يونيبك الصينية لتجارة النفط تبتلع النفط الرخيص على أمل تعافي الطلب

يونيبك الصينية لتجارة النفط تبتلع النفط الرخيص على أمل تعافي الطلب
بقلم:  Reuters

سنغافورة (رويترز) – قال متعاملون إن شركة تجارة النفط الصينية العملاقة يونيبك استحوذت على كميات كبيرة من الخام منخفض السعر من أبوظبي والبرازيل والولايات المتحدة، مستفيدة من تراجع في أسعار الشحن بالناقلات العملاقة والأسعار الفورية في سوق تحظى بوفرة في الإمدادات.

مشتريات الذراع التجارية لأكبر شركة تكرير مدعومة من الدولة في آسيا سينوبك تأتي وسط توقعات بانتعاش الطلب على النفط في الربع الثاني من العام بعد أن تخلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم عن سياسة “صفر كوفيد” العام الماضي.

وقال متعاملون إن يونيبك اقتنصت هذا الأسبوع أربع شحنات جديدة من خام زاكوم العلوي الذي تنتجه أبوظبي للتحميل في مارس آذار، مما رفع إجمالي مشترياتها من هذا الخام المتوسط الكبريت إلى حوالي 17 شحنة يما يعادل 8.5 مليون برميل هذا الشهر.

وتضم كل شحنة 500 ألف برميل.

وإلى جانب ذلك، اشترت يونيبك هذا الشهر حمولات ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط عملاقة من الخام البرازيلي وحمولات ثلاث ناقلات من نفس الحجم من الخام الأمريكي للتحميل في نهاية يناير كانون الثاني وأوائل فبراير شباط.

ويمكن لكل ناقلة خام عملاقة حمل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط.

وقال متعامل في سنغافورة “لم أر يونيبك تنفذ مثل تلك عمليات الشراء الضخمة في الشهور الأخيرة”.

وقال متعامل آخر إن الزيادة في المشتريات قد تكون مؤشرا على استعداد سينوبك لتكثيف عملياتها بمجرد نمو الطلب.

يزيد إقبال المشترين الآسيويين على الحصول على شحنات من الأمريكتين بفعل تراجع أسعار الشحن بالناقلات العملاقة ونزول الفارق السعري بين خامي برنت ودبي لأدنى مستوياته في عام.

وقال متعاملان في الولايات المتحدة إن الخصومات الفورية لخام مارز الأمريكي للتسليم في فبراير شباط تراجعت إلى 2.50 دولار مقابل خام القياس غرب تكساس الوسيط، وهو أعلى مستوى منذ 17 نوفمبر تشرين الثاني، مدعوما إلى حد كبير بالزيادة في شراء الشحنات.

وتظهر بيانات من سيمسون سبنس يانج على رفينيتيف أيكون أن الدفعات الإجمالية من أسعار الشحن بناقلات النفط العملاقة التي تبحر من الخليج الأمريكي إلى الصين انخفضت للنصف تقريبا عند 8.2 مليون دولار من 15 مليون دولار في منتصف نوفمبر تشرين الثاني، والذي كان أعلى سعر منذ أبريل نيسان 2020.

وبالرغم من مشتريات يونيبك، لا تزال وفرة الإمدادات تضغط على الأسعار الفورية لخام الشرق الأوسط الذي يلبي أكثر من نصف الطلب في آسيا.

لكن رئيس وكالة الطاقة الدولية قال إن الأسواق قد تشهد شحا هذا العام إذا انتعش الاقتصاد الصيني وقوضت العقوبات صادرات النفط الروسية.

ويتوقع محللون عودة نشاط طلب الصين على النفط اعتبارا من مارس آذار، مع عودة زخم النشاط الصناعي مع انتعاش اقتصادي، في حين يستعد المزيد من الناس للسفر بعد التعافي من إصابات كوفيد-19.

ويتوقع سن جيانان محلل شؤون النفط لدى إنرجي أسبكتس أن يصل طلب الصين على الوقود، وخاصة البنزين والديزل وكيروسين الطائرات، إلى 8.9 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2023، بزيادة 16 بالمئة عنه في 2022 وبارتفاع من حوالي 8.5 مليون برميل في اليوم في الربع الأول من العام الجاري.

لا تزال مخزونات الخام في الصين مرتفعة، إذ سجلت 948.5 مليون برميل هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ مايو أيار 2021، بحسب شركة تحليل البيانات فورتكسا.