المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: الفطر السحري قادر على علاج الاكتئاب الشديد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فطر سحري (فطر مهلوس) في هولندا (أرشيف)
فطر سحري (فطر مهلوس) في هولندا (أرشيف)   -   حقوق النشر  PETER DEJONG/AP2007   -  

أظهرت نتائج مخبرية جديدة أن دواء يعتمد على مُركب من الفطر السحري (فطر السيلوسيبين) قادر على تحسين أعراض الاكتئاب الشديد لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً. 

وتشير الدراسة التي نشرتها مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" الطبية إلى أن أقراص السيلوسيبين من وزن 25 ميليغرام تضع المرضى في حالة "تشبه الحلم" ما يساعد في العلاج النفسي ويرجح نجاحه بدرجة أكبر. 

ولكن الباحثين قالوا إن العوارض الجانبية على المدى القصير قد تكون مخيفة أيضاً ويجب تجهيز الدعم للتخفيف من وطأتها بطريقة دائمة، مضيفين أن بحوثاً أشمل ومتابعات طبية تمتد لفترات أطول يجب إجراؤها. 

ويعاني أكثر من 100 مليون شخص حول العالم من اكتئاب جدّي، ولا عقار حتى الآن لمساعدتهم. ويحاول 30 بالمئة منهم الانتحار بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. 

ودرس العلماء آثار السيلوسيبين الموجود في الفطر السحري (نوع من المخدرات) على اضطرابات الصحة العقلية لسنوات. ورغم أن الدراسات الحديثة بدت واعدة، ولكنها ليست كافية لتقييم النتائج النهائية والدائمة. 

تفاصيل الاختبار والنتائج

جرّب الأطباء جرعات مختلفة من السيلوسيبين (ميليغرام واحدة و10 ميليغرامات و25 ميليغراماً) على 233 مريضاً من 10 بلدان من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وبدا أنّ نتائج الأقراص التي تزن 25 مغ كانت الأفضل.  

وتشير الدراسة إلى أن أكثرية المرضى الذين خضعوا للاختبارات السريرية أصيبوا بالاكتئاب الشديد منذ أكثر من عام. وبعد تلقيهم أقراص الدواء واسمه Comp360 ووزنه 25 ميليغراماً، توازياً مع استمرار العلاج النفسي، جاءت النتائج كالتالي: 

  • شُفيَ مريض بين كل ثلاثة وشُخصت حالته كغير مصاب بالاكتئاب بعد ثلاثة أسابيع. 
  • سجل تحسن في حالة مريض بين كل خمسة بعد 12 أسبوعاً.

وقال أحد الأطباء المشاركين في الدراسة، الدكتور جيمس روكر، إنه يعتقد أن الدواء له "تأثير مباشر على الدماغ، ويضعه في حالة أكثر مرونة ويوفر فرصة أكبر للعلاج".

أما المرضى، الذين استلقوا على سرير في غرف هادئة، فقالوا إنهم اختبروا "رحلة مخدرة". ووصفها أحدهم بأنها "حلم في اليقظة" ودامت بين ست وثماني ساعات. وتعقيباً على ذلك قال الدكتور روكر إن ذلك قد يكون إيجابياً جداً ولكنه أيضاً قد يكون سلبياً. 

حجم العوارض الجانبية

خلال الاختبارات تساءل بعض المرضى عمّا يحدث لهم. ولذا كان من الطبيعي تقديم الدعم النفسي لهم ومرافقتهم في التجربة. كذلك عانى بعضهم من آلام في الرأس ومن الغيثان والإرهاق وراودت الأفكار في الانتحار بعضهم الآخر. 

وبينما يقول بعض الأطباء إن تلك العوارض الجانبية ليست "خارجة عن المألوف"، يحذر بعضهم الآخر من أنها قوية وأنها قد تشكل خطراً على سلامة المرضى. 

وترى أوساط طبية أن الدراسة تبرر مرة جديدة الحاجة إلى استعمال هذا النوع من المخدرات بهدف التقدم العلمي. في جامعة إدنبره، يقول رئيس قسم الطب النفسي، الدكتور أندرو مكنتوش إن السيلوسيبين قد يؤمن [يوماً ما] بديلاً عن الأدوية المضادة للاكتئاب التي يصفها الأطباء منذ عقود". 

بأي حال، هناك شبه إجماع طبي على ضرورة المضي قدماً في الاختبارات من هذا النوع.