عاجل

حوار حصري - محمود عباس: أريد إنهاء الانقسام والذهاب إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية

تقرأ الآن:

حوار حصري - محمود عباس: أريد إنهاء الانقسام والذهاب إلى الأمم المتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية

حجم النص Aa Aa

مبعوث يورونيوز محمد شيخ إبراهيم التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في تونس وطرح مجموعة من الأسئلة حول الوضع في المنطقة بعد فشل المفاوضات مع إسرائيل وحول آفاق السياسة الفلسطينية في هذا المجال. عباس ينوي إعلان قيام الدولة الفلسطينية بالاعتماد على الشرعية الدولية في حال استمرار جمود مسار المفاوضات مع تل أبيب…

يوروينوز:

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرحبا بكم في قناة يورونيوز.

الرئيس الفلسطيني:

مرحبا بك وشكراً.

يورونيوز:

الإدارة الأمريكية فشلت أكثر من مرة في وقف الاستيطان واستخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن في قضايا تدين إسرائيل. هل ما زلتم تعوِّلون على دورٍ للولايات المتحدة الأمريكية في دفع عملية السلام؟

الرئيس الفلسطيني:

بصرف النظر عن استعمال الفيتو، نحن نعرف أنه يوجد الكثير من الانحياز وخاصة المرة الأخيرة التي استُعمِل فيها الفيتو، نحن نطالب بوقف النشاطات الاستيطانية وهذه هي اللغة التي استعملتها بالأساس الولايات المتحدة الأمريكية. لكن، نحن ننظر أيضا إلى العالم، فهناك اللجنة الرباعية المُشَكَّلة من أربع جهات: الاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة. هذه الجهات نحن مرتبطون بها ولا نستطيع القول إننا لا نريد هذه الجهة أو تلك، لأنهم بالنتيجة هم الذين يجب أن يطبقوا الشرعية الدولية. لو كنا نذكر، بعد استعمال أمريكا الفيتو، صدر بيان في مجلس الأمن عن المندوب البريطاني باسم بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثم انضمت إليه إيطاليا وإسبانيا. هذا البيان نوافق عليه من الألف إلى الياء، لأنه يتضمن وقف الاستيطان بشكل كامل ويتضمن المرجعيات الدولية.

يورونيوز

ما هي مطالب السلطة الوطنية الفلسطينية من دول الأتحاد الأوروبي؟

الرئيس الفلسطيني:

الاتحاد الأوروبي يقدم لنا مساعدات اقتصادية سواء باسم الاتحاد أو باسم الدول الوطنية الأعضاء في الاتحاد في إطار علاقاتنا الثنائية. وهذا موقف نقدره ونحترمه. كنا دائماً نطالب أن يكون للاتحاد الأوروبي موقف سياسي، إذ لا يكفي أن تكون أوروبا دافعاً للأموال فقط وتتعامل معنا بالقضايا الاقتصادية لا أكثر، وإنما نطالبها بموقف سياسي. وقد ظهر هذا الموقف السياسي مؤخراً في بيانات الاتحاد الأوروبي في أكثر من مرة. وبالتالي، نحن نريد من الاتحاد الأوروبي أن يقف عند مواقفه. لا نطلب من أوروبا أن تكون بديلاً عن الولايات المتحدة، لأن في هذه الحالة سنكون مبالغين كثيرا في مطالبنا، وانما نطالب الاتحاد الأوروبي أن يدعم عملية السلام، أن يدفع بها إلى الأمام وأن يقود أطراف الرباعية للوصول إلى سلام.

يورونيوز:

اسرائيل اشترطت عليكم الاعتراف بيهودية الدولة. ماذا يعني هذا الطلب بالنسبة إليكم ولماذا رفضتمونه؟

الرئيس الفلسطيني:

موقفنا إلى الآن نحن نرفض..نرفضه رفضاً قاطعاً. لكن نحن نعترف بإسرائيل، يعني كلما جاء على بالهم شيء ربما يكون من أجل أن يضعوا عقبة في طريق المفاوضات يخرجون بهذا الطلب. قلنا لهم نحن لن نقبل.

