النفط يتراجع أكثر من 5٪ بفعل مخاوف الاقتصاد العالمي وإصابات كورونا بالصين

النفط يرتفع قليلا وسط توقعات بزيادة الطلب على الوقود العام القادم
النفط يرتفع قليلا وسط توقعات بزيادة الطلب على الوقود العام القادم   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters

نيويورك (رويترز) – انخفض النفط يوم الأربعاء أكثر من أربعة دولارات للبرميل مع تكبد خام برنت أكبر خسارة بالنسبة المئوية في أول يومي تداول من العام منذ 1991 بعد أن تسببت مخاوف الطلب المرتبطة بالاقتصاد العالمي وارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الصين في تراجع أسعار الخام.

وسجلت العقود الآجلة لمزيج برنت عند التسوية 77.84 دولار للبرميل، منخفضة 4.26 دولار، أو 5.2 بالمئة. واستقر الخام الأمريكي عند 72.84 دولار للبرميل متراجعا 4.09 دولار أو 5.3 بالمئة.

وهبط برنت نحو 9.4 بالمئة في أكبر خسارة له في يومين في بداية العام منذ يناير كانون الثاني عام 1991، وفقا لبيانات رفينيتيف ايكون.

وقال بوب يوجر، مدير عقود الطاقة الآجلة في شركة ميزوهو في نيويورك “يتم تداول النفط الخام عند مستويات منخفضة بسبب المخاوف من كوفيد-19 في الصين، وفرض الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) ركودا عالميا… وكلاهما يدمر الطلب”.

وقال مسؤولو منظمة الصحة العالمية إن البيانات الواردة من الصين أظهرت أنه على الرغم من عدم العثور على متحور جديد لفيروس كورونا هناك، لا تقدم الدولة الأرقام الحقيقية لمن لقوا حتفهم نتيجة التفشي السريع للمرض في الآونة الأخيرة.

كما أثرت حالة الاقتصاد العالمي ورفع البنوك المركزية أسعار الفائدة على أسعار النفط الخام.

وقال معهد إدارة التوريدات إن التصنيع الأمريكي سجل المزيد من الانكماش في ديسمبر كانون الأول منخفضا للشهر الثاني على التوالي إلى 48.4 نزولا من 49.0 في نوفمبر تشرين الثاني، ليسجل أضعف رقم منذ مايو أيار 2020.

كما أظهر مسح لوزارة العمل الأمريكية أن فرص العمل الشاغرة انخفضت 54 ألف فرصة لتبلغ 10.458 مليون فرصة في اليوم الأخير من شهر نوفمبر تشرين الثاني، مما أثار مخاوف من أن يستغل مجلس الاحتياطي الاتحادي سوق العمل الشحيح سببا لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وعززت الحكومة الصينية حصص تصدير المشتقات النفطية في الدفعة الأولى لعام 2023، مما يشير إلى توقعات بضعف الطلب المحلي.

وقد تقلص المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، أسعار خامها العربي الخفيف إلى آسيا في فبراير شباط، بعد أن بلغ أدنى مستوياته في عشرة أشهر هذا الشهر في وقت لا تزال فيه المخاوف من زيادة العرض تلقي بظلالها على السوق.

وأظهر مسح لرويترز يوم الأربعاء أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفع في ديسمبر كانون الأول، على الرغم من اتفاق تحالف أوبك+ الأوسع على خفض أهداف الإنتاج لدعم السوق.

ووجد المسح أن أوبك ضخت 29 مليون برميل يوميا الشهر الماضي بزيادة 120 ألف برميل يوميا عن نوفمبر تشرين الثاني.

وأظهر استطلاع منقح لرويترز أن مخزونات الخام الأمريكي ارتفعت على الأرجح نحو 1.2 مليون برميل الأسبوع الماضي، مع توقع انخفاض مخزونات المشتقات.