المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أزمة غذاء تتنامى مع ارتفاع الأسعار الذي يدفع لحظر التصدير

أزمة غذاء تتنامى مع ارتفاع الأسعار الذي يدفع لحظر التصدير
بقلم:  Reuters

من نايجل هانت

لندن (رويترز) – تصاعدت أزمة غذاء عالمية أثارها غزو روسيا لأوكرانيا يوم الأربعاء بتشديد إندونيسيا للقيود على صادراتها من زيت النخيل لتضاف إلى قائمة طويلة من الدول المنتجة التي تسعى لإبقاء إمدادات مواد غذائية رئيسية داخل حدودها.

ويهدد الصراع الدائر في أوكرانيا إنتاج الحبوب العالمي وإمدادات زيوت الطعام وصادرات الأسمدة مما يدفع أسعار السلع الأساسية إلى عنان السماء فيما يعكس الأزمة في أسواق الطاقة.

وزيت النخيل هو الزيت النباتي الأكثر استخداما في العالم ويستخدم في إنتاج العديد من المنتجات منها البسكويت والمسلي النباتي والمنظفات والشوكولاتة.

وقال وزير التجارة الإندونيسي محمد لطفي إن القيود على الصادرات تهدف إلى ضمان بقاء أسعار زيوت الطعام في متناول المستهلكين في الداخل.

ويأتي ارتفاع الأسعار في وقت تمثل فيه القدرة على شراء الغذاء تحديا مع سعي الاقتصادات للتعافي من آثار جائحة فيروس كورونا كما تسهم في رفع معدلات التضخم على مستوى العالم.

وتعد روسيا وأوكرانيا من أكبر موردي زيوت الطعام كما تسهمان بنحو 30 بالمئة من صادرات القمح العالمية.

وأعلنت أوكرانيا يوم الأربعاء أنها حظرت تصدير نطاق كبير من المنتجات الزراعية منها الشعير والسكر واللحوم حتى نهاية العام.

ولم يعطل الصراع عمليات الشحن من منطقة البحر الأسود فقط، بل هدد كميات حصاد المحاصيل مع ارتفاع أسعار الأسمدة وتقلص الامدادات بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وهو مكون رئيسي في إنتاج العديد من السلع.

وارتفعت أسعار الغذاء العالمية إلى مستوى قياسي في فبراير شباط لتسجل زيادة سنوية بنسبة 20.7 بالمئة وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وواصلت الأسعار ارتفاعها في العديد من الأسواق هذا الشهر.

وارتفع سعر العقود الآجلة لزيت النخيل الماليزي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق بعد الإعلان الإندونيسي في حين قفز سعر زيت الصويا إلى أعلى مستوياته منذ 14 عاما.

وزادت أسعار زيت الصويا بنحو 40 بالمئة هذا العام.

* تسابق على الإمدادات

روسيا وأوكرانيا منتجتان كبيرتان لزيت دوار الشمس، وللبلدين نصيب يبلغ نحو 80 بالمئة تقريبا من الصادرات العالمية، مما ترك دولا مستهلكة مثل الهند تسارع لتأمين إمدادات بديلة مثل زيت النخيل وزيت الصويا.

وارتفعت العقود الآجلة لقمح شيكاجو بنسبة 60 بالمئة تقريبا حتى الآن هذا العام، بما يهدد برفع تكلفة سلع غذائية رئيسية مثل الخبز.

ومما فاقم أثر خسارة اثنين من أكبر مصدري القمح في العالم وهما أوكرانيا وروسيا أنباء نقلها وزير الزراعة الصيني أفادت بأن محصول القمح في أكبر منتج له في العالم قد يكون “الأسوأ في التاريخ”.

كما أن ظروف نمو غير مواتية في مناطق ضربها الجفاف في السهول الأمريكية ربما تتسبب هي الأخرى في المزيد من الشح في الإمدادات.

وأعلنت صربيا يوم الأربعاء إنها ستحظر صادرات القمح والذرة والطحين (الدقيق) وزيت الطهي اعتبارا من يوم الخميس لمجابهة ارتفاع في الأسعار بينما حظرت المجر كل صادرات الحبوب الأسبوع الماضي.

وأعلنت بلغاريا أنها ستزيد احتياطاتها من الحبوب وقد تحد الصادرات لحين تنفيذها عمليات شراء مخطط لها.

كما تناقصت أيضا إمدادات الحبوب في رومانيا، وهي دولة مصدرة كبرى، مع سعي المشترين الدوليين لبدائل للإمدادات الروسية والأوكرانية على الرغم من عدم وجود خطط حاليا لتقييد الشحنات.

ومن الممكن أيضا أن يقل إنتاج الحبوب العالمي في ظل تقلص إنتاج الأسمدة بعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي.

وقالت شركة يارا، إحدى أكبر شركات تصنيع الأسمدة في العالم، يوم الأربعاء إنها ستحد من إنتاج الأمونيا واليوريا في إيطاليا وفرنسا.

وحذرت الشركة النرويجية الأسبوع الماضي من أن الصراع يهدد إمدادات الغذاء العالمية.

وروسيا أيضا مورد رئيسي للأسمدة لكن وزارة التجارة والصناعة هناك أوصت يوم الجمعة المنتجين بتعليق الصادرات مؤقتا.