المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية وأوبك قد تعوضان نقص إنتاج النفط الروسي مع اقتراب زيارة بايدن

Saudi, OPEC may make up for Russian oil output loss as Biden visit looms
Saudi, OPEC may make up for Russian oil output loss as Biden visit looms   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من مها الدهان وروينا إدواردز وعزيز اليعقوبي

دبي/لندن/الرياض (رويترز) – قد ترفع السعودية وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنتاج النفط لتعويض نقص الإنتاج الروسي في خطوة قد تؤدي إلى تهدئة أسعار النفط المرتفعة للغاية والحد من التضخم كما قد تمهد الطريق لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للرياض.

وقال مصدران من أوبك+ يوم الخميس إن المجموعة تعكف على التوصل لاتفاق لتعويض انخفاض إنتاج النفط الروسي الذي تراجع بنحو مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة نتيجة العقوبات الغربية على موسكو بعد غزو أوكرانيا.

وتراجع سعر النفط ثلاثة دولارات إلى نحو 113 دولارا للبرميل بعد الأنباء عن احتمال رفع أوبك إنتاجها لكنه ظل قرب أعلى مستوياته في عشرة أعوام بعد ارتفاعه هذا العام مقتربا من أعلى مستوى على الإطلاق عند 147 دولارا للبرميل.

وذكر أحد المصدرين، وهو مطلع على الموقف الروسي، أن موسكو قد توافق على تعويض منتجين آخرين لانخفاض إنتاجها لكن ليس بالضرورة أن يكون تعويضا كاملا.

وأضاف المصدر “في نهاية المطاف قد تتم الموافقة على التعويض” لكنه قال إن القرار قد لا يتخذ في اجتماع أوبك+، التي تضم أوبك ومنتجين آخرين منهم روسيا، يوم الخميس.

لكن مصدرا خليجيا من أوبك+ قال إن اتخاذ قرار بهذا الشأن “محتمل للغاية” في الاجتماع الوزاري يوم الخميس.

ويعمل دبلوماسيون أمريكيون منذ أسابيع على ترتيب زيارة بايدن الأولى للرياض بعد عامين توترت فيهما العلاقات بسبب خلافات تتعلق بحقوق الإنسان والحرب الدائرة في اليمن وإمدادات السلاح الأمريكية للمملكة.

وتتهم المخابرات الأمريكية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإقرار قتل الصحفي المعارض جمال خاشقجي في عام 2018، وهو ما ينفيه الأمير.

وشعرت السعودية والإمارات المجاورة بالاستياء من موقف إدارة بايدن المعارض لحملتهما العسكرية في اليمن وعدم معالجتها لمخاوف دول الخليج بشأن برنامج إيران الصاروخي وحروبها بالوكالة في المنطقة.

ومع الحرب الأوكرانية التي زادت من نقص المعروض في سوق النفط، سعت الإدارة الأمريكية للمزيد من الامدادات من حلفائها في الخليج مثل السعودية وكذلك من إيران التي تقيد إنتاجها بسبب عقوبات أمريكية يمكن رفعها إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي. كما تسعى الولايات المتحدة لإمدادات نفط من فنزويلا التي ترزح كذلك تحت وطأة عقوبات أمريكية.

*شعبية بايدن

دفعت أسعار البنزين التي بلغت عنان السماء التضخم الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 40 عاما مما حد من شعبية بايدن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. لكن بايدن يرفض حتى الآن التعامل مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي باعتباره الحاكم الفعلي للمملكة.

وقال مصدر مطلع إن واشنطن تريد وضوحا بشأن خطط السعودية والإمارات لإنتاج النفط قبيل زيارة بايدن المحتملة لعقد قمة مع زعماء دول الخليج، ومنهم الأمير محمد بن سلمان، في الرياض.

وقال مصدر آخر مطلع على المشاورات بشأن زيارة بايدن إن الأمر لا يتعلق فقط بإنتاج النفط بل أيضا بالقضايا الأمنية وحقوق الإنسان في الخليج. وتابع المصدر قائلا إن كلا من الرياض وواشنطن أبدت استعدادا متزايدا للإنصات لمخاوف الطرف الآخر.

وتعقد أوبك+ اجتماعا افتراضيا عبر الإنترنت في وقت لاحق يوم الخميس وسط توقعات بأن تلتزم خلاله بخطتها القائمة لزيادة الإنتاج بمقدار 432 ألف برميل يوميا مثلما فعلت في اجتماعات سابقة متجاهلة دعوات لزيادات أكبر في الانتاج.

لكن مصدرا في أوبك+ قال يوم الخميس إن من المرجح جدا أن توافق المجموعة على زيادة إنتاج النفط في حدود 600 ألف برميل يوميا في يوليو تموز، وهو ما يتخطى تلك الزيادة الشهرية السابقة.

وتفيد تقديرات مختلفة بأن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب غزو أوكرانيا قد تؤدي إلى خفض إنتاج ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل يوميا.

وأنتجت روسيا بالفعل أقل من حصتها المستهدفة بموجب اتفاق أوبك+ البالغة 10.44 مليون برميل يوميا في أبريل نيسان، إذ بلغ إنتاجها نحو 9.3 مليون برميل يوميا.

وقال دبلوماسي غربي إن روسيا قد تكون مستعدة للموافقة على أن تعوض دول أخرى من أعضاء أوبك+ نقص إنتاجها للحفاظ على تضافر التحالف والإبقاء على دعم دول الخليج التي تميل لاتخاذ موقف محايد من الحرب الأوكرانية.

واتفقت أوبك+ على خفض قياسي في إنتاج النفط في عام 2020 عندما قلصت جائحة فيروس كورونا الطلب بشدة. وتتراجع المجموعة تدريجيا عن هذا الاتفاق الذي ينقضي أجله في سبتمبر أيلول. وبحلول هذا الموعد لن يكون لدي المجموعة سوى طاقة إنتاجية فائضة محدودة.

وتنتج السعودية حاليا 10.5 مليون برميل يوميا ونادرا ما اختبرت مستويات إنتاج مستدامة فوق مستوى 11 مليون برميل يوميا.

والدولة الوحيدة الأخرى من أعضاء أوبك التي لديها قدرة كبيرة على زيادة الإنتاج هي الإمارات. ولكن التقديرات تشير إلى أن إجمالي الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك تقل عن مليوني برميل يوميا.

وقال بيارن شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى بنك إس.إي.بي “لا توجد طاقة إنتاجية فائضة في السوق تكفي لتعويض النفط المحتمل فقده من روسيا”.