المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: اليابان بحاجة لأربعة أضعاف العمالة الأجنبية بحلول 2040

تقرير: اليابان بحاجة لأربعة أضعاف العمالة الأجنبية بحلول 2040
تقرير: اليابان بحاجة لأربعة أضعاف العمالة الأجنبية بحلول 2040   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من كانتارو كوميا

طوكيو (رويترز) – قالت مجموعة من مراكز الأبحاث العامة في طوكيو يوم الخميس إن اليابان بحاجة إلى حوالي أربعة أضعاف العمالة الأجنبية بحلول عام 2040 لتحقيق مسار النمو الذي حددته الحكومة في توقعاتها الاقتصادية.

    وتسلط النتائج الضوء على اعتماد اليابان المتزايد على العمالة المهاجرة لتعويض تقلص عدد السكان، في وقت أصبحت فيه قدرتها على جذب الأجانب من ذوي المهارات موضع شك نظرا للقيود الصارمة المفروضة على الحدود بسبب كوفيد-19 والتي تمنع دخول طلاب وعاملين.

    وقالت مراكز الأبحاث، ومن بينها الذراع البحثية للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) التابعة لوزارة الخارجية، إن اليابان يجب أن تعزز عدد العاملين الأجانب إلى 6.74 مليون بحلول عام 2040 للحفاظ على متوسط ​​النمو الاقتصادي السنوي عند 1.24 في المئة، بناء على خطة طموح لتحقيق “نمو مرتفع” أدرجتها الحكومة في توقعاتها طويلة الأجل.

    ويزيد هذا الرقم بحوالي 300 بالمئة على عدد العاملين الأجانب الحالي البالغ 1.72 مليون، والذي يمثل نحو 2.5 في المئة من القوة العاملة.

    وقال شينيتشي كيتاوكا رئيس جايكا في ندوة يوم الخميس “يجب أن نناقش قبول دخول العمالة الأجنبية بقدر أكبر من العجلة، حيث ستنمو المنافسة على القوى العاملة في المستقبل مع دول مثل الصين.

    “نحن بحاجة لاتخاذ إجراءات لتعزيز قدرة اليابان على الجذب على المدى الأطول.. كي تكون دولة تختارها العمالة الأجنبية”.

    وافترضت الدراسة أن اليابان ستفقد أكثر من عشرة في المئة من قوتها العاملة المحلية خلال العقدين المقبلين.

    وبلغ عدد سكان اليابان ذروته في 2008، وهو يتراجع منذ ذلك الحين بسبب انخفاض معدل المواليد إلى حوالي 125 مليون نسمة حتى العام الماضي. ويتقلص عدد السكان في سن العمل بصورة أسرع بسبب تزايد معدل الأعمار.

    وأخذت الدراسة أيضا في الاعتبار مخزون رأس المال، الذي افترضت أنه سيستمر في النمو بنسبة واحد بالمئة سنويا بفضل الاستثمار في تكنولوجيا التشغيل الآلي. وقال أحد الباحثين في الندوة إنه لولا ذلك، ستحتاج اليابان إلى 21 مليون عامل أجنبي في 2040 لتحقيق النمو المستهدف، وهو أمر “مستحيل عمليا”.

    ولفترة طويلة، ظل قبول الهجرة الوافدة من المحظورات في ثالث أكبر اقتصاد في العالم حيث يهتم الكثيرون بمسألة التجانس العرقي. لكن الضغط تصاعد لفتح الحدود، واضطرت الحكومة لإنشاء فئات جديدة يمكنها الحصول على تأشيرة مع تناقص أعداد العمال.

    ويأتي حوالي نصف العمال الأجانب في اليابان من فيتنام والصين. وقالت المراكز البحثية إنها تتوقع ارتفاع عدد المهاجرين من بلدان أقل دخلا مثل كمبوديا وميانمار بسرعة في العقدين المقبلين.

    ومع ذلك، قالت المجموعة إن المعروض من العمالة المهاجرة سيظل باستمرار أقل من مستوى الطلب في ظل نظام الهجرة الوافدة الحالي وإنه يجب على اليابان النظر في منح المزيد من التأشيرات طويلة الأجل.

    وأثار الإغلاق الصارم للحدود أمام غير اليابانيين بسبب فيروس كورونا مخاوف من أن تفقد اليابان سمعتها كوجهة جاذبة للكفاءات الأجنبية.

    وقال كيتاوكا “إذا واصلنا السير بهذه الطريقة، فقد تصبح اليابان مثل قرية مهجورة لا يبدي الناس فيها ودا للأجانب ويتناقص عدد الوافدين إليها.. ستكون حلقة مفرغة نحو السقوط”.