المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوبك+ تقدم موعد زيادات في إنتاج النفط مع اقتراب زيارة بايدن للسعودية

Saudi, OPEC may make up for Russian oil output loss as Biden visit looms
Saudi, OPEC may make up for Russian oil output loss as Biden visit looms   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من مها الدهان وروينا إدواردز وعزيز اليعقوبي

دبي/لندن/الرياض (رويترز) – اتفقت المملكة العربية السعودية ودول أخرى في تحالف أوبك+ على تقديم موعد زيادات في إنتاج النفط لتعويض انخفاض في الإنتاج الروسي وتهدئة الزيادة في أسعار الخام والتضخم، وتمهيد الطريق لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى الرياض لكسر الفتور في العلاقات.

وقالت أوبك+ إنها اتفقت على زيادة الإنتاج بمقدار 648 ألف برميل يوميا في يوليو تموز- أو 0.7 بالمئة من الطلب العالمي- وكمية مماثلة في أغسطس آب، مقارنة مع خطة أولية كانت تقضي بإضافة 432 ألف برميل يوميا في الشهر على مدى ثلاثة أشهر حتى سبتمبر أيلول.

وسيُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إشارة إلى استعداد السعودية ودول خليجية أخرى في أوبك لضخ المزيد بعد شهور من الضغط من الغرب لمعالجة نقص الطاقة العالمي الذي تفاقم بسبب العقوبات الغربية على روسيا.

وارتفع النفط عقب هذه الأنباء متجها صوب 117 دولارا للبرميل، وقال محللون إن زيادة الإنتاج الحقيقية ستكون ضئيلة لأن معظم أعضاء أوبك باستثناء السعودية والإمارات يضخون بالفعل بكامل طاقتهم الإنتاجية. وفي وقت سابق هذا العام، اقترب النفط من ذروة غير مسبوقة عند 147 دولارا التي بلغها في عام 2008.

وتضم أوبك+، وهي تحالف لمنظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك ودول منتجة أخرى، روسيا، التي انخفض إنتاجها بنحو مليون برميل يوميا في أعقاب العقوبات الغربية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.

وعمل دبلوماسيون أمريكيون لأسابيع على تنظيم أول زيارة لبايدن إلى الرياض بعد عامين من العلاقات المتوترة بسبب خلافات حول حقوق الإنسان والحرب في اليمن وإمدادات الأسلحة الأمريكية للمملكة.

واتهمت المخابرات الأمريكية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بالموافقة على قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في 2018، وهي تهمة ينفيها الأمير.

وتشعر السعودية والإمارات بالإحباط من معارضة إدارة بايدن للحملة العسكرية في اليمن وتقاعسها عن معالجة مخاوف دول الخليج بشأن برنامج إيران الصاروخي ووكلائها الإقليميين.

* معدلات التأييد لبايدن

أدى الارتفاع الكبير في أسعار البنزين إلى صعود التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في 40 عاما، وهو ما نال من معدلات التأييد لبايدن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. ويرفض بايدن حتى الآن التعامل مع ولي العهد السعودي باعتباره الحاكم الفعلي للمملكة.

وقال مصدر مطلع إن واشنطن تريد توضيح خطط إنتاج النفط قبل زيارة محتملة لبايدن لعقد قمة مع زعماء دول الخليج العربية، بمن فيهم الأمير محمد، في الرياض. 

وقال مصدر ثان مطلع على المناقشات بشأن زيارة بايدن إن القضية ليست مرتبطة فقط بإنتاج النفط، ولكن أيضا بقضايا أمن الخليج وحقوق الإنسان. وقال المصدر إن الرياض وواشنطن أظهرتا استعدادا أكبر للاستماع إلى مخاوف الطرف الآخر.

وقال البيت الأبيض إنه يرحب بقرار أوبك+ يوم الخميس ويقدر دور السعودية في تحقيق التوافق داخل التحالف النفطي.

وقد تخفض العقوبات الغربية إنتاج روسيا، ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، بما يصل إلى مليوني أو ثلاثة ملايين برميل يوميا، وفقا للتقديرات.

كانت روسيا تنتج بالفعل أقل من هدفها المحدد في أوبك+ البالغ 10.44 مليون برميل يوميا في أبريل نيسان، حيث بلغ الإنتاج حوالي 9.3 مليون برميل يوميا.

وقال دبلوماسي غربي إن روسيا قد تكون مستعدة للاتفاق مع أعضاء آخرين في أوبك+ لسد فجوة في إنتاجها للحفاظ على الوحدة في المجموعة والحفاظ على الدعم من دول الخليج، التي تميل إلى اتخاذ موقف محايد بشأن حرب أوكرانيا.

ووافقت أوبك+ على خفض الإنتاج بمقدار قياسي في عام 2020 عندما أثرت جائحة كوفيد على الطلب. وبحلول سبتمبر أيلول، عندما ينتهي الاتفاق، سيكون لدى المجموعة طاقة احتياطية محدودة لزيادة الإنتاج بشكل أكبر.

وتنتج السعودية 10.5 مليون برميل يوميا ونادرا ما حافظت على إنتاج مستدام فوق 11 مليون برميل يوميا. وتقول الرياض إنها تعمل على زيادة طاقتها الإسمية إلى 13.4 مليون برميل يوميا من 12.4 مليون حاليا بحلول عام 2027.

والإمارات هي العضو الوحيد الآخر في أوبك الذي يتمتع بقدرة كبيرة على إنتاج المزيد من النفط، غير أن أوبك تمتلك طاقة احتياطية إجمالية بأقل من مليوني برميل يوميا.

وقالت أمريتا سين، من مركز إنرجي أسبكتس للأبحاث، إن زيادة الإنتاج الحقيقية خلال يوليو تموز وأغسطس آب ستصل إلى حوالي 560 ألف برميل يوميا- مقارنة مع 1.3 مليون برميل يوميا مقررة- لأن معظم الأعضاء قد بلغوا بالفعل طاقتهم القصوى.

وقالت “هذه الكميات لن يكون لها تأثير يذكر على العجز في السوق”.