عاجل

تقرأ الآن:

مدينتا البندقية بإيطاليا و سانتاندر بإسبانيا تشهدان على خطر تأثير المناخ على السواحل


عالم الغد

مدينتا البندقية بإيطاليا و سانتاندر بإسبانيا تشهدان على خطر تأثير المناخ على السواحل

سواحلنا تتعرض للخطر من جراء أنشطة الإنسان اليومية و من جراء تغير المناخ

هل يمكن للعلماء ايجاد وسيلة لحمايتها وبالتالي تجنب كوارث بيئية ؟

ذهبنا الى مدينتي البندقية بإيطاليا وسانتاندر بإسبانيا لنستكشف ذلك .

السواحل اصبحت مهددة و النظم البيئية اصبحت هشة جراء التغيرات المناخية مثل ارتفاع مستوى المياه في المحيطات. ايجاد طريقة لحماية السواحل على المدى البعيد هو التحدي بعينه بالنسبة للعلماء. تقول باربرا زانوتينغ منسقة برنامج ثيزوز :

“يجب التركيز اليوم على ايجاد حلول على المدى البعيد تكون ناجعة و تحترم البيئة في الوقت نفسه.”

العلماء يبحثون الآن ضمن برنامج ثيزوز التابع للإتحاد الأوروبي في كيفية حماية السواحل و الحد من مستوى ارتفاع المياه في المحيطات

يقول الباحث فرناندز مانديز من جامعة كانتابريا:
“ الأقمار الإصطناعية اثبتت ان مستوى المياه في البحار يرتفع بنحو ثلاثة فاصلة خمسة مليمترات سنويا و هو ما يشكل خطرا على السواحل.”

تعتبر مدينة البندقية نموذجا لحماية السواحل فمنذ عقود قام سكان المدينة بحفر قنوات لتحويل مياه الأنهار التي تصب في بحيرتهم كما حاولوا حماية جزرهم من خطر ارتفاع مستوى المياه

بحيرة البندقية تشهدالعديد من المشاكل أهمها ارتفاع مستوى المياه. إن التركيبة الجيولوجية لهذه البحيرة هشة و لو لم نتخذ التدابير اللازمة للآلت الى الزوال .

يجب علينا الوعي بالتحدي القائم لحماية السواحل فالعملية ليست سهلة.

من هذا الإرتفاع يمكننا ملاحظة تقدم مشروع موسى و الذي يهدف الى بناء حواجز معدنيةضخمة و متنقلة لعزل البحيرة عن البحر و حمايتها من ارتفاع المد و الجزر كذلك تثبيت مساحات رملية . سيتم استكمال المشروع خلال بضع سنوات.

العلماء يريدون ايجاد حلول طبيعية من شأنها ان تحمي البحيرة من ذلك تثبيت كاسرات امواج في الجزء السفلي للبحيرة.

مدير مركز كوريلا للأبحاث يقول بياربارولو كامبوستريني :

“كاسرات الأمواج المثبتة تحت الماء تعتبر جزءا من مشروع حماية البحيرة من ارتفاع المد و الجزر و السيطرة على تآكل التربة. يتم ايضا انشاء سدودا متحركة لخزن المياه. خلال السنوات الأخيرةساهمت هذه السدود في تنوع المشهد البيئي للمدينة.”

القنوات المائية التي تربط جزر مدينةالبندقية تعتبر عنصرا حيويا بالنسبة للحياة البحرية و البرية .

التحدي الأكبر يتمثل في حماية المساحات الرملية من الأمواج

فريق الخبراء بقيادة بياربارولو كامبوستريني قام بتدراس العديد من النظم و خاصة الحواجز العائمة

يقول بياربارولو كامبوستريني في هذا الشأن:

“في هذا الموقع التجريبي قمنا بإختبار مدى نجاعة نظام اوندارال و قدرته على تحمل حركة التنقل بين القنوات و خاصة قدرته على تحمل مرور السفن الكبيرة بصفة منتظمة.”

المساحات الرملية تتطلب حلولا مختلفة فبالنسبة للبعض منها يجب استعمال حواجز ثابتة و بالنسبة للبعض الآخر يجب وضع اكياس من الحجارة.

العلماء قاموا بأبحاث متطورة لفهم طريقة استخدام المساحات الرملية وتوصلوا الى انه يجب ترك منافذ لعبور الأكسيجين .

يضيف بياربارولو كامبوستريني :

“انها عملية رياضية معقدة ولكنها تمكننا من انشاء جزيرةاصطناعية اقرب ما يكون الى الطبيعة هذا ما يمكن المهندسين من استعادة مشهد بيئي تم فقدانه”

الجزء الثاني من الرحلة سيكون في ميناء سانتاندر بإسبانيا ……يدرس المهندس فارنندو مونداز كيفية تأثير تغير المناخ في حجم و اتجاه الأمواج

يتمثل دوره في مشروع ثيزوز في فهم تأثير الأمواج على السواحل

فارنندو مونداز يعلق على الموضوع:

“لقياس التغيرات المورفولوجية للشواطئ نقوم باعتماد نموذج رياضي يحدد لنا تـأثير اصطدام الأمواج بالسواحل. عندما تتكسر الأمواج بقوة على الشواطئ يصبح لها تأثير تهديمي اذ أن كتلة الماء تتجه الى اسفل الشاطئ ونتيجـة لهذه الحركـة الدائريـة فإن هذا النمط من الموج يمشط الشاطئ من أعلى إلى أسفل ان هذه الأمواج الدائرية تؤدي الى تغيير مشهد الشاطئ على المدى البعيد اذ ينتج عنه تآكل و انحصار الشاطئ “

في خليج سانتندر يعمل خوسيه خوانس الى جانب فرناندو ماندز اذ يهتم بدراسة تأثير ارتفاع منسوب المياه على الكثبان الرملية و التي تهيمن على جزء كبير من خليج سانتندر

وراء هذه الكثبان الرملية توجد منازل و هي بذلك تمثل حاجزا بالنسبة للرمال.

يقول خوسيه خوان بهذا الشأن:

“بعض الكثبان الرملية لا يكون لديها مجال للتحرك و عندما يصل الماء الى مستوى معين فإنها قد تنهار…من تاثيرات تغير المناخ نجد ظاهرة الزيادة في هطول الأمطار و بالتالي الفيضنات .هذا يعني أن أجزاءا من الكثبان قد تنهار وتختفي.”

لمكافحة تآكل التربة و الفيضنات يؤكد العلماء على وجوب الإستفادة من العديد من التقنيات في الوقت ذاته.

و يضيف فرناندو مونداز:

“هناك خيارات عديدة، يمكن على سبيل المثال تشييد حائط على طول البحر لتفادي مخاطر الفيضنات ….هناك ايضا امكانية تعزيز الشاطئ بالرمال تبقى كلها مجرد خيارات “

تختم باربرا زانوتينغ منسقة برنامج ثيزوز بقولها:

“الطرق التقليدية لحماية السواحل محدودة النتائج و لها نتائج سلبية احيانا. وجب علينا المحافظة على النظم البيئية قبل كل شيئ. و يجب ان نطمئن الناس لأنهم بحاجة الى الإحساس بالأمان و بحاجة لمعرفة ان هدفنا هو المحافظة على البيئة. “

————————————————————————————

Website on screen: www. theseusproject .eu. theseusproject .eu

اختيار المحرر

المقال المقبل
مشروع أوروبي لتربية التونا الأزرق في الأحواض

عالم الغد

مشروع أوروبي لتربية التونا الأزرق في الأحواض