المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيادة واردات القطاع الخاص من القمح في مصر مع خفض المشتري الحكومي لعملياته

مصر: التوتر بين روسيا وأوكرانيا يزيد الشكوك في أسواق القمح
مصر: التوتر بين روسيا وأوكرانيا يزيد الشكوك في أسواق القمح   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من سارة الصفطي

القاهرة (رويترز) – قال خبراء إن واردات القمح للقطاع الخاص في مصر تجاوزت تلك الخاصة بالهيئة العامة للسلع التموينية الحكومية، وهو اتجاه قد يستمر مع تطلع الحكومة إلى إصلاح منظومة دعم الخبز وتقليص فاتورة الاستيراد.

وأفادت بيانات من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) واثنين من تجار الشرق الأوسط أن القطاع الخاص في مصر استورد 6.9 مليون طن من القمح في 2021 بزيادة 11 بالمئة عن عام 2020 بينما استوردت الهيئة العامة للسلع التموينية، الحكومية، 4.7 مليون طن بانخفاض 32 بالمئة عن العام السابق.

ومصر عموما هي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وزادت الهيئة العامة للسلع التموينية وارداتها في 2020 لتعزيز الاحتياطيات أثناء الجائحة قبل أن تقلصها العام الماضي مع ارتفاع أسعار القمح بعد أن فرضت روسيا قيودا على عمليات التصدير. ويتسبب التوتر بين روسيا وأوكرانيا، وكلاهما من موردي القمح الرئيسيين لمصر، في الضغط على الأسعار بشكل تصاعدي.

ومع تسبب أسعار القمح في إجهاد ميزانية الدولة، تدرس مصر إجراء إصلاح شامل لمنظومة دعم المواد الغذائية القائمة منذ عقود والتي توفر الخبز لنحو ثلثي السكان.

وبحسب بيانات وزارة المالية فإن دعم الخبز يكلف الحكومة نحو 3.2 مليار دولار، أو نحو 2 بالمئة من ميزانية 2021/2022، ويتوقع أن يضيف ارتفاع أسعار القمح 763 مليون دولار في الميزانية المالية لهذا العام.

وقال نصر الدين حاج الأمين، ممثل منظمة الفاو في مصر، “لو انخفضت مشتريات القمح من الهيئة العامة للسلع التموينية في السنوات القادمة كما هو متوقع نتيجة للإصلاحات المحتملة في منظومة الدعم، فسيتحول قطاع من مستهلكي الخبز المدعوم إلى خبز السوق الحر”.

ويحصل أكثر من 60 مليون مصري على خمسة أرغفة من الخبز يوميا مقابل 50 سنتا في الشهر، بموجب برنامج الدعم الحالي.

ومن شأن إصلاح الدعم، الذي قد يستلزم رفع السعر أو التحول إلى الدعم النقدي أو توجيهه لعدد أقل من الناس، أن يقلص الطلب ويقلل كمية القمح التي تحتاج الهيئة العامة للسلع التموينية إلى استيرادها سنويا. وإصلاح الدعم أمر حساس رغم أن المحاولات السابقة للقيام بذلك أثارت أعمال شغب.

وعلى العكس، تزيد واردات القمح من القطاع الخاص على خلفية النمو السكاني وزيادة الطلب على الطحين (الدقيق) لا سيما لصنع المعكرونة وغيرها من المخبوزات. ويرى حاج الأمين أن ذلك سوف يستمر.

وأضاف أن من المتوقع زيادة واردات القطاع الخاص السنوية بين 5 و7 بالمئة كل عام.

وحاولت الحكومة بالفعل خفض عدد مستحقي الخبز المدعوم مع تزايد عدد سكان مصر، وقلصت وزن الرغيف المدعوم 20 جراما عام 2020، وهي خطوة يقول التجار إنها أدت إلى انخفاض واردات هيئة السلع العام الماضي.

وقال هشام سليمان، رئيس شركة ميديترينيان ستار للتجارة، وهي شركة متخصصة في تجارة الحبوب مقرها القاهرة، “سيكون للقطاع الخاص دور أكبر من الهيئة العامة للسلع التموينية في المستقبل القريب. هذا هو الاتجاه الذي تسلكه الحكومة من خلال الإصلاحات”.