يورونيوز:

هل هناك نية في إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد رغم التهديدات الإسرائيلية القائمة؟

الرئيس الفلسطيني:

أولا نحن لا نعلن من جانب واحد، نحن نقول نريد أن نذهب إلى الأمم المتحدة. لماذا ذهبنا مؤخرا إلى مجلس الأمن لطرح موضوع الاستيطان؟ لأن الأبواب أُقفلتْ في وجهنا. إلى مَن نذهب؟ مَن هي الجهة المخوَّلة في العالم التي يشتكي إليها شعب مظلوم؟ هي الأمم المتحدة. عندما نذهب إلى الأمم المتحدة، لا يعني هذا أن القرار منفرد وقرار أحادي الجانب، لا، أنا ذاهب إلى الأمم المتحدة لأطلب حقي. إسرائيل قامت على أيِّ أساس؟ إسرائيل قامت على القرار 181 الصادر عن الجمعية العامة. لماذا إذًا لا يقال إن هذا العمل أحادي الطرف؟ الإجراءات الأُحادية هي الاستيطان وتغيير معالم البلد، هذا هو الأحادي. نحن نريد أن نذهب في أيلول/سبتمبر إلى الأمم المتحدة، على الأقل لا أقول هناك وعد بالمعنى الواضح وانما هناك قول واضح وصريح قاله الرئيس أوباما بهذه العبارات: “أريد أن أرى في سبتمبر القادم دولة كاملة العضوية”. وها هو سبتمبر قادم. هناك شيء آخر، الرباعية الدولية قالت إن المفاوضات تبدأ في سبتمبر وتنتهي في سبتمبر، ونحن ذهبنا إلى أمريكا في أول سبتمبر الماضي من أجل بدء المفاوضات، ورفض السيد نتانياهو الموافقة على بدء المفاوضات، لأنه رفض أن يوقف الاستيطان. إذًا، من المفروض أن تجري المفاوضات من شهر سبتمبر إلى سبتمبر، وإذا لم تحصل مفاوضات جدية حتى سبتمبر تناقِش القضايا الأساسية كالحدود والأمن والقدس والمياه واللاجئين وغيرها، فسنذهب إلى الأمم المتحدة لنقول ما هو رأيكم؟ ما هو موقفكم؟ ماذا تريدوننا أن نعمل؟ وبالتالي، هذا حقنا وليس عملا أحادي الجانب.

يورونيوز:

ما هي المطالب الفلسطينية للعودة إلى طاولة المفاوضات؟

الرئيس الفلسطيني

تتمثل في أمرين، الأمر الأول: القبول بالمرجعية الدولية وهي تنص على أن الأراضي المحتلة هي في حدود عام 1967م، مع الحديث عن تبادلية بالقيمة والمثل وعلى الأمن. ففي مجال الأمن، عندما تقوم الدولة لن يوجد إسرائيليون، لذا، يمكن أن نقبل بتواجد طرف ثالث معنا، لا مانع. أقصد طرفاً ثالثا دوليا. هذا، إلى جانب باقي قضايا المرحلة النهاية. الأمر الآخر هو وقف كامل للاستيطان.

في الشأن الفلسطيني الداخلي ، ما هو العائق الرئيسي أمام تحقيق المصالحة الفلسطينية؟

العائق الرئيسي ، لا أريد أن أتهم أحد، لكن أنا قلت وقدمت مبادرة في السادس عشر من الشهر الماضي وقلت أنا على استعداد للذهاب إلى غزة من أجل تشكيل حكومة مستقلين، حكومة تكنوقراط، تقوم بعملين، الأول إعادة بناء غزة، والثاني تحديد موعد للانتخابات. كل العالم وافق عليها دون استثناء، إلى الآن حماس لم تعط جواباً ايجابياً. سمعنا ردود فعل سلبية، لا نأخذها، ننتظر جوابا إيجابيا. في أي لحظة تقول حماس نعم، سأذهب إلى غزة وننهي هذا الموضوع في 24 ساعة ونضع القطار على السكة لندفع بكل القضايا إلى الأمام وننهي الانقسام. مَن المسؤول، ربما بإمكانك أن تجيبني أنتَ…

يورونيوز:

هل تعتقد انه بسبب بعض التدخلات من بعض الدول الأقليمية؟

الرئيس الفلسطيني:

فكر بأي سبب وستجده صحيحاً.

يورونيوز:

ماذا عن إيران؟

الرئيس الفلسطيني:

نحن لا نريد أن نكرر مثل هذا الكلام، سبق أن قلته أكثر من مرة، وأنا ملتزم الآن ألاَّ أقول شيئا عن حماس، لأنه يوجد لدينا نوع من الالتزام بعدم خوض الحملات الإعلامية ضد بعضنا.

يورونيوز:

الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكراً جزيلاً لك.

الرئيس الفلسطيني: شكراً لك.