المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أملا في تأسيس شركات بتقييمات شاهقة.. مصرفيو دبي يتحولون إلى قطاع التكنولوجيا

أملا في تأسيس شركات بتقييمات شاهقة.. مصرفيو دبي يتحولون إلى قطاع التكنولوجيا
أملا في تأسيس شركات بتقييمات شاهقة.. مصرفيو دبي يتحولون إلى قطاع التكنولوجيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من هديل الصايغ

دبي (رويترز) – في وقت تقل فيه قيم أتعابهم على الصفقات كثيرا بمنطقة الخليج عنها في أسواق أخرى، يترك عدد كبير من المصرفيين في دبي وظائفهم، متجهين إلى الشركات الناشئة وسط بريق السيولة وخيارات ومنح الأسهم.

من هؤلاء المصرفي الاستثماري المخضرم عمر أبو عناب الذي ترك وحدة الشرق الأوسط في جاجنهايم بارتنرز في ديسمبر كانون الأول لإنشاء كيبر، وهي شركة ناشئة في دبي متخصصة في تكنولوجيا العقارات.

وكيبر التي أطلقت في يناير كانون الثاني تصف نفسها بأنها مقدم خدمات مصرفية خاص للمستثمرين في قطاع العقارات. وأفاد تقرير صادر عن كيه.بي.إم.جي في 2020 بأن شركات “التكنولوجيا العقارية” تلك تمثل صناعة عالمية آخذة في الازدهار، إذ حصلت على استثمارات عالمية في 2019 بقيمة 2.6 مليار دولار، ارتفاعا من مليار دولار في 2016.

وأبو عناب ليس وحده، فقد انتقل المصرفي السابق لدى موليس آند كو يوسف سالم إلى شركة سويفل الناشئة التي تعمل في مجال النقل ومقرها دبي، والتي أعلنت في يوليو تموز الاندماج مع كوينز جامبيت الأمريكية، وهي شركة استحواذ ذات غرض خاص. وقدرت الصفقة سويفل عند نحو 1.5 مليار دولار.

وانضم أميت أجاروال الذي كان يعمل في جولدمان ساكس إلى شركة تراكر المتخصصة في تكنولوجيا الخدمات اللوجستية والنقل بالشاحنات في الشرق الأوسط مديرا ماليا للمجموعة.

وقال أبو عناب “في الماضي، كان الناس يقبلون على العمل في الخدمات المصرفية الاستثمارية لأنها كانت واحدة من الوظائف الأعلى أجرا. هم الآن يحاولون بناء شركات ناشئة تصل قيمتها إلى المليار دولار”.

يزداد الاهتمام بقطاع التكنولوجيا في دبي بسبب قصص نجاح فيه.

فبعد استحواذ أمازون على خدمة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت في الشرق الأوسط سوق دوت كوم في 2017 مقابل 580 مليون دولار، شهد القطاع المزيد من الصفقات، منها استحواذ أوبر على شركة كريم لخدمات طلب سيارات الأجرة في 2019 بقيمة 3.1 مليار دولار.

لكن بالنسبة للمصرفيين، يمكن أن تكون أتعابهم في مثل هذه الصفقات ضئيلة مقارنة بتلك التي تتيحها مجالات أخرى.

وقالت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات، وهي الوحدة التكنولوجية لشركة الاتصالات السعودية، إنها ستدفع رسوما بقيمة 12 مليون دولار لطرحها العام الأولي، وذلك حسبما أفادت نشرة الإصدار في سبتمبر أيلول.

وتعادل الرسوم، والتي تتشارك فيها البنوك وشركات المحاماة والتدقيق، حوالي 1.3 بالمئة من قيمة الصفقة، وذلك مقارنة مع خمسة بالمئة في الولايات المتحدة أو أوروبا.

ودفعت أرامكو السعودية، التي جمع طرحها رقما قياسيا بلغ 29.4 مليار دولار في 2019، للبنوك الكبرى في الصفقة ما بين ثلاثة ملايين وأربعة ملايين دولار لكل منها.

ولم تشهد دبي طرحا عاما أوليا كبيرا منذ 2017 عندما فصلت إعمار العقارية وحدتها إعمار للتطوير وأدرجت الشركة في البورصة المحلية.

ويدفع هذا أناسا مثل رئيس كيبر التنفيذي أبو عناب (44 عاما) للبحث عن متنفس آخر لطموحاتهم. وهو يخطط لتوسيع أنشطة الشركة بعد ذلك إلى مدن عالمية مثل لندن.

وقال “لا يتلقى المستثمرون العقاريون خدمة جيدة في هذه المنطقة. أردت الارتقاء بهذه التجربة بناء على خلفيتي المالية لمالكي العقارات لمساعدتهم على اتخاذ قرارات استثمارية أفضل باستخدام التحليلات والبيانات الآنية”.

(الدولار = 3.6726 درهم إماراتي)