عاجل

عاجل

القمة الافريقية في غينيا الاستوائية: أزمات هزت الاتحاد؟!

تقرأ الآن:

القمة الافريقية في غينيا الاستوائية: أزمات هزت الاتحاد؟!

حجم النص Aa Aa

ليبيا، ساحل العالج، جنوب السودان، زيمبابوي.. قضايا أفريقية شغلت العالم خلال الأشهر الأخيرة، وطُرحت على طاولة البحث في القمة الأفريقية السابعة عشرة التي عقدت هنا في غينيا الاستوائية على بعد كيلومترات قليلة من هذا المكان.

توجهنا إلى سيبوبو، حيث قاعة المؤتمرات التي يفخر بها النظام الغيني. نظام كان انعقاد القمة على أرضه بمثابة عودة رسمية إلى حضن المجتمع الدولي بعد أن كان منبوذا بسبب انتهاكات حقوق الانسان.

القمة الافريقية السابعة عشرة كانت أيضا محطةً بدا فيها الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان و نظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما متصالحين بعد أزمة ساحل العاج التي جعلت منهما خصمين لدودين. جوناثان كان يطالب بقوات أفريقية لإزاحة لوران غباغبو عن الحكم، وزوما يعترض مطالبا بحل الأزمة عبر المفاوضات.

خلاف بات من الماضي، ما يبهج الرئيس الإيفواري الحسن واتارا الذي حظي بدعم الاتحاد الافريقي طوال مدة الأزمة في بلاده وهو اليوم يحضر أول قمة للاتحاد بصفته رئيسا وهو قال ردا على سؤال عن القمة الأفريقية: “أعتقد انه بامكاننا النجاح.. إنه اتحاد في عمر الشباب.. والأمور تأخذ وقتها.. لكن كل شيء يسير على ما يرام”.

ليبيا، أزمة أخرى لا تزال في أوجها، وقد خيم دخانها على القمة هنا.

الاتحاد الافريقي ما زال يعاني للبقاء على كلمة واحدة تجاه الرئيس الليبي معمر القذافي فهو كان من أكبر المانحين ليس للاتحاد فقط بل أيضا لعدد من الأنظمة الافريقية الأخرى بعض الوفود هنا ما برحت تدعمه، وبعضها الآخر طالب بإسقاطه. خلافات لا تقلق وفد المجلس الوطني الإنتقالي كثيرا.

موفد المجلس الانتقالي الليبي عبد الرحمن شلقم قال:“يمكنني القول انه ليست الغالبية لكن بعض الدول أصبحت في صفنا. حتى أثناء الجلسة المغلقة قالوا إن على القذافي التنحي وترك البلاد. لكن لا أحد يدعم القذافي، لا داخل الأبواب المغلقة ولا خارجها”.

رغم اطمئنان الموفد الليبي إلا أن النقاشات المغلقة تخللها نبرة لم تخل من الحدة. أثيوبيا، نيجيريا، رواندا وساحل العاج أرادت قرارات أكثر حزما تجاه القذافي. لكن دون جدوى. بعد أخذ ورد تمكنت القمة من الخروج باتفاق بالحد الأدنى. اتفاق يرضي مفوض الاتحاد جان بينغ الذي اعتبر أن “الأزمات المماثلة للأزمة الليبية، والأزمة الإيفوارية والأزمات كتلك الموجودة في السودان أو الصومال، كلها يجب أن تطرح في لحظة معينة. والدول في القارة الافريقية كما في كل القارات لا تملك وجهات نظر متشابهة في كافة القضايا. لذا بعد نقاشات ومفاوضات مطولة يجب التوصل إلى موقف مشترك”.

الاتفاق الذي خرجت به القمة اقترح إجراء محادثات للسلام بين النظام الليبي والثوار، لكنه أغفل أي حديث عن مصير القذافي. لكن يبقى الأهم بالنسبة لكثيرين هنا، أنه تم إنقاذ وحدة موقف الاتحاد الأفريقي.

الرئيس النيجري محمد ايسوفو قال: “افريقيا خرجت موحدة من هذه القمة، وذلك حول كافة القضايا الكبرى خصوصا فيما يتعلق بالأزمة الليبية، وتمكنا من الخروج بقرار بالإجماع”.

لكن، ماذا عن الشارع؟ وماذا عمّا يقارب مليار نسمة يعيشون في القارة السوداء؟

أناس تحكمهم إما ديمقراطيات لا تزال في طور النشوء، أو دكتاتوريات في عز السلطة والتسلط، أو أنظمة فاسدة تكاد تجاهر بتشجيعها لتبييض الأموال! هل من معنى مع كل هذا للاتحاد الافريقي؟

ردا على هذا السؤوال قال أحد المارة: “الاتحاد الافريقي هو أمر كبير على الشعب الافريقي في مناطق اخرى في العالم الدول تتحد، لماذا لا يحدث هذا هنا؟”

وقالت سيدة:“أريد أن أكون متحدة مع كل الأفارقة، ليس فقط مواطني غينيا الاستوائية.. بل ايضا مع سكان جميع الدول الافريقية الأخرى”.

الشعوب هنا إذن بحاجة للاتحاد الافريقي، لكن أيّ اتحاد؟ اتحاد يعمل على تحسين مستقبلهم. ولذا، على القادة هنا مواجهة خيباتهم والتحديات الكثيرة التي تنتظرهم، ومساعدة الناس العاديين على استخدام طاقاتهم لبناء مستقبلهم بأيديهم.