول إنه لا توجد مشكلة تتعلق بالسلامة.

وتطالب الخطوط الجوية القطرية بتعويض 618 مليون دولار عن الطائرات الإحدى والعشرين المتوقفة، بالإضافة إلى أربعة ملايين دولار عن كل يوم يمر. ومن شأن التطورات المتعلقة بالطائرة إيه321 أن تزيد من تلك المطالبات.

كما تطلب شركة الطيران من القضاة البريطانيين أن يأمروا إيرباص، ومقرها فرنسا، بألا تحاول تسليم المزيد من الطائرات حتى إصلاح ما تصفه الخطوط القطرية بأنه عيب في التصميم.

وقالت إيرباص إنها “ستنكر جملة وتفصيلا” مزاعم شركة الطيران أمام القضاء واتهمتها بمحاولة تصوير المشاكل خطأ على أنها تتعلق بالسلامة.

كما أشارت إلى أنها ستدفع بأن شركة الطيران المملوكة للدولة دفعت الهيئة التنظيمية لوقف تحليق الطائرات لنيل التعويض، في حين تشكك الخطوط القطرية في التصميم وتتهم إيرباص بعدم تقديم دراسات حوله، بحسب المصادر.

وتقول شركة الطيران إن الهيئة التنظيمية المحلية مستقلة في إصدار قرارات السلامة وإنها لا يمكنها تقييم صلاحية الطائرات المتضررة للطيران دون تحليل أعمق من إيرباص.

وقالت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، المسؤولة عن التصميم العام لكن ليس عن تحديد صلاحية الطيران محليا لكل طائرة في الخدمة، إنها لم تجد إلى الآن مشاكل تتعلق بالسلامة في طائرات إيه350 التي فحصتها.

وقطر هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي أوقفت تحليق بعض من تلك الطائرات.

لكن تحقيقا أجرته رويترز في نوفمبر تشرين الثاني كشف أن خمس شركات طيران أخرى على الأقل اكتشفت عيوبا في سطح الطائرات أو طلائها منذ 2016، مما دفع إيرباص إلى تشكيل فريق عمل داخلي، وذلك قبل الخلاف مع قطر، وإلى البحث عن تصميم جديد مضاد للصواعق لطائرات إيه 350 المستقبلية.