المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأتمتة والذكاء الاصطناعي .. أوراق دبي الرابحة في رؤيتها المستقبلية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تصاعد ثورة الروبوتات يعني زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي. على خلفية ذلك، أطلقت دبي برنامج الروبوتات والأتمتة
تصاعد ثورة الروبوتات يعني زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي. على خلفية ذلك، أطلقت دبي برنامج الروبوتات والأتمتة   -   حقوق النشر  يورونيوز   -   Credit: Dubai

تركز دبي على اقتصادها المستقبلي أكثر من أي وقت مضى، حيث تحتل الروبوتات والأتمتة مركز الصدارة.

يقول خلفان بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: "نحن ندرك أن التنقل والروبوتات والذكاء الاصطناعي مجتمعة، ستغير بالتأكيد الطريقة التي نتحرك بها بالفعل. نعلم في مجال الرعاية الصحية أن الروبوتات المتقدمة ستلعب أيضاً دوراً كبيراً في الإجراءات والعمليات الجراحية. نعلم أيضاً أنه في قطاع المستهلكين والتجزئة سيكون هناك مشاركة كبيرة للروبوتات. لذلك يمكننا أن نتخيل مشاركة الروبوتات للاستفادة منها في حياتنا اليومية عندما يتعلق الأمر بتجربة البيع بالتجزئة، وصولاً إلى الذهاب إلى المدارس وزيارة الأطباء مثلاً".

تصاعد ثورة الروبوتات يعني زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي. على خلفية ذلك، أطلقت دبي برنامج الروبوتات والأتمتة، بقيادة مؤسسة دبي للمستقبل، لتنمية اقتصادها المستقبلي. مبادرة تتطلع إلى دفع مساهمة القطاع إلى 9٪ من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر القادمة.

أصدر ولي عهد دبي هذا الإعلان، الذي يتطلع إلى وضع الإمارة كواحدة من أفضل عشر مدن في العالم للروبوتات والأتمتة. لاحظ الخبراء أن زيادة الكفاءة تعني دفعة كبيرة للاقتصاد، في حين تكشف التقارير الأخيرة أيضاً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم بما يصل إلى 13 تريليون يورو في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030.

مع استخدام الروبوتات، تأتي تكاليف الإنتاج المنخفضة، وتنوع أكبر في السلع والخدمات، فضلاً عن خلق وظائف جديدة.

يقول سكوت ليفرمور، كبير الاقتصاديين، والعضو المنتدب في أكسفورد إيكونوميكس الشرق الأوسط: "هذا يتماشى مع تطوير قطاع صناعي خدمي مستقبلي لطالما سعت دبي والإمارات إلى تحقيقه. وإذا كانت هناك مجموعة شاملة من السياسات تهدف إلى دعم الاستثمار في الروبوتات والأتمتة واستمرار السياسات لجذب الاستثمار الأجنبي والمواهب الأجنبية، فأعتقد أن هذه السياسة يمكن أن تحقق نجاحاً كبيراً. عندما تصبح الروبوتات أرخص وأكثر مهارة، فإنها ستنتقل إلى قطاع الخدمات بشكل مضطرد، كذلك إلى قطاعات مثل الخدمات اللوجستية والسفر والسياحة والرعاية الصحية والضيافة. تسعى جميع القطاعات الرئيسية في رؤية دبي إلى جني بعض الفوائد من زيادة الاعتماد على الروبوتات، التي تساعدك على تقليل التكاليف".

كجزء من البرنامج، سيتم توفير 200000 روبوت على مدى السنوات العشر القادمة في قطاعات الخدمات واللوجستيات والقطاعات الصناعية. هذه الإمكانات بدأت تتبلور بالفعل من خلال عدد من المحطات المؤتمتة بالكامل في شركة موانئ دبي العالمية الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية لسلاسل التوريد.

يقول سلطان أحمد بن سليّم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية: "لدينا الآن جزء من المحطة مؤتمت بالكامل تقريباً. هذا هو المستقبل، نحتاج إلى التحرك بشكل أسرع. نحتاج إلى نقل المزيد من البضائع، والتكنولوجيا هي العمود الفقري. في محطة الحاوية، نقوم بتحريك وفك الأقفال الملتفة آلياً. كان هناك الكثير من الوظائف اليدوية والخطيرة في الماضي، الآن كثافة الأعمال وحجمها ومتطلبات الكفاءة تستوجب القيام بذلك بسرعة".

ستركز المبادرة الجديدة على خمسة مجالات رئيسية: الإنتاج والتصنيع، والخدمات الاستهلاكية والسياحة، والتنقل المتصل والخدمات اللوجستية، والبيئات القاسية والرعاية الصحية. حتى قطاع العقارات يمكن أن يشهد مكاسب اقتصادية كبيرة.

يقول كريس روبرتس رئيس مجلس الإدارة في مجموعة التزام: " الأمر الأساسي هو في الواقع الحصول على الأصل الواعي، والأصل الواعي هو الجزء الأكثر أهمية. كعندما يخبرك المبنى بكيفية تشغيله مثلاً. وعندما تصل إلى النقطة التي تنشئ فيها مدينة واعية ثقافياً، وهو ما نتطلع إليه في الوقت الحالي في الإمارات، فهذه هي اللحظة التي تكون فيها المدينة بأكملها قابلة على إخبارك كيف يجب أن تُدار. لتحقيق ذلك، أحتاج بيانات، أحتاج أتمتة، ويجب أن نكون في نقطة مختلفة قليلاً عما نحن فيه حالياً. إعلان صاحب السمو يسمح لنا بالوصول إلى هذه النقطة بشكل أسرع. بالمناسبة، بتطوير مدينة واعية تكون قد خفضت التكاليف 20٪ إلى 30٪. بهذا تصبح المباني أكثر كفاءة. عندما تزداد كفاءة المباني، تزداد كفاءة الإمدادات في الوقت نفسه. وفجأة، لا يعود مبنى واحداً فقط الذي تخلق فيه هذا النوع من الكفاءة، بل في 3000 برج في الإمارات".

نظراً لأن هذه الخطوة تتطلع إلى تبني أحدث تقنيات الروبوتات وتطويرها، وتمكين المواهب المحلية وإنشاء حلول جديدة ومبتكرة، فسواء أحببنا ذلك أم لا سيكون الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءًا من حياتنا اليومية، وحضورهما سيكبر أكثر وأكثر.