المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير الطاقة الإماراتي: منتجو النفط يعاملون الآن كأبطال خارقين

الرئيس التنفيذي لأدنوك: نتوقع حالة شح في أسواق النفط في الأمد القريب
الرئيس التنفيذي لأدنوك: نتوقع حالة شح في أسواق النفط في الأمد القريب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من مها الدهان وريهام الكوسا

دبي (رويترز) – قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي يوم الاثنين خلال فعالية لقطاع الطاقة إن منتجي النفط الذين شعروا بأنهم منبوذون في مؤتمر المناخ (كوب 26) العام الماضي يعاملون الآن كأبطال خارقين لأن إمداداتهم مطلوبة بشدة.

ورأى المزروعي أنه لم يكن من الممكن التقليل من الاستثمار والترويج لمصادر الطاقة المتجددة ثم طلب زيادات الإنتاج خلال الأزمة وأن هناك حاجة إلى تخطيط طويل الأجل.

وقال “أعتقد أنه في الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر كوب 26، شعر جميع المنتجين أنهم غير مرحب بهم وغير مرغوب في وجودهم، لكننا عدنا الآن أبطالا خارقين مرة أخرى. لن تمضي الأمور على هذا النحو”.

وغالبا ما عارضت الدول النامية الغنية بالموارد الدعوات إلى التحرك السريع بعيدا عن الوقود الأحفوري، داعية إلى انتقال أكثر تنظيما.

وشدد المزروعي على ضرورة الاستثمار في النفط والغاز إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة، حتى في ظل التحول في قطاع الطاقة، قائلا إن أوبك+ بحاجة إلى تعويض كمية تتراوح بين خمسة ملايين وثمانية ملايين برميل مفقودة على الأقل كل عام للحفاظ على وضع الإنتاج الحالي.

وقال إن الإمارات ستعمل مع أوبك+ على التأكد من استقرار سوق الطاقة.

* زيادة الطاقة الإنتاجية للإمارات

قال المزروعي إن الإمارات تبذل قصارى جهدها لزيادة طاقتها إلى خمسة ملايين برميل يوميا، لكن هذا لا يعني أنها تريد التصرف بمفردها أو مغادرة أوبك+، وهي مجموعة تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ودولا أخرى.

وأضاف “نحن كدولة نحاول بذل ما في وسعنا. نستثمر ونزيد طاقتنا الانتاجية إلى خمسة ملايين برميل”.

وتابع “لكن هذا لا يعني أننا سنترك أوبك+ أو أن نقوم بعمل فردي. سنعمل مع المجموعة لضمان استقرار السوق”.

وبعثت الإمارات رسائل مربكة في وقت سابق هذا الشهر حول ما إذا كانت تدعم زيادة الإنتاج أم لا عندما قال سفيرها في واشنطن إن بلاده ستشجع أوبك على النظر في زيادة الإنتاج. ومنذ ذلك الحين، قالت وزارة الطاقة مرارا إنها تؤيد قرارات أوبك+ وتتصرف فقط في إطار تلك المجموعة.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك+ في 31 مارس آذار الجاري.

وترفع المجموعة هدف إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل يوميا منذ أغسطس آب لزيادة الإنتاج بعد التخفيضات التاريخية التي اضطرت إليها بعد أن أدت جائحة فيروس كورونا إلى انخفاض الطلب.

وتبذل المجموعة جهودا مضنية للوفاء بتلك الزيادات في الوقت الذي تطالب فيه الولايات المتحدة والدول المستهلكة الأخرى بأن تكون الزيادات بوتيرة أسرع.

وقال آموس هوكستاين المنسق الرئاسي الأمريكي لأمن الطاقة أمام الفعالية عبر الهاتف إنه ليست لديه رسالة لأوبك+ قبل اجتماعها، مضيفا أن المنظمة المنتجة للنفط ستفعل ما تراه صوابا.

وقال هوكستاين إن التزام الولايات المتحدة حيال منطقة الخليج “قوي للغاية“، وندد بأحدث هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على دول الخليج.

وصعد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيرة على المنشآت النفطية في السعودية في الأسابيع الماضية.

وقالت المملكة قبل أسبوع إنها لن تتحمل المسؤولية عن أي نقص في إمدادات النفط العالمية بسبب هجمات الحوثيين على منشآتها النفطية.

وقال هوكستاين “هناك الكثير من القصص حول التزامنا. التزامنا حيال المنطقة قوي جدا كما كان دائما. لن نقول عند وقوع أي هجوم ’هذه مشكلتكم وليست مشكلتنا’”.

وتعرضت سوق النفط لحالة من الاضطراب بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا وتوسعة نطاق إجراءات الإغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا في الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.

وقال وزير الطاقة الإماراتي إن أوبك+ بحاجة إلى الابتعاد عن السياسة.

وأضاف “أعتقد أن المنظمة ستبقى، وروسيا عضو مهم”.

وارتفع سعر مزيج برنت القياسي 11.5 بالمئة الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن تبدأ العقوبات، المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، في التأثير على إنتاجها وصادراتها. وانخفض سعر برنت أكثر من ثلاثة بالمئة يوم الاثنين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) سلطان أحمد الجابر يوم الاثنين إنه يتوقع في الأمد القريب حالة شح في أسواق النفط مع زيادة الطلب ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل عن العام الماضي.

وأضاف في منتدى عن الطاقة أن التقلب الحالي في أسعار النفط نتيجة لمشكلة هيكلية لكن الطلب من المتوقع أن يعود إلى مستوياته قبل جائحة فيروس كورونا بحلول الربع الأخير من هذا العام.