المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

خطة لإصلاح قطاع الكهرباء في لبنان تتضمن زيادة الأسعار

خطة لإصلاح قطاع الكهرباء في لبنان تتضمن زيادة الأسعار
خطة لإصلاح قطاع الكهرباء في لبنان تتضمن زيادة الأسعار   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من تيمور أزهري وليلى بسام

بيروت (رويترز) -تتضمن مسودة لإصلاح قطاع الكهرباء اللبناني، الذي أصابه الشلل ويُنظر إليه على أنه حيوي لمعالجة أزمة لبنان المالية، زيادة “فورية” في أسعار الكهرباء، لأول مرة منذ ثلاثة عقود، واستثمار 3.5 مليار دولار لتأمين الطاقة على مدار 24 ساعة بحلول عام 2026.

وناقشت الحكومة الخطة، التي تحمل تاريخ فبراير شباط 2022 واطلعت عليها رويترز، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كان وزير الطاقة وليد فياض قد دعا الحكومة إلى الموافقة على المسودة الأسبوع المقبل قبل إجراء أول انتخابات برلمانية، منذ الانهيار المالي في 2019، في مايو أيار. وكان قد قال في وقت سابق إنه سيتم رفع التعريفة عند إضافة المزيد من الكهرباء إلى الشبكة.

وفي الأسبوع الماضي، قال صندوق النقد الدولي، الذي يناقش مع لبنان برنامج إنقاذ مالي محتملا، إن منع استنزاف القطاع للموارد العامة ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي للبلاد. لكن لم يتم تنفيذ خطتين سابقتين لهما ذات الأهداف بسبب الانقسامات السياسية.

لم ينعم لبنان بطاقة كهربائية على مدار الساعة منذ التسعينيات، وتسببت التحويلات النقدية إلى مؤسسة كهرباء لبنان الحكومية لتغطية الخسائر المزمنة في إضافة عشرات المليارات من الدولارات إلى الدين العام المتضخم على مدى ثلاثة عقود.

وتقول المسودة إن إيرادات مؤسسة كهرباء لبنان الآن لا تغطي سوى 4 بالمئة من تكاليف تشغيلها البالغة 800 مليون دولار.

وأضافت المسودة “تمثل خسائر التوزيع 37 بالمئة من الطاقة المولدة في عام 2021، وهو ما يتجاوز معايير الصناعة ويهوي بالقطاع إلى خلل بالتوازن المالي”.

وتضع الخطة تصورا أن تصل شركة كهرباء لبنان إلى نقطة التعادل بحلول 2023 وتحقق أرباحا بحلول 2024 من خلال زيادة تحصيل الفواتير وتقليص الخسائر الفنية ورفع التعريفة “غير المعقولة” بحوالي سنت لكل كيلووات في الساعة إلى ما بين 10 سنتات لكل كيلووات في الساعة لمعظم عملاء الاستهلاك المنزلي و 18 سنتا للآخرين. وتم تعديل الأسعار آخر مرة في عام 1994.

كما تدعو الخطة إلى تعيين هيئة تنظيمية للكهرباء نص عليها قانون صدر عام 2002 لكن لم يتم تنفيذه قط بسبب الخلافات السياسية، وكذلك إلى إجراء تدقيق وخصخصة مؤسسة كهرباء لبنان في نهاية المطاف.

يمكن للبنان إنتاج 1800 ميجاوات فقط من الطاقة بينما يتجاوز الطلب في الذروة 3000 ميجاوات. ويتم سد الفجوة من خلال مولدات الكهرباء الخاصة والباهظة الثمن التي تعمل بالديزل وتلوث البيئة وذلك بالنسبة لأولئك الذين يستطيعون تحمل تكاليفها.

وقالت جيسيكا عبيد المستشارة في سياسة الطاقة والباحثة غير المقيمة في معهد الشرق الأوسط لرويترز إن ضعف نظام الحكم والفساد وسوء الإدارة هي الأسباب الجذرية لمشاكل القطاع.

وتتوقع الخطة تمديد الفترة الحالية من الكهرباء من 3 إلى 4 ساعات يوميا إلى ما بين 8 و10 ساعات في وقت لاحق هذا العام عن طريق واردات الكهرباء من الأردن والغاز من مصر، وقال فياض إنه ينبغي أن يدخل الاتفاقان حيز التنفيذ في الربيع. كما تتصور الخطة إضافة 500 ميجاوات من التوليد “المؤقت” إلى الشبكة في منتصف المدة.

وللوصول إلى الطاقة على مدار الساعة بحلول عام 2026، تحتاج الدولة إلى “برنامج استقرار مالي كلي لتوفير المناخ الهادئ للمستثمرين للالتزام باستثمارات ضخمة” وهو أمر ضروري لمزيج من محطات الطاقة التي تعمل بالغاز وبالطاقة المتجددة.

ويتطلب مثل هذا البرنامج موافقة سياسية واسعة لا تبدو وشيكة.