المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ارتفاع الأسعار يضر بنمو اقتصاد بريطانيا ويزيد مخاطر الركود

La inflación de Reino Unido superará el 18% a principios de 2023, advierte Citi
La inflación de Reino Unido superará el 18% a principios de 2023, advierte Citi   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

من وليام سكومبرج وآندي بروس

لندن (رويترز) – أظهرت بيانات رسمية يوم الاثنين أن الاقتصاد البريطاني نما بأقل من المتوقع في يوليو تموز مما زاد من خطر أن تكون البلاد قد دخلت بالفعل في حالة ركود مع تضرر الطلب على الكهرباء بفعل الارتفاع الحاد في رسوم الطاقة وتضرر قطاع البناء من قفزة في تكلفة الخامات.

وأظهرت البيانات أنه مع بلوغ التضخم أعلى مستوى له في 40 عاما متخطيا عشرة بالمئة، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 بالمئة من يونيو حزيران بأقل مما كان متوقعا عند 0.4 بالمئة في المتوسط.

وكان الناتج المحلي الإجمالي ثابتا خلال الأشهر الثلاثة حتى يوليو تموز مقارنة بالأشهر الثلاثة التي سبقتها.

وقال بعض الاقتصاديين إن بيانات يوم الاثنين تشير إلى أن الاقتصاد ربما يكون في طريقه للانكماش في الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول بعد أن تراجع بنسبة 0.1 بالمئة في الفترة من أبريل نيسان إلى يونيو حزيران.

وذكر جيك فيني، الخبير الاقتصادي في برايس ووترهاوس كوبرز “هذا يعني أن المملكة المتحدة ستدخل فيما قد يعرّف بأنه ركود للمرة الأولى منذ انتهاء قيود الإغلاق”.

وأوضح بول ديلز من كابيتال إيكونوميكس أن “الانتعاش الصغير المخيب للآمال في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في يوليو يشير إلى أن الاقتصاد لديه القليل من الزخم وربما يكون بالفعل في حالة ركود”.

وتوقع بنك إنجلترا في أغسطس آب أن يصاب خامس أكبر اقتصاد في العالم بركود من نهاية عام 2022 حتى أوائل عام 2024، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تضرر مستويات المعيشة من أسعار الطاقة التي ارتفعت بسبب الحرب في أوكرانيا.

لكن رئيسة الوزراء ليز تراس قالت الأسبوع الماضي إن وضع حد أقصى لرسوم الطاقة المحلية، إلى جانب توقعات بتطبيق عدد من التخفيضات الضريبية، قللا من مخاطر تعرض الاقتصاد لمثل هذه الضربة الطويلة الأمد وإن كانت تكلفة ذلك 100 مليار جنيه إسترليني (116 مليار دولار) أو أكثر على المالية العامة البريطانية التي تعاني من ضغوط حادة بالفعل.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الأدلة المتداولة تشير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يغير سلوك المستهلك وأن الطلب على الطاقة قد انخفض.

وقفزت أسعار الكهرباء بنسبة 54 بالمئة خلال 12 شهرا حتى يوليو تموز، ضمن زيادة أسعار الطاقة التي أدت إلى تولي رئيس وزراء جديد المنصب.

* تأثير العطلة

انخفض الإنتاج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6 بالمئة في يونيو حزيران، الذي تخلله يوما عطلة عامة للاحتفال بمرور 70 عاما على جلوس الملكة إليزابيث الراحلة على العرش.

وقال متحدث باسم مكتب الإحصاءات الوطنية إن تأثير العطلة لم يكن عاملا كبيرا في يوليو تموز.

وذكر صامويل تومبس، من بانثيون ماكرو-إيكونوميكس، أن عطلة عامة جديدة مقررة في 19 سبتمبر أيلول لتشييع جنازة الملكة ستقلل الناتج الاقتصادي بمقدار 0.2 نقطة مئوية هذا الشهر، لكن الركود سيتم تجنبه على الأرجح بهامش ضئيل للغاية.

وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد، من المتوقع أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة مرة أخرى في 22 سبتمبر أيلول لدى سعيه لمكافحة معدل تضخم تجاوز عشرة بالمئة.

وأضاف مكتب الإحصاءات الوطنية أن موجة الحر في يوليو تموز، التي أدت إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل قياسي، ربما كانت عاملا آخر وراء انخفاض الطلب على الطاقة لكن هناك مؤشرات على أنها في المقابل قدمت دفعة لمصنعي المثلجات ولزيادة الزيارات لمتنزهات ترفيهية ونواد.

ونما ناتج الخدمات بنسبة 0.4 بالمئة شهريا في يوليو تموز، لكن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 0.3 بالمئة كما تراجع ناتج البناء بنسبة 0.8 بالمئة مما يعكس قفزة في أسعار مواد البناء في إطار زيادة التضخم الأوسع نطاقا وخسارة ساعات من العمل بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

كما أظهرت بيانات مستقلة متعلقة بالتجارة تأثير الارتفاع الحاد في الأسعار، إذ وصلت قيمة واردات الوقود لأعلى مستوى على الإطلاق في يوليو تموز مسجلة 11 مليار جنيه إسترليني بما يشكل نسبة قياسية بلغت 21 بالمئة من واردات كل السلع.

(الدولار = 0.8609 جنيه)