عاجل

عاجل

التعليم خلال الأزمة الاقتصادية

تقرأ الآن:

التعليم خلال الأزمة الاقتصادية

حجم النص Aa Aa

تأثر التعليم في الصميم في جميع أنحاء العالم جراء الانكماش الاقتصادي. خفض الانفاق العام الذي طال المدارس يقلق الطلاب، لذلك فانهم خرجوا إلى الشارع بينما تجاهد الحكومات للحفاظ على التعليم كحق أساسي. قمنا بزيارة البلدين اللذين تضررا بشكل خاص. وتحدثنا الى أحدى الخبيرات.

اليونان:الجميع يعرف كلمة (التقشف)

في اليونان المثقلة بالديون، يعرف الجميع كلمة التقشف ، حتى أطفال المدارس. بعض الطلاب يتوجهون إلى الدروس الخصوصية لتعويض نقص نظام الدولة. لكن يشكل هذا ضغطا ماليا على أولياء الأمور.

“الخبز والتعليم والحرية” كان شعار الطلاب اليونانيين في معهد البوليتكنيك في أثينا والذين انتفضوا في السابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر في عام الف وتسعمئة وثلاثة وسبعين 1973 ضد الدكتاتورية العسكرية. كان القمع دمويا حيث دخلت الدبابات الحرم الجامعي. بعد مرور ثمانية وثلاثين عاما، شعار الأمس لا يزال على قيد الحياة، وأكثر أهمية من أي وقت مضى. التعليم يعاني أيضا من آثار تدابير التقشف.فالأزمة الاقتصادية في اليونان خلقت جوا من الشك في جميع قطاعات التعليم. فالدروس الخاصة اصبحت مكلفة للغاية. والمدارس العامة لا تملك التمويل الكافي لذلك يحلم العديد من الطلاب بمغادرة البلاد.

الجامعات ستصبح مؤسسات متعددة الجنسيات

الأزمة الاقتصادية قد تكون اكبر تحد بالنسبة للتربويين اليوم. على المدى الطويل، ما هي آثار إلتقشف على عالم التعليم. لمعرفة المزيد، التقينا بالبروفسورة Ellen Hazelkorn، مسؤولة وحدة بحوث سياسة التعليم العالي في المعهد التكنلوجي في دبلن تقول البروفسورة ان تأثير الأزمة العالمية على التعليم وخاصة التعليم العالي سيكون كبيرا. انه رهان كبيرغالبا ما يكون خاسرا لسوء الحظ، في جميع رهانات الأزمة الإقتصادية، بعض الحكومات تخفض انظمة التعليم العالي لمواجهة المنافسة العالمية. الجامعات المعروفة عالميا تعد نموذجا للنجاح. ومن جهة أخرى، على المستوى الدستوري، المؤسسات الخاصة والجامعات بحاجة الى إعادة الهيكلة ، لإعادة تشكيلها. عليها تغيير انظمتها . والنظر الى اولوياتها ، وحاجاتها الى التمويل. عليها تغيير مناهجها الدراسية ، وان تقليص اختيار المواد له تأثير واضح على جودة التعليم.

قريبا بعض الجامعات ستصبح شركات متعددة الجنسية، كالنموذج الأمريكي، حيث سنشاهد انتشار جامعات في أنحاء كثيرة من العالم حتى في الشرق الأوسط. الحكومات تتداول حاليا لتقرير كيفية استثمار الأموال. وفي بعض البلدان كالصين والهند وماليزيا والمانيا و فرنسا، هناك اندفاع كبير حول التميز. وهذا، برأي، سيعمق الفجوة بين التعليم العالي للنخبة والبقية…

شيلي:المطالبة بتعليم حكومي مجاني جيد

الحصول على التعليم الجيد في شيلي أمر صعب ومكلف ، خصوصا ان التعليم العام ليس للجميع . في الأسابيع الأخيرة نزل الطلاب الى الشوارع للمطالبة بالحق في حرية الحصول إلى التعليم. يقولون ان الاحتجاجات ستستمر الى ان تعطي الحكومة حق التعليم للجميع. تحدثنا مع بعض الشباب المعتصمين في فالبارايسو Valparaiso.فالبارايسو، في شيلي، هو أول ميناء في البلاد.

276000 مائتان وستة وسبعون الف شخض يسكن هذه المدينة التي يوجد فيها مقر السلطة التشريعية. انها مسرح الإنتفاضات الطلابية التي شهدتها الأشهر الأخيرة.

سانتياغو وفالبارسيو، مدينتان مصممتان على عدم التخلي عن المطالبة بمجانية التعليم.

فالتعليم العالي في شيلي مجاني نظريا فقط، منذ العام الف وتسعمئة وثلاثة وتسعين، على أولياء الأمور تأدية ما يدعى (بالتمويل المشترك). في ثانوية ادواردو دو لا بار Eduardo de la Barra، على كل اسرة ان تدفع سبعة الآف بيزو شهريا، رغم كونها مدرسة حكومية. أي ما يعادل عشرة يورو. انه مبلغ كبير بالنسبة لعائلة متواصعة لأنها ستجد نفسها مرغمة على استقراض المبلغ لدفع هذه المساهمة المالية.

طلاب المدارس الثانوية، شاركوا بمبادرة شخصية ودون صفوف نظامية . منذ خمسة اشهريشاركون في التظاهرات المحلية والوطنية.

في كافة انحاء البلاد، يؤيد الجميع مطاليب الطلاب التي تتلخص بايجاد مدرسة حكومية مجانية جيدة.منذ عشرات السنين لم تشهد شوارع سانتياغو هذا العدد من المتظاهرين الذين يصل عددهم الى مئة الف شخص.

والآن، ماذا ينبغي على اللحكومات ان تفعل لضمان حقوق التعليم خلال هذه الأزمة الإقتصادية؟ شاركونا بارائكم على صفحات وسائل الاعلام الاجتماعية. قبل ان نودعكم كلمة حول تدريس موضوع كيفية تدريس الكيمياء . اغلبية المشاهدين في مدغشقر تقول ان عدم وجود مختبرات يحرم الطلاب من الاستفادة من الدروس العلمية .