المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمراض المعدية في باكستان بعد الفيضانات ربما "تخرج عن السيطرة"

الأمراض المعدية في باكستان بعد الفيضانات ربما "تخرج عن السيطرة"
الأمراض المعدية في باكستان بعد الفيضانات ربما "تخرج عن السيطرة"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters

كراتشي (باكستان) (رويترز) – قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن ما لا يقل عن تسعة آخرين توفوا نتيجة إصابتهم بأمراض مُعدية تنقلها المياه، وحذروا من احتمال أن يخرج انتشار الإصابات عن السيطرة، وذلك في أزمة وصفتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأنها “قاتمة جدا”.

وقالت وكالة إدارة الكوارث في البلاد إن حصيلة ضحايا الفيضانات بلغت 1559 بينهم 551 طفلا و318 امرأة، وهذا الرقم لا يشمل الوفيات الناجمة عن الأمراض.

ويعيش مئات الألوف من النازحين في العراء. ومع بدء انحسار المياه التي امتدت لمئات الكيلومترات، والذي يقول مسؤولون إنه قد يستغرق من شهرين إلى ستة أشهر في المناطق المختلفة، تسببت المياه الراكدة في انتشار أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والإسهال ومشكلات جلدية وأمراض العيون.

وقال إحسان إقبال وزير التخطيط الباكستاني، وهو أيضا رئيس مركز وطني للتعامل مع آثار الفيضانات، تديره الحكومة والجيش بشكل مشترك، “هناك بالفعل تفش للأمراض”.

وأضاف في مؤتمر صحفي في إسلام اباد “نخشى أن يخرج (الوضع) عن السيطرة”.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن الزيادة الكبيرة في الأمراض يمكن أن تؤدي إلى “كارثة ثانية”.

وقالت حكومة إقليم السند إن تسعة لقوا حتفهم بسبب ما يشتبه بأنه نزلات معوية وإسهال حاد وملاريا يوم الاثنين. وأفادت بأن إجمالي الوفيات بسبب الأمراض بلغ 318 منذ أول يوليو تموز.

وأضافت أن أكثر من 72 ألف مريض عولجوا يوم الاثنين في مستشفيات مؤقتة أو متنقلة أُقيمت في المناطق المتضررة جراء الفيضانات، مشيرة إلى أن أكثر من 2.7 مليون شخص عولجوا في هذه المرافق منذ الأول من يوليو تموز.

كما سجلت ثلاثة أقاليم أخرى آلاف الحالات المرضية.

* ’ينفطر له القلب’

أرهق تدفق اللاجئين النظام الصحي الضعيف بالفعل في البلاد. وقالت حكومة الإقليم إن زهاء 1200 مُنشأة طبية ما زالت معزولة.

وقال معين الدين صديقي مدير معهد عبد الله شاه للعلوم الصحية في مدينة سهوان التي تحيط بها مياه الفيضانات لرويترز إن الملاريا والإسهال ينتشران بسرعة. وأضاف أنه لم تعد لدينا القدرة على التعامل مع عدد الإصابات الكبير.

وفي المؤتمر الصحفي، ناشد وزير التخطيط أفراد المجتمع الأثرياء للتقدم للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات، وطلب من المتطوعين الطبيين التكاتف مع الحكومة.

كما طلب توفير مليوني حزمة غذائية للأمهات الحوامل والأطفال حديثي الولادة، قائلا إن الحكومة تواصل إنشاء المزيد من المستشفيات والعيادات المتنقلة في المناطق المتضررة.

وتسببت الأمطار الموسمية وذوبان الأنهار الجليدية في شمال باكستان في حدوث فيضانات عاتية أثرت على ما يقرب من 33 مليون نسمة في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، مما أدى إلى تدمير منازل ومحاصيل وجسور وطرق وماشية مسببة أضرارا قدرت بنحو 30 مليار دولار.

تقول الحكومة إن من المرجح انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي ​​إلى ثلاثة بالمئة من التقدير السابق البالغ خمسة بالمئة للسنة المالية 2022-23.

وقد وصفت يونيسف وضع العائلات بأنه “قاتم جدا”.

وقالت يونيسف إن الأضرار أصابت ما يقدر بنحو 16 مليون طفل وإن ما لا يقل عن 3.4 مليون فتاة وصبي ما زالوا بحاجة إلى الدعم الفوري لإنقاذ حياتهم.

وقالت جيريدا بيروكيلا، كبيرة موظفي يونيسف الميدانيين في في إقليم بلوشستان الجنوبي الغربي، إن الوضع “ينفطر له القلب”.

وقال نائب قائد الشرطة مرتضى علي شاه إن الممثلة أنجلينا جولي وصلت إلى باكستان يوم الثلاثاء، مضيفا أنها زارت ضحايا الفيضانات في منطقة دادو بجنوب باكستان.

كانت جولي قد زارت باكستان بعد الفيضانات التي أودت بحياة المئات في عام 2010.