الجنيه المصري يتراجع أكثر بعد ثالث خفض له في أقل من عام

الجنيه المصري يتراجع أكثر بعد ثالث خفض له في أقل من عام
الجنيه المصري يتراجع أكثر بعد ثالث خفض له في أقل من عام   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2023
بقلم:  Reuters

القاهرة (رويترز) – تراجعت العملة المصرية يوم الخميس نحو 2.3 بالمئة مقابل الدولار، على الرغم من قول مصرفيين إن التداول كان ضعيفا والطلب على الدولار كان مرتفعا بعد ثالث انخفاض فعلي لقيمة الجنيه في أقل من عام.

وأغلق الجنيه عند 27.11 للدولار، وفقا للبنك المركزي، بعد تذبذب أكثر من المعتاد. وبلغ سعر الدولار لدى تجار السوق السوداء 30.5 جنيه.

وكان الجنيه انخفض يوم الأربعاء بنحو 6.34 بالمئة، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري مسجلا أكبر حركة يومية منذ المرة الأخيرة التي سمح له البنك المركزي بالانخفاض بشكل حاد في أكتوبر تشرين الأول، مع الإعلان عن حزمة تمويل جديدة مع صندوق النقد الدولي. وتقلصت قيمة الجنيه 42.4 بالمئة خلال العام الماضي.

وكانت مرونة سعر الصرف مطلبا رئيسيا لصندوق النقد الدولي الذي وافق على حزمة إنقاذ مالي لمصر مدتها 46 شهرا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

وقال كريس تورنر من شركة (آي.إن.جي) “هذا سعر صرف خاضع لسيطرة شديدة”.

كان الجنيه المصري قبل أقل من عام يجري تداوله داخل نطاق ضيق دون 16 جنيها للدولار. وبعد أن سمح البنك المركزي للجنيه بالانخفاض الحاد في مارس آذار وأكتوبر تشرين الأول من العام الماضي، سرعان ما استأنف التداول ضمن نطاق ضيق، متحركا نحو 0.1 جنيه فقط أمام الدولار في يوم الخميس.

وقال أيوميد أو ميجابي من (جيه.بي. مورجان) “من وجهة نظرنا، ربما تمثل التحركات الأخيرة خطوات أخيرة نحو نظام أكثر مرونة لسعر الصرف في مصر، ربما أقرب إلى التعويم المنظم”.

وفقدت سندات الحكومة المصرية في السوق الدولية بعض مكاسب يوم الأربعاء، وتتوقع العقود الآجلة غير القابلة للتسليم التي يستخدمها التجار لتسعير تحركات العملة في المستقبل مزيدا من الانخفاض للجنيه في فترة تمتد من الأشهر الثلاثة إلى الاثني عشر شهرا المقبلة.

وعلى الرغم من خفض قيمة العملة، استمر نقص العملات الأجنبية في إعاقة الواردات في الأشهر الماضية.

وأعلنت مصر الأسبوع الماضي أنها ألغت تدريجيا نظام خطابات الاعتماد الإلزامية للمستوردين الذي فرضته في فبراير شباط.

وقال مصرفيان يوم الخميس إن تداول الجنيه كان ضعيفا وإن الطلب على الدولار ظل مرتفعا يوم الخميس في الوقت الذي تكافح فيه البنوك للاستجابة لطلبات ضخمة متراكمة لتوفير الدولار.

وأفاد أحد المصرفيين بأن الطلب على الدولار يتركز حول واردات في طريقها بالفعل للبلاد أو تم طلبها حديثا.

وكانت مصر واقعة بالفعل تحت ضغط مالي حين بدأت الحرب في أوكرانيا التي أضرت بعائدات السياحة وزادت كلفة استيراد السلع ودفعت المستثمرين الأجانب إلى سحب أكثر من 20 مليار دولار من البلاد.

وقال دويتشه بنك في مذكرة إن خفض قيمة العملة يوم الأربعاء ورفع البنك المركزي لسعر الفائدة الشهر الماضي “يظهران بوضوح نهجا لإعادة جذب التدفقات الأجنبية (الهيكلية) إلى الأسواق المحلية”.

ومع انخفاض الجنيه يوم الأربعاء، قدمت البنوك المملوكة للدولة شهادات ادخار لمدة عام بعائد 25 بالمئة.

ويرجى أن تسحب هذه الإجراءات السيولة من السوق وتساعد بعض المصريين على حماية مدخراتهم من الارتفاع المتوقع في التضخم الذي وصل بالفعل إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات.

واصطفت طوابير طويلة خارج البنوك يوم الخميس للحصول على هذه الشهادات.