المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المصافي الآسيوية متحمسة لاستئناف واردات الخام الإيرانية

المصافي الآسيوية متحمسة لاستئناف واردات الخام الإيرانية
المصافي الآسيوية متحمسة لاستئناف واردات الخام الإيرانية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

طوكيو/سول (رويترز) – تحرص المصافي الآسيوية، التي كانت عادة مشتريا رئيسيا للنفط الإيراني، على استئناف الواردات من طهران إذا ما تم التوصل إلى اتفاق على إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مما قد يمهد الطريق للمزيد من الامدادات للأسواق العالمية ويحد من ارتفاع الأسعار.

وأوقف أغلب المشترين من آسيا وارداتهم من النفط الإيراني في عام 2019 عندما أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وعاود فرض عقوبات على صادراتها من النفط.

واستؤنفت محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي الأسبوع الماضي. وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أنهم كانوا يأملون بتحقيق انفراجة الآن لكن قضايا صعبة لم تحل بعد.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في سبع سنوات إذ دعمت المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة الروسية أسعار العقود الآجلة لخام برنت والخام الأمريكي.

وتدفع المصافي كذلك فروق أسعار ضخمة في السوق الفورية على الخامات المنتجة في أوروبا والشرق الأوسط في حين يجد المنتجون صعوبة في ملاحقة الطلب المنتعش بعد جائحة كوفيد-19.

ومع فرص التوصل لاتفاق جديد مع إيران قالت كوريا الجنوبية، التي كانت من أبرز عملاء إيران في آسيا، يوم الأربعاء إنها أجرت محادثات على مستوى التشغيل بشأن استئناف الواردات من الخام الإيراني وفك تجميد أصول إيرانية.

قال مصدر من مصفاة رئيسية في كوريا الجنوبية إن المصفاة تراقب عن كثب المحادثات النووية إذ أن النفط الإيراني منافس من حيث التكلفة وسهولة تكريره بالمقارنة مع الخام المكسيكي.

وقال المصدر “بما أننا استخدمنا من قبل الخام الإيراني فنحن لا نحتاج لتجربته في منشآتنا”.

وقال رئيس مصفاة إينيوس أكبر مصافي اليابان يوم الخميس إن المصفاة تدرس استئناف واردات النفط من إيران إذا تم التوصل لاتفاق في المحادثات النووية.

وأضاف “لم نبدأ هذه التحضيرات بعد لكننا سندرس استئناف واردات الخام من إيران كأحد خيارات الشراء بالنسبة لنا إذا تم التوصل لاتفاق”.

وتابع أن الأمر سيتطلب من شهرين إلى ثلاثة أشهر لاستئناف واردات النفط من إيران إذ أن المصفاة ستحتاج لبعض الترتيبات مثل التأمين والشحن.

وتجرى مصفاة هندية، هي ثاني أكبر عميل لإيران، محادثات وفقا لمصدر من المصفاة، وتنتظر اتضاح الرؤية بشأن المحادثات.

وأبقت إيران على بعض الصادرات رغم العقوبات إذ وجد وسطاء سبيلهم لإخفاء منشأها وأصبحت الصين وجهة رئيسية.

وفي الشهر الماضي أعلن عملاء صينيون تلقي أول واردات من الخام الإيراني منذ عام.

وقال كلاوديو جاليمبرتي نائب رئيس ريستاد إنرجي في مذكرة إن التوتر بين روسيا وأوكرانيا أثار اضطرابات في أسعار النفط العالمية لكن التطورات الإيجابية في المفاوضات الأمريكية الإيرانية عززت الآمال في عودة النفط الإيراني للأسواق فيما سيساعد على تهدئة الأسعار.

وأضاف “رغم أنه لم يتم التوصل لاتفاق بعد، بدأت الأسعار في التراجع بعد أنباء عن إحراز تقدم وتوافق عام في المحادثات إذ أن ذلك قد يسفر في نهاية الأمر عن ضخ ما يصل إلى 900 ألف برميل يوميا في الأسواق بحلول ديسمبر كانون الأول من هذا العام”.