الفلسطينيون يسعون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء

الفلسطينيون يسعون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء
الفلسطينيون يسعون لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء Copyright Thomson Reuters 2022
بقلم:  Reuters
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

من علي صوافطة

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يسعى الفلسطينيون إلى زيادة مساهمة الطاقة الشمسية في قطاع الكهرباء لتصل إلى 20 بالمئة من مجمل الاستهلاك عبر مشاريع قائمة وأخرى يجري العمل على تنفيذها بالشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

وقال عازم بشارة المدير التنفيذي لشركة ‭‭)‬‬مصادر‭‭(‬‬ التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني في مقابلة مع رويترز "أطلقنا برنامجا للتطوير بما يعادل 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية في فلسطين".

وأضاف "نفذنا محطتي طاقة شمسية كبيرتين.. واحدة في أريحا تنتج 7.5 ميجاوات، والثانية في كفر دان قضاء جنين تنتج خمسة ميجاوات".

وذكر بشارة أن لدى الشركة حاليا مشروعين قيد التنفيذ، الأول في بلدة رمون في محافظة رام الله والبيرة سينتج أربعة ميجاوات، ومحطة أخرى في بلدة بيت ليد قضاء طولكرم من المقرر أن تنتج خمسة ميجاوات.

وقال "فلسطين عضو في اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ وفي إطار هذه الاتفاقية هناك أهداف تم وضعها وفلسطين تشارك فيها من خلال الطاقة الشمسية".

وتابع "وبالإضافة إلى ذلك، فإن مشاريع الطاقة الشمسية مجدية اقتصاديا وتعزز أمن الطاقة في فلسطين لأنه في الوضع الحالي غالبية مصادر الكهرباء هي مصادر خارجية يتم استيرادها من إسرائيل بالأساس، وهذا الوضع غير صحي لأمن الطاقة في فلسطين".

وبحسب التقرير السنوي الأخير لصندوق الاستثمار الفلسطيني، تستورد فلسطين حاليا ما يزيد على 98 بالمئة من الكهرباء. ويبلغ استهلاك الأراضي الفلسطينية من الكهرباء ما يقرب من 1300 ميجاوات.

وتعتبر إسرائيل المصدر الرئيسي للكهرباء في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى كمية أخرى يتم الحصول عليها من الأردن ومصر وما تنتجه المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في قطاع غزة، والتي لا تعمل بكامل طاقتها.

وأوضح بشارة أن الشركة تخطط لوضع ألواح شمسية على أسطح المدارس العامة لإنتاج 35 ميجاوات.

وقال "حتى الآن نفذنا منه تقريبا 14 ميجاوات. نطمح لبناء أنظمة طاقة شمسية على (أسطح) 500 مدرسة، ولغاية الآن أنجزنا 140 مدرسة".

وأشار بشارة إلى أن هذا المشروع يعمل على تغطية احتياجات هذه المدارس من الكهرباء وبيع الفائض بأسعار منافسة لشركات توزيع الكهرباء.

وخصص صندوق الاستثمار الفلسطيني- الذراع الاستثمارية للسلطة الفلسطينية برأسمال يقترب من مليار دولار- حوالي 200 مليون دولار للاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية.

ولا يقتصر الاستثمار في قطاع الطاقة الشمسية على صندوق الاستثمار الفلسطيني، حيث توجد استثمارات للقطاع الخاص، أو حتى على مستوى محطات صغيرة يمكن مشاهدتها على أسطح المنازل.

ويبدو أن الاستثمار في هذا القطاع الحاصل على إعفاءات ضريبية من الحكومة يستقطب المزيد من المستثمرين.

وأعلن محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني عن استثمارات جديدة في هذا المجال تهدف لإنتاج 93 ميجاوات لتغطية احتياجات المخيمات الفلسطينية من الكهرباء.

وقال خلال جلسة للحكومة هذا الشهر في رام الله دون تفاصيل "أعلنا عن استدراج اهتمام المستثمرين في الطاقة الشمسية لإنتاج حوالي 93 ميجاوات لخدمة المخيمات الفلسطينية".

وأضاف "سوف نتعاون مع اللجان الشعبية في المخيمات، ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، لإنجاز هذا الموضوع".

ويواجه الاستثمار في الطاقة الشمسية في الأراضي الفلسطينية مجموعة من العقبات تحول دون التوسع في القطاع.

وأوضح بشارة في مقابلته مع رويترز "هدف الوصول إلى إنتاج 20 في المئة من حاجتنا للكهرباء من الطاقة الشمسية ممكن الوصول إليه ولكن هناك معوقات رئيسية مهم أن نتطرق لها".

وقال "هناك عقبات في فلسطين تمنعنا من القيام بمشاريع بحجم كبير وأهمها إمكانية الوصول إلى مساحات من الأراضي".

وأضاف "غالبية المشاريع حصلت في مناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية المباشرة.. مناطق (ألف وباء)، وغالبية الأراضي المتوفرة لعمل مشاريع عليها تقع في المناطق (جيم) تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة ولا يوجد إمكانية للوصول إليها".

وتابع "هذا يحد من ناحية كم وقدرة المشاريع التي يمكن تنفيذها".

ويقول بشارة إنه نتيجة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية "ليس هناك شبكات ضغط عال لنقل الكهرباء. إقامة مشاريع كبيرة تتطلب شبكات ضغط عال لنقل الكهرباء من مكان الإنتاج في مراكز نائية إلى مراكز الأحمال والاستهلاكات".

وأضاف "إذا تم التغلب على هذين المعوقين، بالإمكان نعمل أكثر بكثير".

وتسعى بلدية مدينة أريحا، المعروفة بسطوع الشمس وارتفاع درجات الحرارة فيها لانخفاضها عن مستوى سطح البحر، إلى تقديم نموذج في الاستفادة من الطاقة الشمسية.

وقال عبد الكريم سدر رئيس بلدية أريحا لرويترز "أريحا من أولى البلديات التي بدأت في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية التي تساهم في معالجة موضوع المناخ".

وأضاف "قبل حوالي ثماني أو تسع سنوات بدأت بلدية أريحا في أول مشروع لها للطاقة الشمسية بإنتاج اثنين ميجاوات بالتعاون مع شركة كهرباء القدس صاحبة الامتياز في المنطقة".

وتابع "لدينا أيضا مشروع جديد تم توقيعه مع شركة القدس لإنتاج واحد ميجاوات لاستخدامها في إنارة الشوارع".

ويأمل سدر أن تشهد الفترة القادمة زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية "من خلال تشجيع المنازل على تركيب وحدات خلايا شمسية".

وقال "نحن نبحث عن الإمكانيات التي ممكن أن نساهم بها كبلدية حتى يقل استخدام الطاقة الكهربائية المأخوذة من شبكة الكهرباء‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬الإسرائيلية".

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

إذا ابتل الآيفون فلا تضعه في الأرز... لماذا؟ هذا ما نصحت به شركة أبل

لمكافحة الاحتيال والتضليل.. هيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية تجرّم مكالمات الذكاء الاصطناعي

باحثون يتوصلون إلى نظام كاميرا يمكنه التصوير وفقاً لرؤية الحيوانات الطبيعية