المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحليل-نيجيريا وأنجولا وراء ما يقرب من نصف فجوة المعروض النفطي في أوبك+

El jefe de la OPEP dice que el confinamiento de China afecta a la demanda de petróleo
El jefe de la OPEP dice que el confinamiento de China afecta a la demanda de petróleo   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من أليكس لولر وجولا بين ورون بوسو

لندن/لاجوس (رويترز) – تقف نيجيريا وأنجولا وراء ما يقرب من نصف نقص الإنتاج النفطي الذي استهدفته منظمة أوبك وحلفاؤها كما يتضح من بيانات اطلعت عليها رويترز، وهو ما يعكس عددا من العوامل من بينها ابتعاد شركات النفط الغربية الكبرى عن المشروعات الأفريقية.

جاء إنتاج أوبك وحلفاؤها فيما يُعرف باسم (أوبك+) أقل من المستوى المستهدف في مارس آذار بواقع 1.45 مليون برميل يوميا، وهو ما يعادل 1.5 في المئة من الإمدادات العالمية، حسبما أظهرت أرقام أوبك+ التي اطلعت عليها رويترز.

وتظهر الأرقام أن أنجولا كانت مسؤولة عن نقص إمدادات أوبك+ بحوالي 300 ألف برميل يوميا عن المستهدف في حين كانت نيجيريا وراء نقص يقرب من 400 ألف برميل. كما أثّرت الحرب في أوكرانيا على تجارة النفط في روسيا التي جاء إنتاجها أقل بنحو 300 ألف برميل يوميا عن المستهدف في مارس آذار.

كان نقص إمدادات أوبك+ أحد الأسباب وراء ارتفاع أسعار النفط العالمية في مارس آذار لأعلى مستوى منذ 14 عاما مسجلة أكثر من 139 دولارا للبرميل، مما دفع الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى لمطالبة المنتجين بضخ المزيد.

وتجاهلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هذه المطالبات مرارا لعوامل منها أن بعض أعضائها ليس لديهم نفط يمكن ضخه.

ومن منظور أوبك، أدى انخفاض الاستثمارات بعد انهيار أسعار النفط في عامي 2015 و2016 بسبب زيادة المعروض، إلى جانب تركيز المستثمرين المتزايد على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والحوكمة، إلى نقص الإنفاق اللازم لتلبية الطلب.

وقال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو لرويترز “كان هناك نقص هائل في الاستثمار بالقطاع على مر السنين، زاد من تعقيده تأثير القضايا الاقتصادية والاجتماعية والحوكمة”.

أضاف “كان هناك انكماش بنسبة 25 بالمئة في عامي 2015 و2016، انكماش غير مسبوق. لم يحدث انتعاش واضح قبل 2020 عندما سجلنا انكماشا بنسبة 30 بالمئة في الاستثمارات بالقطاع”.

وتظهر الأرقام الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية عدم حدوث أي زيادة كبيرة في الاستثمار في التنقيب عن النفط والغاز بالعالم وإنتاجهما خلال الفترة من 2017 حتى 2019، وتبع ذلك انخفاض بنسبة 32 في المئة عام 2020.

وتنسحب شركات النفط العالمية تدريجيا من ساحة إنتاج النفط البري في نيجيريا، وإن ظلت مستمرة في الاستثمار في موارد البلاد الضخمة من النفط والغاز في المكامن البحرية حيث التكلفة ما زالت تنافسية.

ولم ترُد شركة شل التي ساعدت في تحول نيجيريا إلى منتج رائد منذ ثلاثينيات القرن الماضي على طلب التعليق على الاستثمار وأسباب انخفاض الإنتاج النيجيري.

* المنتجون الخليجيون يعززون الاستثمار

يحقق منتجو أوبك الخليجيون وعلى رأسهم السعودية مستويات إنتاجهم المستهدفة في أوبك+ إلى حد كبير، وتقول مصادر أوبك إن مما يساهم في ذلك عدم اعتمادهم النسبي على مستثمرين من الخارج.

