المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تحدد مهلة نهائية لتسديد مدفوعات الغاز بالروبل وأوروبا تصف الخطوة بالابتزاز

روسيا تحدد مهلة نهائية لتسديد مدفوعات الغاز بالروبل وأوروبا تصف الخطوة بالابتزاز
روسيا تحدد مهلة نهائية لتسديد مدفوعات الغاز بالروبل وأوروبا تصف الخطوة بالابتزاز   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

برلين/لندن (رويترز) – طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المشترين الأجانب بدفع ثمن الغاز الروسي بالروبل ابتداء من يوم الجمعة وإلا سيقطع الإمدادات، وهو تهديد رفضته العواصم الأوروبية وقالت عنه برلين إنه يصل إلى حد “الابتزاز”.

وتهدد خطوة بوتين الذي وقع مرسوما بهذا الشأن يوم الخميس باحتمال خسارة أوروبا أكثر من ثلث إمداداتها من الغاز. ووضعت ألمانيا، وهي أكثر الدول الأوروبية اعتمادا على الغاز الروسي، بالفعل خطة طوارئ قد تؤدي إلى تقنين الاستهلاك في أكبر اقتصاد في أوروبا.

وتعد صادرات الطاقة أقوى سلاح في جعبة بوتين للرد على العقوبات الغربية الشاملة المفروضة على المرتبطين بالكرملين من بنوك وشركات ورجال أعمال وشخصيات سياسية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا. وتصف موسكو تحركاتها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة”.

وقال بوتين في تصريحات تلفزيونية إن مشتري الغاز الروسي “يجب أن يفتحوا حسابات بالروبل في البنوك الروسية. ومن هذه الحسابات سيتم سداد المدفوعات المستحقة لإمدادات الغاز ابتداء من الغد” الموافق الأول من أبريل نيسان.

وأضاف “إذا لم تُسدد هذه المدفوعات، فسنعتبر ذلك تخلفا عن الدفع من جانب المشترين مع كل العواقب المترتبة على ذلك. لا أحد يبيعنا أي شيء بالمجان، ونحن لن نقوم بأي أعمال خيرية كذلك. بمعنى آخر، سنوقف العقود الحالية”.

وأضاف أن التحول سيعزز سيادة روسيا، قائلا إن الدول الغربية تستخدم النظام المالي سلاحا وليس من المنطقي أن تتعامل روسيا بالدولار واليورو في الوقت الذي تُجمًد فيه أصولها بهذه العملات.

ولم يتضح بعد ما إذا كان من الممكن عمليا أن تظل هناك طريقة أمام الشركات الأجنبية لمواصلة الدفع دون استخدام الروبل بعد أن استبعد الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الكبرى الرضوخ للطلب الروسي سابقا.

وأدى قرار بوتين بتلقي المدفوعات بالروبل إلى تعزيز العملة الروسية التي هبطت إلى أدنى مستوياتها بعد الغزو في 24 فبراير شباط. ومنذ ذلك الحين، عوض الروبل الكثير من خسائره.

* “ابتزاز”

ورفضت الشركات والحكومات الغربية أي خطوة لتعديل عقود إمدادات الغاز بهدف تغيير عملة الدفع. ويستخدم معظم المشترين الأوروبيين اليورو. ويقول المسؤولون التنفيذيون إن إعادة التفاوض على الشروط سيستغرق شهورا أو أكثر.

كما أن الدفع بالروبل من شأنه أن يخفف من تأثير القيود الغربية على وصول موسكو إلى احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وقال وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك إن روسيا لن تقدر على تقسيم أوروبا وإن الحلفاء الغربيين مصممون على عدم قبول “الابتزاز” الروسي.

وقالت برلين إنها ستواصل سداد مقابل واردات الطاقة الروسية باليورو.

وأشار وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إلى أن فرنسا وألمانيا تستعدان لسيناريو التوقف المحتمل لتدفقات الغاز الروسي.