المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

(نبع العوجا) في الضفة الغربية.. نموذج لواقع المياه عند الفلسطينيين

(نبع العوجا) في الضفة الغربية.. نموذج لواقع المياه عند الفلسطينيين
بقلم:  Reuters

من علي صوافطة

العوجا (الضفة الغربية) (رويترز) – يشكل نبع العوجا شمال مدينة أريحا الذي تتدفق مياهه لعدة كيلومترات وسط الحقول المزروعة بالخضراوات وأشجار النخيل نموذجا لواقع المياه في الأراضي الفلسطينية.

يقول سكان من بلدة العوجا التي يصل عدد سكانها إلى ستة آلاف نسمة إنهم يشترون مياه الشرب من شركة مياه إسرائيلية حفرت بئرا ارتوازية قرب رأس النبع في سبعينات القرن الماضي.

وأوضح سليمان رومانيين أحد سكان البلدة أن إسرائيل عملت على حفر البئر بالقرب من النبع الأمر الذي يؤثر على تدفق المياه منه في فصل الصيف إلى حد التوقف في بعض السنوات.

وقال لرويترز “في فصل الشتاء يبلغ معدل جريان الماء من النبع حوالي 1800 متر مكعب في الساعة تتدفق عبر قنوات ترابية وإسمنتية وسط الحقول ليتم استخدامها في الزراعة”.

وأضاف “بالنسبة لمياه الشرب نقوم بشرائها من شركة ميكوروت الإسرائيلية التي تضخ المياه من أرضنا يعني نحن نشتري مياهنا التي تضخ من أرضنا من شركة إسرائيلية”.

وذكر رومانيين أن مياه نبع العوجا كانت المصدر الرئيسي في المنطقة لمياه الشرب والزراعة.

ونظرا لوقوع نبع العوجا في منطقة أريحا الدافئة في فصل الشتاء تتوجه العائلات الفلسطينية في أيام الجمع والإجازات لقضاء يومها على ضفتي النبع رغم افتقاره لأي بنية تحتية من مظلات أو كراسي أو مرافق خدمات عامة.

وقال فخري نجوم رئس بلدية العوجا “لدينا لجنة في البلدية مسؤولة عن النبع وهناك مخططات لإقامة بنية تحتية عنده للمساهمة في زيادة الحركة السياحة عليه”.

وأضاف “هذا النبع مملوك لعائلات بلدة العوجا ويتم استخدام مياهه في الزراعة التي يعتمد عليها السكان في حياتهم”.

وقالت سلطة المياه الفلسطينية والجهاز المركزي للإحصاء في بيان مشترك يوم الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يحل في الثاني والعشرين من مارس آذار من كل عام “تعتمد فلسطين بشكل أساسي على المياه المستخرجة من المصادر الجوفية والسطحية، والتي تبلغ نسبتها 79‭‭‭ ‬‬‬في المئة من مجمل المياه المتاحة”.

وأضاف البيان “أدت الإجراءات الإسرائيلية إلى الحد من قدرة الفلسطينيين من استغلال مواردهم الطبيعية وخصوصا المياه وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية، حيث وصلت كمية المياه المشتراة للاستخدام المنزلي 90.3 مليون متر مكعب عام 2020″.

وأقرت الأمم المتحدة إحياء يوم المياه العالمي تحت شعار “المياه الجوفية غير مرئية، لكن تأثيرها مرئي في كل مكان”.

وذكر البيان “ما زال معدل استهلاك الفرد الفلسطيني للمياه أقل من الحد الأدنى الموصى به عالميا حسب معايير منظمة الصحة العالمية وهو 100 لتر في اليوم، وذلك نتيجة السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 85% من المصادر المائية الفلسطينية”.

وأضاف البيان “بلغ معدل استهلاك الفرد الفلسطيني 84.2 لتر في اليوم من المياه، وقد بلغ هذا المعدل 82.4 لتر في اليوم في الضفة الغربية، و86.6 لتر في قطاع غزة”.

وتابع البيان “إذا ما أخذنا بالاعتبار نسبة التلوث العالية للمياه في قطاع غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه العذبة تصل فقط إلى 26.8 لتر في اليوم في قطاع غزة”.

وتشير أرقام سلطة المياه إلى ازدياد إنتاج المياه المحلاة إذ جاء في البيان “بدأت فلسطين بإنتاج كميات من المياه المحلاة وصلت إلى 5.7 ملايين م3 في العام 2020 نتيجة تشغيل محطات تحلية محدودة الكمية في غزة، حيث من المتوقع زيادة إنتاج هذه الكميات بشكل كبير في الأعوام القادمة مع تنفيذ برنامج محطة التحلية المركزية.

واستعرض البيان واقع المياه في قطاع غزة التي تعاني نقصا في المياه الصالحة للشرب.

وقال البيان “بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 190.5 مليون متر مكعب خلال العام 2020، وتعتبر هذه الكمية ضخا جائرا، حيث يجب ألا تتجاوز 50-60 مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي أدى إلى نضوب مخزون المياه إلى ما دون مستوى 19 مترا تحت مستوى سطح البحر”.

وأضاف البيان أن هذا السحب “أدى إلى تداخل مياه البحر، وترشيح مياه الصرف الصحي إلى الخزان، الأمر الذي جعل أكثر من 97 في المئة من مياه الحوض الساحلي غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية”.