المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل تنحي جانبا جهود خفض تكاليف المعيشة مع تحول الانتباه نحو انتخابات جديدة

إسرائيل تنحي جانبا جهود خفض تكاليف المعيشة مع تحول الانتباه نحو انتخابات جديدة
إسرائيل تنحي جانبا جهود خفض تكاليف المعيشة مع تحول الانتباه نحو انتخابات جديدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من ستيفن شير

القدس (رويترز) – من المتوقع أن يصمد الاقتصاد الإسرائيلي خلال جولة انتخابية أخرى لكن الأسر ستعاني، حيث من المرجح تجميد الإصلاحات التي تهدف لخفض تكاليف المعيشة مع تقليص الإنفاق الحكومي لحين إقرار ميزانية 2023.

وأقدم رئيس الوزراء نفتالي بينيت هذا الأسبوع على حل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات هي الخامسة في أقل من أربع سنوات بعد أن قوضت الخلافات الداخلية الائتلاف الحاكم. ومن المتوقع إجراء تلك الانتخابات في موعد بين أواخر سبتمبر أيلول وأوائل نوفمبر تشرين الثاني بما يعني استمرار الجمود السياسي لعدة أشهر.

ولم يتغير سعر صرف الشيقل أمام الدولار حتى الآن بما يعكس مرونة اقتصادية قوية في مواجهة تقلبات انتخابية باتت مألوفة.

وتتزايد استثمارات رأس المال الثابت والإنفاق الخاص كما من المتوقع أن تقفز الصادرات بعد بداية ضعيفة للعام.

ويقول جوناثان كاتس كبير الاقتصاديين في (ليدر كابيتال ماركتس) “المزيد من الغموض السياسي أمر سلبي إلى حد ما للأسواق، على الرغم من أن إسرائيل للأسف لديها خبرة كبيرة في هذا السيناريو… الأثر الجانبي الكبير هو الافتقار للإصلاحات المالية والسياسية”.

وسيترأس وزير الخارجية يائير لابيد حكومة تصريف أعمال بمجرد تحديد موعد للانتخابات الأسبوع المقبل. وبعد التصويت، يستغرق الأمر عادة أسابيع لتشكيل ائتلاف.

وقالت جيسيكا موراي الخبيرة الاقتصادية في جيه.بي مورجان “نفترض الآن دورا أكثر محدودية للحكومة فيما يتعلق بالسياسات المتبعة بالنسبة للتضخم هذا العام. نعتقد… أن البنك المركزي الإسرائيلي سيكون أكثر جرأة لاتخاذ تحركات صارمة في مواجهة التضخم”.

ووصل التضخم لأعلى مستوى في 11 عاما وسجل 4.1 بالمئة لكنه أقل من أغلب الدول الغربية. وبدأ البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لكن الغضب الشعبي يتنامى بسبب ما يعتبره الإسرائيليون ارتفاعا حادا في أسعار العديد من السلع والخدمات.

وردت الحكومة بإصلاحات محسوبة لدعم مشروعات التشييد وتوسيع نطاق برنامج للتخفيضات يهدف لكبح أسعار العقارات الآخذة في الارتفاع مع استمرار زيادة الطلب على المعروض.

كما أعلنت الحكومة خططا لفتح قطاعي الأغذية والزراعة للمزيد من الواردات بدلا من حماية الصناعة المحلية فقط. لكن تلك الإصلاحات والإجراءات لم تحظ بعد بموافقة برلمانية نهائية وستعلق الآن للعام المقبل على الأقل.

ومن المرجح أيضا أن تتأجل اتفاقات تتعلق بأجور القطاع العام وكذلك مبادرة لتعزيز الحد الأدنى للأجور والإنفاق على مشروعات البنية التحتية للقطاع العام.

ويرى مايكل نيس الخبير الاقتصادي في سيتي أن تنحية المشروعات جانبا قد يؤثر على آفاق نمو الاقتصاد الإسرائيلي والسياسات المالية والنقدية على المدى الطويل.

كما أن تصويتا على ميزانية 2023، كان متوقعا بحلول نوفمبر تشرين الثاني، تأجل على الأرجح لحين تشكيل حكومة جديدة.

وتعافى الاقتصاد الإسرائيلي بقوة من أزمة جائحة كوفيد-19 وحقق نموا 8.2 بالمئة في 2021 مع توقعات بنموه خمسة بالمئة هذا العام وأربعة بالمئة في العام المقبل.

وقال تاداس جيدميناس الخبير الاقتصادي في جولدمان ساكس “التحسن القوي في ميزان المدفوعات الإسرائيلي قلل من حساسية الاقتصاد الإسرائيلي للتطورات السياسية في المنطقة”.