المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقهى ببلدة عربية في إسرائيل يتيح لرواده استخدام القنب الطبي.. بشرط‭ ‬

مقهى ببلدة عربية في إسرائيل يتيح لرواده استخدام القنب الطبي.. بشرط‭ ‬
مقهى ببلدة عربية في إسرائيل يتيح لرواده استخدام القنب الطبي.. بشرط‭ ‬   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من علي صوافطة

الطيرة (إسرائيل) (رويترز) – يتيح مقهى هو الأول من نوعه في بلدة عربية بإسرائيل لرواده فرصة تدخين القنب بشرط الحصول على تصريح من وزارة الصحة يجيز لهم استخدامه كعلاج طبي.

يضم المقهى الذي يقع في بلدة الطيرة بشمال إسرائيل عدة أقسام.. قسم للتدخين وقسم للبيع وآخر لمساعدة المرضى في الحصول على تصريح من وزارة الصحة.

يقول كرم شبيطة صاحب المقهى لرويترز إن الهدف من المقهى “جيد وهو إنه الناس تبعد عن شراء القنب من السوق السوداء وإحنا بنعرف إنه في نسبة عالية تستخدم القنب”.

وأضاف شبيطة، الذي عملا ممرضا في قسم الأمراض النفسية في أحد المستشفيات قبل أن يفتح المقهى، أنه تعرض للتهديد بالقتل وإحراق المحل في بداية عمله.

وتابع قائلا “الناس في البداية ما فهموا الموضوع فكروا إن كرم بدو يقلب الطيرة إلى أمستردام ويبيع قنب.. شوي شوي الناس بدت تفهم الموضوع”.

وأوضح شبيطة فيما كان يتابع عمله في المقهى “الفكرة اجت إنه في ناس كثير تستخدم القنب بشكل غير رسمي من السوق السوداء في حين إنه يمكنها تستخدموا بمصادقة وزارة الصحة”.

وأضاف “الناس ما كانت تعرف إنه ممكن تستخدم القنب بشكل قانوني وإحنا بنساعدهم على استصدار رخصة لتدخين القنب بطريقة طبية”.

وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي صادق الكنيست الإسرائيلي على القراءة التمهيدية لمشروع قانون يجيز استخدام القنّب لأغراض طبية.

ويسعى التشريع الجديد إلى توسيع قاعدة استخدامات القنب الطبية ومن يتم السماح له باستخدام القنب كعلاج إضافة إلى تفصيلات جديدة متعلقة بعقوبة من يتم ضبطه مع مادة القنب دون تصريح طبي.

وأضاف المركز في تقريره “السبب الأول والذي يبدو أنه أقل أهمية، هو الاهتمام بالمرضى في إسرائيل. اليوم، هناك حوالي 100 ألف مريض يستخدم الماريجوانا لأغراض طبية”.

وقال تقرير للمركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) إن “مشروع القانون الذي مر في القراءة التمهيدية يسعى إلى تنظيم سوق الماريجوانا المستخدمة لغايات طبية (القنب) في إسرائيل ويسمح بزراعتها وإنتاجها، وتوزيعها وتسويقها وحيازتها، بشرط الحصول على إذن رسمي من وزارة الصحة الإسرائيلية”.

وأوضح التقرير “قبل حوالي 4 سنوات، قدمت وزارة الصحة إصلاحات فيما يخص استخدام الماريجوانا الطبية، بيد أن الإصلاحات كانت معقدة الأمر الذي صعب على المريض الحصول على إذن طبي، وسمح للجهات الرقابية أحيانا بمعارضة توصيات الأطباء الذين يسمحون لمرضاهم بتعاطي الماريجوانا”.

وقال التقرير “السبب الثاني والذي يعتبر أكثر أهمية، لكنه يحتل نقاشات أقل في الإعلام الإسرائيلي، هو مساعي إسرائيل لاجتياح السوق العالمية للماريجوانا. في العام 2016، كانت المبيعات العالمية من الماريجوانا القانونية تصل إلى حوالي 14 مليار دولار. اليوم ارتفعت المبيعات إلى حوالي 63 مليار دولار”.

ويرى التقرير “أن سوق الماريجوانا العالمية هي سوق صاعدة وواعدة، وتعتبر إحدى الوجهات الأكثر إغراء للمستثمرين خصوصا وأن الدول الغربية ماضية في شرعنة الماريجوانا. وبالإضافة إلى هولندا، فإن الماريجوانا تباع قانونيا في 13 ولاية أمريكية، وفي كل من أوروجواي، وكندا، وبيرو، وإسبانيا، وجنوب أفريقيا وغيرها من الدول”.

وجاء في تقرير مركز مدار أن وزارة الصحة الإسرائيلية تقدر أن مبيعات أكبر 12 شركة ماريجوانا في إسرائيل وصلت في 2020 إلى نحو 340 مليون شيقل (نحو 104 ملايين دولار).

وتنتج هذ الشركات بحسب التقرير حوالي 40 ألف طن لكنها تبيع إلى المرضى الإسرائيليين 28 ألف طن فقط تقريبا.

ويسعى شبيطة من خلال مقهاه إلى تغيير نظرة الناس إلى من يدخنون القنب وتحديدا من يستخدمه كعلاج وكذلك زيادة عدد الحاصلين على رخص طبية تسمح لهم باستخدام القنب والذي لا يقتصر على التدخين فقط.

وقال “القنب مش تدخين بس.. في زيوت من القنب وفي مرهم لأمراض جلدية مستعصية وهذا يساعد الناس اللي عندها أمراض مستعصية أكثر من الأدوية اللي لها آثار جانبية”.

وأضاف “القنب مثله مثل أي مادة ثانية ممكن يناسب شخص (كعلاج) وما يناسب شخص آخر وهناك الكثير من أنواع القنب في السوق”.

وأشار شبيطة إلى أن زبائنه من أصحاب الأمراض المزمنة أو من الذي تعرضوا لحوادث سير أو الجنود الذين تعرضوا لإصابات خلال الخدمة العسكرية سواء كانت إصابات جسدية أو صدمات نفسية.

وأضاف أنه يسعى لمساعدة الناس في الحصول على الرخص الطبية وكذلك توفير مكان لهم لتدخين القنب.

وذكر شبيطة أن “الأعداد من الرجال في ازدياد يومي والغالبية لمن هم في منتصف العشرينات من العمر”.

وأضاف “لدينا نظام نتأكد من خلاله من الرخص وأكثر الزبائن لدينا ممن ساعدناهم على الحصول على رخصة طبية لاستخدام القنب”.

وقال مايكل شن الجندي السابق في الجيش الإسرائيلي فيما كان يجلس في المقهى “قبل 30 سنة كنت جنديا في الأراضي المحتلة وخدمت في نابلس لمدة ثلاث سنوات، ولدي مشاكل نفسية من 20 سنة وجربت كل الأدوية التي وصفها لي الأطباء ولم ينفع شيء وأثرت على جسمي بشكل سيء”.

وأضاف “كرم يساعد الناس في استخدام القنب بطريقة صحيحة وهو أول واحد يفتح مثل هذا المقهى في إسرائيل وأتمنى أن تكون له فروع أخرى في تل أبيب وإيلات وغيرها”.