عاجل

عاجل

اليونانيون صوتوا ضد التقشف لكنهم مع اليورو

تقرأ الآن:

اليونانيون صوتوا ضد التقشف لكنهم مع اليورو

حجم النص Aa Aa

الاجتماع الذي عقد بين رؤساء الأحزاب برعاية الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس حدد موعد الانتخابات الجديدة في17 حزيران يونيو المقبل.

الاستحقاق يأتي في وقت عصيب اذ تشهد البلاد أزمة اقتصادية حادة يهدد شبحها منطقة اليورو وبقاء اليونان فيها.

هذا الغموض، والتهديد بخروج اليونان من منطقة اليورو يثير القلق بين المستثمرين اليونانيين. وقد دفع الخوف من الانخفاض السريع في قيمة الودائع في البنوك الى انسحاب كبير لليورو من المصارف.

يوم الاثنينن المنصرم تم سحب 700 مليون يورو في غضون ساعات قليلة العملية تكررت كذلك يوم الثلاثاء وهي ضربة قوية للمصارف اليونانية الضعيفة حاليا.

وفقا للبنك المركزي اليوناني تم سحب 72 ميليار يورو من المصارف منذ يناير من العام 2010.

وحسب الخبراء هو جزء من هروب رؤوس الأموال ولكن ليس فقط خوفا من خطورة الأزمة.فاليونانيون يستعملون مدخراتهم من أجل مواصلة العيش.لأنه بعد خمس سنوات من الركود الاقتصادي وصلت نسبة العاطلين عن العمل 1 مليون وألف عاطل وارتفع معدل البطالة الى 21,5%

وانكمش الناتج المحلي الاجمالي للبلاد بنسبة 20٪ بين العامي 2008 و 2012، ما أسفر عن خسارة 500 ألف وظيفة.

في وسط أثينا خفضت الأزمة عدد الشركات الى 30٪ وذلك اعتبارا من أغسطس من العام2010.

جورج بيرجيتسيز صاحب محل تجاري:“لقد عملت هنا في هذا الشارع منذ 43 عاما، وهذا الشارع كان حيويا دائما من الناحية التجارية والآن الوضع سيء للغاية، وكثير من زملائي أغلقوا محلاتهم.”

ليس مفاجئا نظرا لانخفاض حاد في القوة الشرائية للمستهلكين اليونانيين.فقد ارتفعت الأسعار الى 10٪ سنويا منذ العام 2010.

وجرى خفض الأجور بنسبة أكثر من 20٪ في القطاع الخاص منذ إلغاء المفاوضات الجماعية، من قبل البرلمان في فبراير بناءا على طلب من لجنة الترويكا.

لإلقاء الضوء على الغموض السياسي المسيطر في اليونان، تنضم الينا من اثينا الصحافية اليونانية صوفيا بابايو وانو. يورونيوز: – نود فهم ما الذي يحصل في اليونان كون الناخبون يتوجهون مجدداً الى صناديق الإقتراع في حزيران المقبل . والنزيف الذي تشهده المصارف اليونانية هل هذا دليل على حالة الذعر.

صوفيا : “ هناك حالة من الفوضى ولا يمكن التنبؤ بشيء”.
ولا نعرف فعلاً ما الذي سيحصل، كون إستطلاعات الرأي الأخيرة تظهر بأن الإنتخابات الجديدة لن تقدم أية غالبية، وأعتقد أن اليونان ستصل إما الى حالة إنهيار سياسي ، أو مواجهة الطبقة السياسية للحصول على الأغلبية التي نحتاج اليها “.

يورونيوز :من جهة اليونانيون عبروا عن رفضهم الواضح للأحزاب التي ساندت خطة الإنقاذ؟ ومن جهة أخرى إستطلاعات الرأي تظهرأن ثمانين بالمئة منهم يؤيدون البقاء في منطقة اليورو هل بإمكانك مساعدتنا على فهم هذا التناقض؟ ماذا يريد اليونانيون بالتحديد؟

