المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نزاع الخطوط القطرية وإيرباص يصل إلى المحكمة

نزاع الخطوط القطرية وإيرباص يصل إلى المحكمة
نزاع الخطوط القطرية وإيرباص يصل إلى المحكمة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من تيم هيفر

لندن (رويترز) – اتهمت الخطوط الجوية القطرية شركة صناعة الطائرات إيرباص يوم الخميس بالمغالطة في نزاع متعلق بالسلامة وبنود التعاقد، وذلك من خلال رفع الحد المسموح به من العيوب السطحية للطائرة إيه350.

دخل الجانبان في نزاع كبير بشأن الأضرار التي لحقت بطبقة الحماية من البرق في طلاء الطائرة إيه350 والتي تقول قطر إنها اضطرتها لوقف تشغيل الطائرة والتوقف عن استلام طائرات جديدة.

وقال فيليب شيبرد محامي الخطوط الجوية القطرية في جلسة بمحكمة في لندن متحدثا عن الأضرار التي لحقت بطلاء بدن الطائرات التي تقول قطر إنها تحتاجها لكأس العالم “بالتأكيد لن يرغب المرء في الجلوس تحت سقف بهذه الحالة”.

وقالت شركة إيرباص للمحكمة إن العلاقات الممتدة على مدار 25 عاما مع شركة الطيران الخليجية والتي أثمرت عن صفقات قيمتها 18 مليار دولار “انهارت على نحو خطير”.

وأوقفت قطر تشغيل 23 من طائرات إيه350، معربة عن مخاوفها إزاء سلامة الطائرات بسبب فجوات في طبقة الحماية من الصواعق، التي تُركت مكشوفة بسبب تشقق الطلاء.

وتقول إنها لن تتسلم المزيد من الطائرات لحين توضيح السبب رسميا، وتقاضي شركة إيرباص من أجل تعويضات آخذة في الزيادة، وتتجاوز الآن مليار دولار.

واعترفت إيرباص، أكبر شركة لصناعة الطائرات في العالم، بوجود مشاكل جودة في الطائرات، لكنها تصر على أن الضرر يقع ضمن الحدود المسموح بها، مشيرة إلى أن الجهات التنظيمية الأوروبية تعتبرها صالحة للطيران وأن شركات الطيران الأخرى تواصل تشغيلها.

ويضرب البرق الطائرات مرة واحدة سنويا، والطائرات من طراز إيه350 مزودة بطبقة من رقائق النحاس لحماية جسمها الخفيف الوزن المصنوع من الكربون، وهو أقل قدرة على توصيل الكهرباء من الألومنيوم التقليدي.

وأقرت شركة إيرباص في بيان بأنها رفعت الحد الأقصى لما يمكن فقده من شبكة إيه350 إلى ألف ملليمتر مربع من 200 ملليمتر مربع بعد إجراء تحليلات في الآونة الأخيرة.

وقال شيبرد متحدثا عن تحرك جانب إيرباص لرفع الحد المسموح به من الأضرار “هذا ببساطة يجعل المرمى أصغر في جانبهم في منتصف المباراة”.

وقال متحدث باسم إيرباص إن تصريح الخطوط القطرية “تشويه للحقائق“، وقالت الشركة إن الضرر الذي اكتشفته الخطوط القطرية وشركات أخرى لا يقترب مطلقا من نسبة الأربعين في المئة المفقودة من شبكة الحماية والتي ستكون ضرورية للتسبب في مشكلة تتعلق بالسلامة.

* نزاع متفاقم

في يناير كانون الثاني، اتسع النزاع ليشمل الطراز الأكثر مبيعا في الصناعة عندما ألغت إيرباص طلبية قطرية لشراء طائرات من طراز إيه321 نيو ردا على رفض الدوحة تسلم طائرات إيه 350 الأكبر حجما.

وطلبت قطر من قاض بريطاني يوم الخميس تمديد أمر قضائي بتجميد الإلغاء لحين الانتهاء من المحاكمة وهو أمر يُتوقع أن يستغرق شهورا. ومن المقرر تسليم أول طائرة إيه321 نيو في عام 2023.

واتهمت الخطوط القطرية شركة إيرباص بإلغاء الطلبية للضغط على قطر بشأن القضية الأساسية المتعلقة بالطراز إيه350، بينما اتهمت إيرباص أكبر عميل للطائرة محل الخلاف بإثارة النزاع للحصول على تعويض في ظل تراجع الطلب.

ومن أجل اتخاذ قرار بشأن طلب قطر إصدار حكم قضائي، سيقيّم القاضي الجانب الذي سيخسر أكثر إذا أُلغي عقد إيه321 نيو وإلى أي مدى الطائرة فريدة في فئتها.

وتقع هذه القضية في صميم معركة إيرباص على المبيعات مع منافستها بوينج في الجزء الأكثر ازدحاما في السوق.

وتفوقت إيرباص على بوينج بنحو أربعة إلى واحد في سوق مبيعات الطائرات الأحادية الممر، وقال كريستيان شيرير مدير الشؤون التجارية العام الماضي إن الطائرة إيه321 نيو تتمتع “بقدرات لا مثيل لها واقتصاديات تشغيلية”.

ومع ذلك، قالت إيرباص في بيانات قُدمت مسبقا إلى المحكمة إن الخطوط الجوية القطرية يمكن أن تستبدل الطائرات إيه321 نيو المُلغاة بطائرة بوينج 737 ماكس المنافسة، التي طلبتها مؤقتا في ديسمبر كانون الأول، أو طائرات إيرباص المتاحة من شركات التأجير.

وتُرك للخطوط الجوية القطرية أمر تحديد الخصائص الفريدة للطائرة إيه321 نيو، لكن الشركة واجهت أسئلة متكررة من القاضي بشأن ما إذا كان يمكنها الاعتماد على شركات التأجير أو شركة بوينج للاستعاضة عنها.

وألقت البيانات المقدمة قبل جلسة الاستماع ضوءا جديدا على التخطيط الصناعي وتفاصيل المفاوضات بشأن الطائرات التي عادة ما تكون طي الكتمان.

وسلطت القضية أيضا الضوء على العلاقات الحساسة بين فرنسا، حيث يوجد مقر شركة إيرباص، وأحد أقرب حلفائها الخليجيين في وقت برز فيه دور قطر كمنتج للغاز بينما تسعى أوروبا لتقليل اعتمادها على روسيا.

ولم يشارك رؤساء شركات طيران اتصلت بهم رويترز قطر مخاوفها بشأن صلاحية الطائرة إيه350 للطيران، لكنهم عبروا عن نفاد صبرهم إزاء عيوب الطائرة وكذلك قلقهم بشأن حجم النزاع الذي تسبب في تصدع إجماع واسع بين أطراف القطاع بشأن السلامة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة من عملاء إيرباص لرويترز “هذا ليس مفيدا للصناعة. ينبغي لهما إخراج (النزاع) من قاعة المحكمة والتوصل إلى اتفاق”.