المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نائب رئيس الوزراء يتوقع اتساع الفجوة المالية في لبنان

نائب رئيس الوزراء يتوقع اتساع الفجوة المالية في لبنان
نائب رئيس الوزراء يتوقع اتساع الفجوة المالية في لبنان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

بيروت (رويترز) – قال نائب رئيس الوزراء اللبناني سعادة الشامي إن من المتوقع أن تتسع فجوة في النظام المالي في البلاد قدرت بنحو 69 مليار دولار في سبتمبر أيلول إلى 73 مليارا، كما ستزيد خسائر احتياطي المصرف المركزي في ظل عدم علاج الوضع المالي في البلاد.

وأضاف الشامي أن مساهمة الدولة في سد الفجوة ستكون “محدودة” لضمان استدامة الدين العام، بينما ستكون مساهمة المودعين أمرا لا مفر منه، في إشارة إلى كيفية توزيع الخسائر في خطة للتعافي المالي لم توافق عليها الحكومة حتى الآن.

جاءت تعليقات الشامي ضمن كلمة أمام مؤتمر اقتصادي يوم الأربعاء حصلت رويترز على نسخة منها.

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية طاحنة منذ عام 2019 عندما انهار النظام المالي تحت وطأة فساد مؤسسي وهدر وسوء إدارة على مدار عقود مما أصاب النظام المصرفي بالشلل.

وعلى الرغم من تصاعد حدة الفقر فإن بيروت لم تقر حتى الآن خطة للإنقاذ المالي تعالج الخسائر أو تتخذ خطوات أخرى تعتبر ضرورية لرسم طريق للخروج من الأزمة وإحراز تقدم يتيح التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ويعتبر الاتفاق على كيفية تقاسم الخسائر بين الدولة والقطاع المصرفي والمودعين أحد أهم القضايا الشائكة. ووصف رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الشهر الماضي خطة التعافي بأنها “عملية انتحارية”.

وقال الشامي إن الحكومة وصندوق النقد الدولي اتفقا على ضرورة حماية صغار المودعين، لكنهما لم يتفقا بعد على سقف تعريف “المودع الصغير”. وقال إن هناك “صعوبات كبيرة” في إعادة الودائع بالعملات الأجنبية بالكامل.

وأضاف “مساهمة الدولة، وكذلك البنك المركزي، (في تغطية) الخسائر في القطاع المالي ستكون محدودة لضرورة ضمان قدرة البلاد على تحمل أعباء الدين العام”.

وحتى لو خسرت البنوك التجارية كل رؤوس أموالها البالغة 12 مليار دولار، يقول الشامي إنه لا بد من أن تكون هناك مساهمة من المودعين، مضيفا أن هناك “صيغا عديدة” لتعويضهم.

وتشمل تلك الصيغ إصدار سندات حكومية ومقايضة الودائع بأسهم مصرفية وإمكانية إنشاء صندوق لإدارة أصول الدولة مع دفع جزء من العائدات للمودعين.

واقترحت مسودة خطة اطلعت عليها رويترز هذا العام تحويل الجزء الأكبر من إجمالي 104 مليارات دولار من الودائع بالعملة الصعبة إلى العملة المحلية، وبالتالي العمل على سد الفجوة المالية في معظمهما بمساهمات المودعين.

ولم توافق الحكومة على هذه الخطة.