صوفيا :“أعتقد أن اليونانيين يريدون فعلاً البقاء في منطقة اليورو والحفاظ على اليورو، . لكنهم يعرفون أن ذلك يكلف ثمناً باهظاً والكثيرين لا يريدون دفع هذا الثمن، كونهم استنزفوا، بعد عامين من التقشف الصارم ، ونعرف أنه في منتصف شهر حزيران في موعد الإنتخابات الجديدة هناك حزمة تدابير تقشفية جديدة بالإنتظار وهي أقسى من السابقة .
كما لا ننسى مستوى البطالة في اليونان.وانخفاض مستوى الدخل وتعويضات الشيخوخة.
إذا اليونان أمام حالة صراع مؤلمة، إما أن تلتزم بخطة الإنقاذ وبرنامج التقشف، وإلا سيتعين علينا الخروج من منطقة اليورو، أو أن ننسى كل شيء عن اليورو و نكون إستغلاليين وننظر إن كان بإمكاننا الحصول على إلغاء تدابير التقشف والبقاء في منطقة اليورو.

ولا ننسى ايضاً أن خطط التقشف التي فرضت علينا، والخشية هي برؤية أن كل ما فعلنا كان هباء ، وبدون فائدة، كوننا لا نرى أي مؤشر للنمو ولا نرى سيلاً للخروج من الحالة الإقتصادية الصعبة.

أعتقد أن ما يظهر هنا هو أن اليونان واليونانيون لا يصعب عليهم فهم ما يحصل، فهم لا يثقون بالإتحاد الأوروبي، الذين يعرفون ما يحصل في اليونان، وكما أنهم فقدوا الثقة بالسياسيين وكلامهم عن الأوضاع.”

يورونيوز :تتحدثين عن فقدان الثقة الكلي ، ويبدو أن اليونانيين فقدوا الثقة بالجميع، و الكسي تسيبراس زعيم اليسار الراديكالي، الفائز الحقيقي بالإنتخابات وعد بوضع حد للخطة البربرية كما يسميها .ما هي خطته لإنقاذ اليونان؟

صوفيا :“لا نرى بوضوح ما الذي ينوي القيام به، فمن جهة نجد من هم على الجناح الأيسر يطالبون بمحو خطة الإنقاذ ، ومن جهة أخرى بعضهم يقول أنهم ليسوا مع محوها بل الغاء بعض تدابير خطة التقشف، ليس واضحاً ما يريدون تحقيقه.

والشيء المؤكد، أنهم القوة الثانية حيث حصلوا على ستة عشر فاصلة ثمانية بالمئة من الأصوات لكن ذلك لا يعطيهم الأغلبية، ونحن نخشى أن لا يحصلوا على الغالبية حتى في الإنتخابات المقبلة. “

“ومن بين المقترحات الحالية هي أن سيريزا، سيكون الحزب الأول لكن بدون الغالبية إذا الى اللحظة سيريزا لا يمكنه الحصول على السلطة، كونه كان خلال السنوات الماضية يمثل المعارضة ولم يكن الحزب الأساسي، واليوم لديه الكثير من السلطة الشعب منحهم سلطة لا يعرفون كيف يتعاملون معها”.

يورونيوز :عندما ننظر الى ما حدث منذ شهر أبريل/ نيسان الفين وعشرة ، خطتي إنقاذ، وسياسة تقشف صارمة التي تحمله اليونانيون الذين بدورهم عاقبوا الحزبين الرئيسيين.. عندما ننظر الى كل ذلك ، هل تعتقدين أن اليونان وصلت الى نقطة اللارجوع. ؟ ما هو شعورك.

صوفيا :” أعتقد أن نسبة كبيرة من الشعب وصلت الى نقطة اللاعودة وأعني بأن التدابير التقشفية الصارمة أوصلت العديدين الى هذه النقطة اليوم كثير من اليونانيين اصبحوا في حالة فقر شديد ولدينا حالة عدم استقرار سياسي ومالي .

والبعض يعتقد أن الإنتخابات الأولى كشفت عما لا نريده والإنتخابات المقبلة سيتمكن الشعب من التعبير عما يريده حقاً وهم سيعبرون عن خشيتهم من المرحلة المقبلة .

كون الناس في اليونان تفهم المخاطر التي ينطوي عليها خطاب اليسار الراديكالي ويفهمون أن أوروبا غاضبة من كيفية تعامل اليونانيين مع الأوضاع..آمل بأن لا نكون في وضع حرج لمدة أطول وآمل أنن سنشهد حالة استقرار سياسية قريباً”.