المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأردن يقول إن احتياطياته ساعدته في الوقاية من تداعيات الأزمة الأوكرانية

الأردن يقول إن احتياطياته ساعدته في الوقاية من تداعيات الأزمة الأوكرانية
بقلم:  Reuters

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قال محمد العسعس وزير المالية الأردني يوم الخميس إن تخزين الأردن احتياطيات قمح على مدى أكثر من عام وعقود الوقود واحتياطياته الجيدة من النقد الأجنبي ساعدته حتى الآن على استيعاب تأثير الأزمة الأوكرانية على اقتصاده.

وأضاف الوزير أن الحكومة كانت قد خزنت بالفعل قبل الأزمة احتياطيات قمح تكفي الاستهلاك لمدة 13 شهرا و“أبرمت عقود وقود طويلة الأجل” للمساعدة في خفض فاتورة الواردات الضخمة.

وتقترب احتياطيات النقد الأجنبي الآن من مستويات قياسية تبلغ 17 مليار دولار.

وصرح العسعس لجهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، في نقاش عبر الإنترنت أجراه الصندوق ونُشر يوم الخميس، بأن “الأردن استعد جيدا لمثل هذه الأزمة”.

وقال العسعس إن خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو لمنطقة الشرق الأوسط أظهر أن التضخم المرتفع وتأثير الأزمة الأوكرانية سيزيدان أسعار الغذاء والوقود ويقللان الدخل المتاح.

وأضاف “إذا تعلمنا شيئا من التاريخ فهو أن الأكثر تضررا هو الأكثر معاناة”.

وقال العسعس إن الأزمة وضغوط التضخم قد تؤثر على وتيرة التعافي الاقتصادي من الجائحة في الأردن، حيث من المتوقع أن يرتفع النمو مرة أخرى إلى 2.4 بالمئة هذا العام بعد أكبر انكماش منذ عقود بسبب فيروس كورونا.

وتابع “بالنسبة لدول مثل الأردن التي ما زال اقتصادها لم يتعافى بعد، فإن ذلك سيكبح نمونا عندما يكون على وشك البدء في التعافي وهذا أمر مقلق”.

وذكر أن الوسادة المالية المحدودة في الأردن تعني أنه يواجه تحديا لإنشاء مصدات أمان اجتماعي في إطار برنامج قائم مدعوم من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.3 مليار دولار يهدف إلى تحفيز النمو من خلال خلق فرص العمل.

وأضاف “لدينا واحدا من كل اثنين من الشباب عاطل عن العمل. هذا هو مصدر قلقنا الأول”.

وقال العسعس إن الإصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي تتطلب من البلاد الحفاظ على خطة لضبط أوضاع المالية العامة تركز على تحصيل الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية بما يتماشى مع المطالب الشعبية للمجتمع المدني بالمعاملة الضريبية العادلة.

وزادت الحكومة الإيرادات العام الماضي دون زيادة الضرائب من خلال حملة نادرة لمكافحة التهرب الضريبي وإعادة هيكلة إدارة الضرائب والجمارك التي أنهت الإعفاءات الضريبية.