قال مصدر في أوبك+ من دولة خليجية منتجة “قلة الاستثمارات أثّرت أكثر على الدول التي يكون الاعتماد على الاستثمار الأجنبي فيها أكثر وضوحا”.

وتظهر أرقام وكالة الطاقة الدولية أنه في عام 2019 تم اتخاذ قرارات استثمار نهائية أثّرت على الاحتياطي النفطي في الشرق الأوسط بما يزيد ثماني مرات عن الاحتياطيات الأفريقية.

كما كانت الموافقات المتعلقة بالشرق الأوسط أعلى باطراد في الفترة من 2011 حتى 2018.

قال أودون مارتينسن المحلل لدى شركة ريستاد إنرجي “السعودية والإمارات والكويت تزيد الاستثمار، وهذا يمكن أن يساعد إلى حد ما في تعويض الانخفاض في أماكن أخرى”.

وأضاف “هذا يسلط الضوء أيضا على سبب عدم تدخل أوبك أكثر لأنه من الصعب جدا على أوبك زيادة الإنتاج بين عشية وضحاها”.

ولم ترُد شركة النفط الحكومية الأنجولية (سونانجول) ولا مؤسسة النفط الوطنية النيجيرية (إن.إن.بي.سي) على طلبات من رويترز للتعليق على تراجع إنتاجهما أو أسباب ذلك. ووفقا لتقرير صادر عن الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) عام 2021، لا يزال من المتوقع أن يُزيد منتجو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من الاستثمار في الطاقة إلى 805 مليارات دولار في الفترة من 2021 إلى 2025، بزيادة قدرها 13 مليار دولار عن توقعات صدرت العام الماضي بشأن الخمس سنوات القادمة، على الرغم من تأثير الجائحة.

وفي فبراير شباط، توقعت أبيكورب ومقرها المملكة العربية السعودية أن يدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز الاستثمارات بقطاع الطاقة في المنطقة بصورة أكبر.

* مخاطرة كبيرة جدا

رغم تزايد تركيز الشركات الغربية الكبرى على التحول في مجال الطاقة وبيع أصول نفطية، فإنها لا تزال من كبار المنتجين في أفريقيا. وتقول شركة ريستاد إن إنتاج الشركات الغربية الكبرى يمثل 40 في المئة من إنتاج نيجيريا و60 في المئة من الإنتاج في أنجولا.

وترى ريستاد أن احتمالية ضخ استثمارات جديدة في نيجيريا وأنجولا قائمة، لكن تظل المشاريع “باهظة التكلفة” بالنسبة للشركات الكبرى.

قال مارتينسن “منذ 2015 والشركات الكبرى تركز على التكلفة، وأصبح التنقيب والتطوير في أفريقيا يحمل مخاطرة كبيرة جدا مع تجاوز التكاليف التوقعات… لم يعد هذا جزءا من تركيزها الرئيسي”.

وأضاف أن إنتاج أنجولا انخفض بنسبة 50 في المئة منذ عام 2015 وتراجع إنتاج نيجيريا بنحو 30 في المئة خلال نفس الفترة. ومن المتوقع أن ينمو الإنتاج قليلا في نيجيريا بمقدار 200 ألف برميل يوميا في السنوات المقبلة، لكنه سينخفض مرة أخرى بعد 2024.

وقالت شركة شل الشهر الماضي إن التسربات النفطية الناتجة عن وضع صمامات وصنابير على خطوط الأنابيب للسحب منها في دلتا النيجر تضاعفت في عام 2021 لأعلى مستوى منذ 2016.

ومما يبرز مدى التراجع، انخفضت صادرات الخام النيجيري الرئيسي بوني لايت إلى شحنتين أو ثلاث شحنات فقط شهريا بعد أن كانت حوالي ثماني أو تسع شحنات في السابق نتيجة تزايد سرقة النفط.