الدهون المتحولة ما تزال تهدد 5 مليارات شخص رغم حملة منظمة الصحة العالمية لمكافحتها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
حملة للتخلص من الأحماض الدهنية المُتحوّلة والمُنتجة صناعياً
حملة للتخلص من الأحماض الدهنية المُتحوّلة والمُنتجة صناعياً   -   حقوق النشر  Darron Cummings/AP2007

بدأت منظمة الصحة العالمية عام 2018 حملة تستمر لعدة سنوات هدفها القضاء على الأحماض الدهنية المُتحوّلة والمُنتجة صناعياً في إمدادات الأغذية العالمية. المسؤولة عن وفاة نصف مليون شخص سنوياً بسبب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ورغم التقدم المحرز إلا أن المنظمة تحذر من أن ما وصفته ب"السم" لا يزال يهدد 5 مليار شخصاً.

خلال السنوات الخمس الماضية، تخلّصت فعلاً بلدان عديدة مرتفعة الدخل من الدهون المُتحوّلة والمُنتجة صناعياً بفضل فرض قيود قانونية على كمية ما تحتويه الأطعمة المُعلّبة المُستهلكة فيها من تلك الدهون ليرتفع العدد بستة دول ليصل العدد إلى 43 بلداً.

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن هذه الدهون هي "سم قاتل، ولا يجب إدخالها في النظام الغذائي، والوقت قد حان للتخلص منها بشكل نهائي."

أطلقت منظمة الصحة العالمية الحملة بالتعاون مع "Resolve to Save Lives" وهي منظمة غير حكومية، قال رئيسها توم فريدن خلال عرض التقرير السنوي للحملة "إن القضاء على هذه الدهون يمكن أن يمنع موت 17 مليوناً، خلال السنوات الـ25 المقبلة."

يضيف فريدن "هذه مواد كيميائية سامة تضاف إلى طعامنا دون إبلاغنا، دون موافقتنا، تبقى هذه المواد صلبة عند وصولها إلى شراييننا."

أكد فريدن ومدير التغذية وسلامة الغذاء بمنظمة الصحة العالمية، فرانشيسكو برانكا، أن "الحرب ضد الدهون المتحولة" جغرافيًا تتقدم بشكل إيجابي في معظم البلدان المتقدمة، مع إصدار قوانين بالفعل ضد هذا السم في الولايات المتحدة وكندا والكثير من دول الاتحاد الأوروبي.

وشيئًا فشيئًا، تنضم البلدان ذات التنمية المتوسطة التي تتبع سياسات مماثلة، مثل الهند والأرجنتين وباراغواي والفلبين، إلى الحملة، ومن المتوقع أن تنضم إليها اقتصادات مهمة مثل المكسيك ونيجيريا هذا العام.

النسبة المعقولة

توصي منظمة الصحة العالمية أساسًا بسياستين ضد هذه المواد: وضع حد يبلغ غرامين من الدهون غير المشبعة الصناعية لكل مائة غرام من إجمالي الدهون في جميع الأطعمة، وإصدار حظر على إنتاج أو استخدام الزيوت المهدرجة جزئيًا في صناعة الأغذية. وهو من أهم مصادر هذه الدهون.

من بين الدول التي لم تستجب للحملة بعد، مصر وباكستان وكوريا الجنوبية، وهي مدرجة في قائمة الدول التي لديها أعلى نسبة وفيات بسبب أمراض الشريان التاجي.

وتضيف منظمة الصحة العالمية أن الدول الأخرى التي لم تسن قوانين ضد الدهون المتحولة هي أستراليا والإكوادور وإيران.

من ناحية أخرى، الدنمارك هو أول بلد يفرض قيوداً على استعمال الدهون المُتحوّلة والمُنتجة صناعياً، حيث انخفض محتوى المنتجات الغذائية المُستهلكة فيه من تلك الدهون انخفاضاً كبيراً وقلّ فيه معدل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بسرعة أكبر مقارنة بسائر بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

زيت الزيتون أفضل بديل

بالنسبة للمختصين، فإن أي زيت، حتى تلك التي تعتبر أقل فائدة للصحة، هو بديل أفضل لهذه الدهون، على الرغم من أنه "من الأفضل التبديل إلى الزيوت غير المشبعة المتعددة"، من بينها الزيتون وفول الصويا والسمسم والفول السوداني أو الخردل أو عباد الشمس.

viber

يؤكد الخبراء على الفرق بين الدهون المتحولة والدهون المشبعة التي تحتوي على منتجات مثل الزبدة أو شحم الخنزير، والتي ترتبط أيضًا بمشاكل الشريان التاجي ولكنهم يوصون بخفض الاستهلاك بدلاً من الحظر.